المقالات

ياسر الفادني : الدلنج تفرز الذهب من الصدأ 

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

منذ البارحة والمليشيا تتقلب بلا نوم، لا لأن المعركة طالت، بل لأن الحقيقة انكشفت دفعةً واحدة من الخُضر ، في السلك، في ملكن… كانت الضربات دقيقة كأنها كُتبت مسبقاً، ثم جاءت الدلنج لتغلق القوس على آخره، هناك، لم تكن معركة عادية، بل امتحاناً فاضحاً فرّق بين جيش يعرف لماذا يقاتل، وعصابة لا تعرف إلا كيف تهرب،

في الدلنج، اصطدم الاندفاع الأهوج بعقلٍ عسكري بارد، فانهار الصخب وبقي الفعل، المليشيا حاصرت كما تعوّدت: ضجيج، تهديد، وتيه والجيش دخل كما يجب: صمت، تقدير، ثم حسم، هنا تُقاس الجيوش، لا بعدد البنادق، بل بوزن القرار

 

هزيمتان وقعتا في لحظة واحدة؛ واحدة على الأرض كسرت ما تبقى من معنويات الأوباش، وأخرى عبر الشاشات أصابت المصفّقاتية بالخارج بالعمى السياسي، سقط خطابهم لأن الميدان لا يكذب، ولأن هذا الجيش علّم خصومه أن السودان لا يُفاجَأ، ولا يُؤخذ خلسة

 

هذا ليس جيش ردّ فعل، بل جيش مبادرة ، يعرف متى يترك العدو يتقدم ليقع، ومتى يُطبق ليُنهي، وخلف هذا الحسم رجال لم يقاتلوا لأنهم مجبرون، بل لأن خلفهم شهداء، وأمامهم وطن، وفوقهم قسم لا يُنكث

إني من منصتي انظر ….حيث أرى…. أن الدلنج اليوم ليست خبراً، بل رسالة: من يراهن على إنهاك الدولة خاسر، ومن يظن أن المليشيا بديل واهم، ومن يصفّق من بعيد شريك في الخيبة، فالسودان حين يستدعي جيشه، لا يستدعي الضجيج… بل النهاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى