
متابعات | تسامح نيوز
كتب – صبري محمد علي (العيكورة)
واضح جداً ….
أننا موعودون بمسلسل سياسي ساخن لربما ينتهي بحلول دوام ما بعد عيد الفطر المبارك
(كامل و جابر) أو (ريّا و سكينة) أو (كبري الحلفايا) أو (الفتى الطائر)
سمِّه ما شئت !!
فبالأمس خرج الفريق إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة و رئيس لجنة تهيئة العودة للخرطوم التي شكلها مجلس الأمن والدفاع الوطني أو قل البرهان فالأمر سيّان….خرج في مؤتمر صحفي بعد سويعات من توجية السيد رئيس الوزراء لوزرائه بعدم المشاركة ضمن لجان خارج الحكومة إلا بإذن منه شخصياً !
ظننّا أول الأمر ….
أن بعض الوزراء لربما أخلّوا بمهامهم الوظيفية لصالح فعاليات قبلية أو مناطقية
ولكن …..
ظهور جابر بهذه التصريحات التي إتهم فيها وزيراً داخل حكومة الأمل (دون أن يسمية) بالوقوف خلف تجاوزات تتعلق بإيجارات المقار الجديدة للحكومة داخل الخرطوم وقال إنه أحال هذا الملف للمراجع العام قبل أن يختتم بالدفاع عن لجنتة !
فهُنا فقط ….
أدركنا أن اللّجان الخارجية التي يعنيها توجية السيد كامل هي لجنة (جابر) !!
وهذا حتماً ما سيضع الفريق البرهان أمام (شربكة) جديدة من تقاطع الصلاحيات و عليه حلّها إما بالفصل بين اللجنة والحكومة وفي هذه الحالة عليه
أن يُصدر قراراً رئاسياً بإعلانها بكامل عضويتها وتكون لها صفة سيادية معروفه تتبع للسيادي بعيداً عن مجلس الوزراء
أو أن تتم تبعيتها بالكامل لكامل إدريس وبكامل الصلاحيات و المهام
ولكن تظل حقيقة أن …..
لا جابر ولا كامل لهما إرث إداري يستندان عليه من خبرات متراكمة لترجيح كفّة أحدهما على الآخر
وإن كُنتُ أرى أن حاجة البرهان لكامل هي الأكثر (مرحلياً) من حاجتة لجابر بإعتبار أن الرسالة للخارج لم تنتهي بعد
بينما جابر فبإمكان البرهان أن يأتي بأي عسكري من الصف الأول ليقوم بمهامه ولربما بأفضل من السيد جابر.
حقيقة ….
لا أستبعد أن يُعفى جابر عن رئاسة هذه اللجنة و يكلف أي آخر عسكري أو مدني
و ستكون تحت الإشراف المباشر لرئيس مجلس الوزراء و حكومته .
وأعتقد …..
(لحد هِنا كفاية على جابر)
كُلّ الذي ظل يؤديه من مهام مدنية كأكثر عسكري ظل بعيداً عن ميادين القتال بعد أن ظل خارج الجيش نفسه لفترة ليست بالقصيرة قبل أن يُعيده المتمرد (حميدتي)
و أظن حتى بقاءه حاضراً على واجهة الدولة طيلة سنوات الحرب كان لتقديرات داخلية كونه ينتمي لأكبر القبائل الحاضنة للتمرد…..جابر حالياً يرأس مجلس إدارة (سوداتل) عن جانب الحكومي…وهذا أدخله في تهمة غير مباشرة من قبل مفصوليها بأنه لربما يمثل الحائط الذي تستند عليه الشركة في عدم تنفيذها لأحكام القضاء (المحكمة العليا) التي حكمت بعودتهم…هذه بعضاً من الحقائق التي لربما ترجح فرضية أن يُكلّف جابر بهذه المهمة فقط
هذا ……
إن لم يتم تكليفة والياً للخرطوم خلفاً للسيد أحمد عثمان في أي لحظة و هذا حقيقة ما أرجّحُه
ولكن قطعاً جابر لن يصلح رئيساً للوزراء.
تُري بمن سيُضحي الجنرال؟
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)





