
محجوب فضل : الفسالة البَيْنَة ولا الجُود المَجَهْجَهْ!
○ لاتحسبن أن أجهزة انفاذ القانون المصرية غافلةً عَمَّا يعمل المهربون انما يغضُّون الطرف عنهم لمآرِبَ تتصل بالسياسة العامة للدولة المصرية ربما هى أسباب سياسية أو اقتصادية أو غير ذلك. ومصر حريصةٌ على أمن بلادها وشعبها-وهذا من حقها- ومصر تُطلق على اللاجئين فى أرضها مُسَمَّىٰ (ضيوف مصر) والسودانيون أولهم
من باب الأقربون أولىٰ بالمعروف .
○ولا يظنَّن ظانٌّ أن كل من طالته حملات (الكشَّة) من السودانيين مُبرؤون من الوقوع تحت طائلة المخالفات القانونية، وان كان هناك بعض الضحايا!

○ولو أن مصر الدولة أقامت معسكراً للاجئين السودانيين على أراضيها لما لامها أحدٌ فذلك من الأعمال السيادية المتفق عليها عالمياً لكنَّ مصر آثرت اتباع أسلوب الباب الموارب. فأرادت بذلك أن تأكل الكيكة وتحتفظ بها فى الوقت نفسه!! ونقول لمصر حكومةً وشعباً من صميم قلوبنا شكراً مصر، لكن الحكمة الشعبية عندنا تقول: (الفسالة البَيْنَة ولا الجود المَجَهْجَة) للشرح الفسالة: تعنى، لؤم الطباع والفسِل من الرجال من لا مرؤة له، قال الشاعر العربى:
لكل امرئٍ شكل يقرّ بعينه وقُرة عين الفسِلِ ان يصحب الفَسِلا .
والجَهْجَهَة: تعنى الحيرة أوالعمل المضطرب. تقول العرب، جَهْجَهَ السبعَ ،أى صاح به ليكُفّه. والمقصود كان أحسن تعملوا لأهل السودان معسكرات لجوء عديل،بدل هذه الجَهْجَهَة .
○ولو أن بعض السودانيين (قعدوا بأدبهم) والتزموا صحيح القانون وتذكروا أن مصر ليست السودان. وأنهم ضيوف وليسوا أسياد بيت،وان للضيافة حدود لا يجوز تجاوزها لما حدث ما حدث.
○ حكاية: نزل رجلٌ ضيفاً على آخر ومكث معه ثلاث ليال،ثم استأذن للمغادرة، فاصطحبه المُضيف الى خارج القرية وعندما همَّ أن يودعه،قال له الضيف:- أنا فى الحقيقة ما ضيف!! لكن سمعت اِنَّك بِتَدُّق الضيوف، ونزلت عندك ماشفت منك الا كل خير واكرام .
فقال له المضيف: لكن انت الكلام البيجيب الدَّق ما سَوّيتو!! وواصل:الكلام البيجيب الدَّق،تقول للضيف أرقد فى العنقريب ده. يقول ليك لا برقد فى العنقريب داك !! تقول ليهو أجيب ليك الشاى . يقول ليك لا جيب لى القهوة!! تقول ليهو أمشى معاك أَقَدِّمك . يقول ليك لا بمشى براى!! ده الكلام البيجيب الدَّق، هو الزول ضيف ولَّا قليل أدب !!
○ولأننا على بعد خطوات قليلة من دحر المليشيا وقد عادت الحياة الى طبيعتها فى معظم مدن السودان وعاد الملايين من أهلنا الى وطنهم فقد آن لأهل مصر ان يرتاحوا من السودانيين رغم الكلام الحلو عن أننا شعب واحد وبلد واحد.
هو الكلام بفلوس!!





