
ماذا يحدث في معسكر العفاض.. مخاوف التغيير الديمغرافي و التجنيس!!
كتبت – عزة عمر نصر
تشهد الولاية الشمالية تطورات مقلقة حول معسكر العفاض حيث أفادت معلومات مؤكدة تشغيل مشروع امطار لتوفير المياه إلى جانب إدخال خدمات الإنترنت الفضائي (ستارلينك) والطاقة الشمسية للمعسكرات في ظل توافد أعداد كبيرة من الوافدين من عرب الشتات، وتشاد، ودولة جنوب السودان، والنيجر، و الاحباش وغيرهم.
وبحسب ذات المعلومات تم إنشاء سوق يعرف بـسوق أزهري تباع فيه الإعانات وتستثمر بصورة لافتة إذ يباع السكر المدعوم في أسواق الولاية الشمالية بنحو ثلاثة آلاف جنيه بينما يعرض في سوق أزهري بألف جنيه فقط ما يشير إلى وجود تمويلات ضخمة تدار خارج إطار الشفافية بل وتحقق فوائض مالية تعاد تصريفها داخل السوق في وقت يعاني فيه مواطنو المنطقة الأصليون من التهميش وضعف الخدمات.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك إذ بدأ تنفيذ مشروع لإقامة أكبر مدرسة بمواصفات قياسية لهذا المعسكر تتبع لأبوزر الكودة في وقت تفتقر فيه محليات الولاية الشمالية إلى أبسط مقومات التعليم والخدمات الأساسية بينما تشهد الأسواق مثل البرقيق وغيرها تغيراً واضحاً في تركيبتها السكانية مع تزايد الوجود الأجنبي و تمدده داخل النشاط الاقتصادي.
و تتنامى المخاوف من أن ما يجري لا يندرج ضمن وضع إنساني مؤقت بل يمثل عملية إحلال و إبدال ممنهجة في ظل معطيات تؤكد أن أعداداً كبيرة من الموجودين في الولاية الشمالية لن يعودوا إلى دارفور خاصة بعد تفكك مجتمعاتهم هناك بفعل جرائم مليشيا الدعم السريع باستثناء بعض المجموعات التي تتبع لحكومة مليشيا الدعم السريع تأسيس من الفور و الزغاوة موجودين هناك .
ويكمن الخطر الحقيقي في دخول عرب الشتات برفقة عناصر من المليشيا كخلايا نائمة وما يترتب على ذلك من تهديد أمني مباشر للولاية والسكان خصوصاً مع فتح ملف التجنيس واستخراج الأرقام الوطنية في أعقاب إعلان وزير التنمية الاجتماعية معتصم أحمد صالح تسهيل إجراءات استخراج الرقم الوطني للنازحين و إعفائهم من الرسوم الأمر الذي يثير تساؤلات خطيرة حول حول توقيت هذا القرار و الهوية والسيادة ومستقبل الولاية الشمالية
أمام هذه الوقائع تطرح الولاية الشمالية سؤال العدالة بمرارة أين الإنصاف لمواطن ظل مهمشاً لعقود في مقابل هذا السخاء المالي والدعم الكبير لمشروعات تنفذ على أرضه لصالح وافدين عليه وسط صمت مريب وتجاهل متعمد لحقيقة ما يجري من تغيير ديمغرافي واستيطان يسوق له باعتباره وضعاً مؤقتاً بينما تشير المؤشرات إلى ما هو أخطر وأبعد من ذلك بكثير وسط صمت مريب وتجاهل متعمد لما يحدث.





