
متابعات | تسامح نيوز
اختفت – وللأبد – الجملة المحببة إلى قلوبنا في البورت:
في برنامج عالم الرياضة…
«أخبار بورتسودان… ومراسلنا أزهري عوض جاد السيد».
لم يكن عالم الرياضة مجرد برنامج عابر، بل كان ميقاتاً يومياً، وعلامة بدءٍ ليومٍ كامل. مع موسيقاه كانت صواني الغداء تمتد في بيوت الأغنياء والفقراء على السواء، وكان صوته إعلان انعقاد برلمان العائلة، ولحظة اجتماعٍ لا يخطئها أحد.
لم يكن برنامجاً فحسب، بل كان طقساً من طقوس حياتنا، وإيقاعاً ثابتاً في يوم المدينة.
وأزهري عوض جاد السيد لم يكن مجرد ناقلٍ للأخبار، بل كان ترمومتر إيقاعنا اليومي؛ يقيس نبض الشارع، ويضبط توقيت الذاكرة.
في ذلك الزمن الزاهي، حين كانت الأخبار تُنتزع انتزاعاً ولا يبلغها إلا أولو العزم، كان أزهري واحداً منهم. كان صوتنا الذي لا يغيب، حتى حين وهن الجسد وأثقلته العلة؛ ظل الحضور متقداً، والروح وثابة، كأنه يهمس لنا:
كل الجروح بتروح… إلا التي في الروح.
رحل اليوم خبيرنا الإعلامي، وصوتنا القوي، والإعلامي اللامع أزهري عوض جاد السيد.
رحل جزءٌ من ذاكرة المدينة، ومن زمنها الجميل.
ألف رحمةٍ ونور عليك.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم اغفر لعبدك أزهري، وارحمه، وأدخله فسيح جناتك يا رب العالمين





