
متابعات | تسامح نيوز
عبّر الدبلوماسي الأمريكي السابق والباحث المعروف في الشؤون الأفريقية، كاميرون هديسون، عن امتنانه العميق لما وصفه بـ “كرم الضيافة السوداني الشهير”، مؤكداً أن هذا الإرث الثقافي والاجتماعي الأصيل لم تستطع قوات الدعم السريع إخماده رغم كل ما ارتكبته من انتهاكات. وأشار إلى أن السودانيين الذين التقاهم لا يزالون يتمسكون بقيمهم الإنسانية والترحيب بالغرباء، وهي ميزة فريدة تجعل من هذا الشعب قادراً على تجاوز المحن مهما بلغت قسوتها.
وأبدى إعجابه الشديد بصمود الشعب السوداني بعد زيارة ميدانية أجراها مؤخراً لعدة ولايات سودانية. وأكد هديسون في سلسلة تغريدات أن ما رآه من عزيمة لدى السودانيين لإعادة بناء حياتهم وسط أنقاض الحرب يبعث على الفخر، مشيراً إلى أن النسيج الاجتماعي السوداني أثبت قوة تفوق آلات الحرب.
وكشف الدبلوماسي الأمريكي عن لقاءات متنوعة جمعته بمواطنين وقادة من ولايات البحر الأحمر، والشمالية، والنيل الأبيض، والجزيرة، والخرطوم. وأوضح أن هؤلاء الناس، على تنوع مشاربهم، يشتركون في هدف واحد وهو الرغبة في السلام والتنمية، مشيداً بقوتهم وشجاعتهم في مواجهة المصاعب الكبيرة التي خلفتها الحرب، ومحاولاتهم الحثيثة لاستعادة مسارات حياتهم الطبيعية.
طرح هديسون سؤالاً حول طبيعة السودان القادم قائلاً: “ما الذي سينبثق من الرماد ليحل محل ما كان؟”. وأجاب بتفاؤل ملحوظ بأن الأزمة الراهنة، رغم مأساويتها، تحمل في طياتها فرصة سانحة لخلق مستقبل أفضل يعالج “أوجه القصور الجوهرية” التي عانت منها الدولة السودانية تاريخياً، وبناء نظام يحقق العدالة المنشودة ويبث الأمل في نفوس الأجيال القادمة.





