
د سامية علي تكتب: الخرطوم تتعافى ومرحبا بالناقل الوطني !!
د. سامية علي
مر يوم امس بطعم مختلف ومذاق ذو نكهة مميزة، بالأمس تذوق الشعب السوداني حقيقة طعم الانتصار المبهر ، انتصار طال انتظاره زهاء الثلاث سنوات، ولكنه أتى يرفرف على جناحي الأمل والتفاؤل، بان السودان سيعود أفضل وأنضر، طالما عاد الناقل الوطني “سودانير ” تلامس عجلاته مدرج مطار الخرطوم وعانق سماء الخرطوم وقد طال اشتياقه لذاك العناق !!
اليوم الشعب السوداني طار فرحا وغنى طربا “حتماً سنعود”.
كانت حقا مشاهد “ترد الروح ” اصطف لها الكثيرون بمطار الخرطوم حينما لاحت طائرة سودانير في الأفق واقتربت رويدا حتى حطت على تراب الوطن وتابعتها الأنظار في شوق ومحبة ، وهلل وكبر الجميع وزغردت النساء ، كأنها لحظات عقد قران بين فارس وحسناء بعد ان “ظنا ألا تلاقيا “.!!
عادت سودانير وقد ظن البعض أن لا عودة لمطار دمرته المليشيا وصار اشبه بالكوخ المهترئ، يئس الكثيرون من ان يعود مطار الخرطوم الدولي ليصبح محط طائرات دولية ومحلية، وقد كان لاعلام المليشيا السهم الأكبر في تحطيم آمال من يرغبون ان تعود الخرطوم إلى عهدها الاول ، حيث ظل هؤلاء يبثون الرعب والخوف وبوسائل عديدة عبر رسائل خبيثة ان عودة الخرطوم إلى عهدها الاول مستحيلة ، حيث اصبحت لا تصلح ان يعيش فيها إنسان!!
ولكن إرادة الحكومة والشعب هزمت كل مخططاتهم، وانتقلت الحكومة بكامل دواوينها ومارست عملها في الخرطوم في تحدي كبير ، ورسائل واضحة ان لا مستحيل تحت الشمس!

واليوم سودانير اكملت اللوحة وقطعت الطريق امام من يريد ان يثبط الهمم ويضعف حماس العودة!
ايضا فحديث عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة بالأمس قد حمل الكثير من الرسائل أولها للمواطن نفسه بان العودة طوعية إلى السودان ، فمن يرغب في العودة فالسودان والخرطوم على وجه الخصوص تتوفر فيها كل المقومات ، وهذه رسالة لم روجوا بان الحملات ضد السودانيين بمصر بتنسيق مع القيادة السودانية!
كذلك وجه البرهان رسالة للخارج وخاصة تحالف صمود بان لا مكان لهم بالسودان لان شعبه رفضهم بسبب تآمرهم على الوطن لتفتيته وتمزيقه!
اما تناوله لكوب عصير من مواطن بسيط ، قصد بها إرسال رسالة تشير إلى تلاحم الجيش مع الشعب وتلاشي القيود والبروتوكولات ، كما تشير الى ثقة القائد في شعبه ، وحب الشعب لقائده بتعبير بسيط ” اهداء كوب عصير”.
نعود ونقول الخرطوم تتعافى، وكل أزقتها تنبض بالحياة والأمان، وقد اكتملت خدماتها ، كهرباء، مياه ، مستشفيات، طرق ومدارس وجامعات، واخيراً ناقلنا الوطني “يقدل ” في مدرج مطارنا الدولي ، ولا عزاء للمثبطين!!





