تحقيقات وتقارير

حلفاء المليشيا.. وتحركات (النفس الاخير)..! 

متابعات | تسامح نيوز 

حلفاء المليشيا.. وتحركات (النفس الاخير)..!

البرهان في (سرحان).. لقاء العزة والصمود والمصير المشترك..!

————-

كيف جاءت العقوبات.. ولماذا يدفع الاتحاد الأوروبي مرتبات حكومة(حمدوك)..؟

————-

تقرير / هاشم عبد الفتاح

احدثت الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس مجلس السيادة خلال اليومين الماضيين الي منطقة (سرحان) بشمال ولاية الجزيرة احدثت حراكاً واسعاً وعكست حقيقة الإرادة والتماسك الشعبي والعسكري الذي احدثه قرار عقوبات الاتحاد الأوروبي الخميس قبل الماضي زعيم النفيدية (الطيب جودة) وقائد فيلق البراء (المصباح طلحة) بإعتبارهم من القيادات الشعبية الداعمة للقوات المسلحة السودانية ،

حلفاء المليشيا.. وتحركات (النفس الاخير)..!  حلفاء المليشيا.. وتحركات (النفس الاخير)..! 

وقد آثار هذا القرار عاصفة من الغضب والانتقاد على المستوى الرسمي والشعبي.. وقد برر الاتحاد الأوروبي هذه العقوبات

بحسب بيانه لاستمرار الوضع الخطير في البلاد، والتصعيد الدراماتيكي للعنف”.

وأشار إلى أن هذه العقوبات استهدفت “أشخاصاً شاركوا في إزهاق أرواح المدنيين في ولايات دارفور وفي أنحاء البلاد كافة، فضلاً عن الانتهاكات المرتكبة بحق القانون الدولي لحقوق الإنسان”هكذا جاءت لغة البيان لتبرير فرض هذه العقوبات..

وأشار البيان كذلك إلى أن المدرجين في قائمة العقوبات يخضعون لتجميد أصولهم وحساباتهم المالية ويحظر سفرهم، في هذه المساحة حرصت (تسامح نيوز) على تقديم افادات حول مقاصد وابعاد هذا القرار من الاتحاد الأوروبي، وما الذي دفعه لاتخاذ هذا القرار بهذه العقوبات حيث تحدث عدد من الخبراء والمحللين السياسيين والمراقبين للمشهد السوداني للإجابة على بعض المحاور التالية :

اولا :

ماذا يعني قرار الاتحاد الأوروبي الذي صدر امس الخميس بفرض عقوبات حظر سفر وتجميد أموال ضد اثنين من الداعمين للجيش ( المصباح طلحة.. والطيب جودة) ما دلالة هذا القرار وأعاده واهدافه ..؟

ثانياً:

لماذا تحرك الاتحاد الأوروبي الآن .. وهل لهذا القرار علاقة بالتحرك الاخير الذي قامت به مجموعة حمدوك على مستوى عدد من الدول الأوروبية..؟

ثالثاً:

ما تأثير هذا القرار الأوروبي على المشهد السوداني.. وكيف يمكن أن تتعامل معه الحكومة السودانية..؟

رابعاً:

كيف يمكن توصيف ردة الفعل على هذا القرار من القاعدة الجماهيرية التي ينتمي إليها كل من (قائد فيلق البراء المصباح أبوزيد طلحة.. وزعيم (النفيدية) الطيب جودة..؟

 

قرارات (نادي مسيحي)..!

بداية تحدث اللواء (م) عبد الهادي عبد الباسط الخبير العسكري والمحلل السياسي (لتسامح نيوز) قائلاً : ان الاتحاد الأوروبي اصلا هو نادي مسيحي ويقود حملات بعضها معلن والبعض الآخر غير معلن وربما هو في حرب مصيرية مع العالم الإسلامي، ويبدو ان هذا الاتحاد الأوروبي علاقته واضحة مع جماعة حمدوك لانه هو الذي كان يدفع مرتبات رئيس الوزراء والمجموعة التي حوله حينما كانوا في السلطة وبالتالي العلاقة وطيدة، وتحرك حمدوك مؤكد له تأثير لأنهم (يوسوسون) في اذان هؤلاء الجماعة

ويبدو ان الأوروبيين لم يفهموا حتى الآن حقيقة الجيش السوداني

ويعتقد اللواء عبد الهادي ان هذه القرارات لا تأثير لها سوى التأثير السياسي، وأشار إلى أن الهدف الحقيقي من هذه العقوبات الا تتعاون اي قوى وطنية مع الجيش

 

تحركات (النفس الاخير)..!

وأشار الخبير عبد الهادي الي أن هذا القرار ليس له أي تأثير على مستوى الميدان وأعتقد انها تحركات النفس الاخير فهم يدركون تماما ان المتمردين في حالة تساقط مستمر والضربات أصبحت عليهم كثيفة والإمارات مشغولة بنفسها ويدرون كذلك أن المعركة في اتجاهها الي الحسم وبالتالي يمكننا تصنيف هذا القرار في إطار المكابدات السياسية كما أنه رسالة إيجابية للسلطة وللقبياة العسكرية وهذه القرارات لترضية المجتمع الدولي

وأعتقد أن هذا القرار امتداد لقرات سابقة ضد الجيش سواء من امريكا او من الاتحاد الأوروبي، وخلاصة القول ان هذه التحالفات والمجموعات الدولية لا تريد خير للسودان وبالتالي على السودان ان يحزم أمره ويقوي تحالفاته بعيدا من الاتحاد الأوروبي وبعيداعن المجموعة الغربية، و يؤكد الخبير عبد الهادي ان الاتجاه شرقا هو الخيار الأنسب للسودان لان الصين وروسيا وتركيا فهى تدعم السودان دون أي أجندة او خلفيات داخلية عكس الغربيين والامريكان فهؤلاء لا يدعما اي جهة الا تكون في خطهم وتستكين تماما الي ارادتهم

 

 

استراتيجية (الكتل) المتحالفة..!

اما سعادة اللواء محمد نعمة الله

اولا الاتحاد الأوروبي يعتبر احد الكتل الأربعة التي شكلت العملية التآمرية ضد السودان بهدف استراتيجي هو إنهاء دولة السودان وازالتها من خارطة العالم بعد القضاء على جيشها وأيلولة ميراثها بمقادير متفاوتة على كتل التحالف، ودلالة القرار انه يتماشى مع الهدف الاستراتيجي المنشود ويعني كذلك أضعاف القوات المسلحة

حلفاء المليشيا.. وتحركات (النفس الاخير)..! 

وهذا التحرك كما يؤكد سعادة اللواء انه يتوافق مع رغبات احد أطراف هذه الكتلة

وهذه الكتلة كما يقول الخبير محمد نعمة الله تتولى فيه الإمارات السيطرة والتمويل والقيادة ولذلك دفعت بالاتحاد الأوروبي لفرض هذه العقوبات، وهذا في ظني تنسيق كامل وتبادل للادوار، لكن المضحك المبكي ان يتهم تحالف حمدوك القوات المسلحة باستخدام السلاح الكيمائي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد مول (حميدتي) في وقت سابق وأعتقد أن هذا الاتحاد في ورطة ويريد ان يتخلص منها، و استبعد اللواء نعمة الله أن يكون لهذا القرار أثر على المعنيين بهذه العقوبات بل ان كل القرارات التي تصدر من الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي هي مجرد حبر على ورق وقال انه يجب على الحكومة أن تستند في دفوعاتها وتوظف هذا القرار لصالح اتهاماتها ضد المليشيا بارتكاب جرائم الحرب والتواطؤ والمشاركة من الاتحاد الأوروبي في هذه الجريمة، اما بشأن ردة الفعل لهذه العقوبات على المستوى الشعبي والرسمي يقول سعادة اللواء نعمة الله، أن المثل السوداني واضح ( الكلاب تنبح والجمل ماشي)، وهذه مسيرة قاصدة لا تؤثر فيها مثل هذه الخذعبلات وهذا لايزيد الشعب السوداني إلا عزيمة وإصرار.. قال تعالى : (والذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاغشوهم فزادهم أ يمانا وقالوا حسبنا ونعم الوكيل)..

 

انهم يدعمون الجيش بلا مقابل..!

وفي السياق ذاته يقول الطيب محمد بخيت احد أبرز قيادات المزارعين بمشروع الجزيرة في حديثه (لتسامح نيوز)

ان القرار الصادر من الاتحاد الأوروبي ضد اثنين من القيادات الشعبية الداعمة للجيش هما ( الطيب جودة والمصباح) يهدف للتقليل من دعم الجيش لان هؤلاء القيادات يمثلون رموز مجتمع حقيقي ولديهم أنصار من الشباب ومن المواطنين، وهذا الدعم للجيش من غير مقابل

وسوف يسجل التاريخ مواقف هذين الرجلين لأنهم أصحاب مواقف فذة، فمثلا الطيب الإمام جودة هو أول من ادخل المسيرات في محاربة المليشيا، وقد نجح كثيرا في ذلك كما أن الأخ المصباح يعتبر قائد فيلق البراء، وهو شاب متجرد ومن الذين تهمهم أحوال البلد.

 

الطيب جودة يكسب الرهان..!

و يؤكد الأستاذ الطيب بخيب ان هذا القرار مدفوع من جهات سياسية ذات مصالح تريد تعطيل الجيش السوداني، ولهذا فان هذا القرار له دلالات كثيرة وان جهات عديدة ذات مصالح خاصة تريد أحداث زعزعة في الجيش والتشكيك في قيادات ظلت تقف وتدعم القوات المسلحة، وأشار إلى أن القرار جاء في وقت غير مناسب للجهة التي دعمته، وقال الأستاذ الطيب ان نفع هذا القرار كان أكبر لصالح الشخصين الذين صدر ضدهم القرار، ولذلك فإن قرار العقوبات الصادرة من الاتحاد الأوروبي زاد من التفاف الشعب السوداني مع قواته المسلحة ومع هذين الشخصين، ويبدو واضحا ان الأمير الطيب جودة التفت حوله جماهير كثيرة بشكل أكبر من المجموعات التي كانت اصلا معه قبل القرار، وبالتالي لم يكن هدا القرار موفقا لان (المصباح وجودة) يشكلان أيقونة الحرب السودانية ويحبهم كل الشعب السوداني (حد الموت)، لان دعمهم كان (سخيا) للقوات المسلحة، ووهبوا نفسهم وارواحهم للشعب السوداني، واضاف الأستاذ الطيب انه يتوقع ان تشهد كل الساحات تجمعات واحتفالات كبيرة من السودانيين وسند شعبي دعما لهذين الرجلين

مشيراً إلى أن الموقف المطلوب من الحكومة السودانية بتنظيم وقفات احتجاجية ورفع المزيد من المذكرات وأعتقد أن هؤلاء ليس لديهم أموال حتى يتم حجزها، وبحسب معرفتي بالأمير الطيب جودة هو لا يملك إلا حواشة فقط مساحتها (٣)فدان وهو رجل زاهد يستمد قوته من شعبه فقط، وكل الذي قام به انه استنفر اهله ووقف معهم ضد المليشيا..

 

نريدها قوات مسلحة (قوية)..!

وذهب الأستاذ أحمد حضرة القيادي السابق ( بمركزية قحت) إلى انهم لا زالوا يتمنون أن تعود القوات المسلحة قوية ومتماسكة، لا تحتاج لمن يقاتل معها، لأنها الجهة المنوط بها الدفاع عن الوطن وعن المواطن في جميع أنحاء البلاد ، كما نتمنى ألا يكون هناك أي سلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية، لا مليشيات ولا حركات مسلحة ولا كتائب، وألا يصل الجيش إلى حالة ضعف أو حاجة لمن يقاتل إلى جانبه؛ إذ لا يوجد دعم بلا مقابل، والثمن المدفوع في مثل هذه الظروف المختلة يكون دائمًا مكلفًا وله تبعات كبيرة.

 

الخوف من (الألغام)..!

وقال : نخشى ان تتحول هذه المكونات نفسها إلى (ألغام) قابلة للانفجار في أي وقت، وقد تزيد المشهد تعقيدًا إذا تضررت مصالحها التي دخلت القتال من أجلها. ومن وجهة نظري، قد تكون في الأمر منفعة إذ آمل أن يدفع ذلك قيادات القوات المسلحة إلى إجراء إصلاحات جذرية تعيد الوضع الطبيعي للمؤسسة العسكرية، بحيث تعتمد على نفسها وعلى منسوبيها فقط، وتتخلص من هذا العبء الثقيل.

لا أعتقد أن القرار يستهدف القوات المسلحة، بل يستهدف فصيلًا له انتماءات عقائدية معروفة، وقد صدرت بحقه عقوبات عديدة سابقًا لتحجيم تأثيره ونفوذه في المنطقة والعالم.

 

إنحسار (الرهان) الشعبي على حمدوك..!

ولا أظن أن للقرار صلة بتحرك حمدوك ومجموعة «صمود» في جولتهم الأخيرة، التي يسعون من خلالها لإثبات أنهم ما زالوا فاعلين بصورة كبيرة في القضية السودانية، خلافًا للواقع الذي يشير إلى انحسار وتراجع الرهان الشعبي عليهم، من قبل الغالبية العظمى من الشعب السوداني صاحب المصلحة الحقيقية في وقف الحرب، وعدم عودة مليشيا الدعم السريع بأي شكل لتكون جزءًا من الحلول المستقبلية، كما تسعى صمود وتأسيس .

الحرب في السودان متأثرة بشكل كبير بالعوامل الخارجية، إقليميًا وعربيًا ودوليًا، وكسب المعارك لا يكون في الميدان فقط، بل هو صراع في محافل عديدة. وأي قرارات تستهدف البلد سيكون لها أثر بلا شك، وهذه تقديرات من يديرون الشأن السوداني حاليًا في طريقة التعامل معها وردود الأفعال تجاهها.

و استبعد ان يكون هناك تأثير يُذكر لردود أفعال القواعد الجماهيرية لهذه الكيانات نتيجة لهذه العقوبات المفروضة، فهي قواعد محدودة، وغالب ردود أفعالها لن تتجاوز التصريحات الإعلامية دون تأثير حقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى