هل سيقود تشكيل التشريعي لصراع جديد بين شركاء الفترة الانتقالية؟!

أعلن السيد رئيس مجلس الوزراء “الدكتور عبدالله حمدوك” في مؤتمره الصحفي لمبادرته حول الازمة الوطنية وقضايا الانتقال مهلة ثلاثين يوما للقوى السياسية لتشكيل المجلس التشريعي بل استدرك ان الثلاثين يوما كثيرة جدا بالنسبة للتشكيل الذي تحول دونه “مَحْرَكات” حزبية في اشارة الي التشاكس والمنافسة العبثية لاحزاب الحاضنة السياسية بشقيها من قوى الحرية والتغيير واطراف العملية السلمية! ثم عزز اعلانه بعد اجتماع الحكومة المغلق بسوبا مؤكدا أن البرلمان السوداني سيبدأ عمله في أقل من شهر!
الا ان السؤال الذي يطرح نفسه كمايرى كثير من المراقبين حول هذه المواقيت المحددة هل هي واقعية؟! ويصف الخبراء هذه المصطلحات بأنها غير واقعية ولديهم العديد من الأسئلة الحائرة في فضاء المشهد السياسي والتي ربما لا توجد إجابة عليها من خلال ماهو متعاهد عليه من مسيرة القوى السياسية طوال سنتين من الحكم مابعد انتصار الثورة! حتي وصل الامر بالحاضنة السياسية الآن الي حالة من الفوضى غير الخلاقة اذا كان ثمة من فوضى خلاقة! حيث افضت الي وضع لا يمكن فيه للأحزاب أن تتفق، هناك صراع على المقاعد وعلى الحصص والنسب ومطالبات برئاسة المجلس من قبل الجبهة الثورية بحجة ان العسكر علي رئاسة السيادي والحرية والتغيير علي الحكومة التنفيذية ولابد لهم من رئاسة المجلس لاحداث التوازن المطلوب! كل هذا مصحوب بفضائح واتهامات متبادلة فيما بين هذه القوى من مكونات الفترة الانتقالية كما اشار لذلك رئيس الوزراء لما يدور من صراع بينها ربما يقود الي تلاشي البلاد او دخولها في نفق من الحروب المظلمة التي لا ضوء فيها بآخر النفق!
نتيجة لعدم تنفيذ الحكومة لاي مصفوفة وضعتها فيما سبق بحسب مواقيتها المدونة يرى كثير من الناس ان ضرب ميقات محدد معلوم لقيام التشريعي ، ليس سوى تسرع من الحكومة مرتبط بالرغبة في تشتيت انتباه الناس عن الاحتجاجات المقرر إجراؤها في 30 يونيو الحالي! هذا فضلا عن انه سوف يصبح المجلس التشريعي اذا تم تشكيله في مثل هذا الوقت القصير ، ديكورا شكليا من باب تحصيل الحاصل! وسيصبح نوابه دمىً لن يكون لهم الحق في اتخاذ القرارات؛ او مراجعة ماتم اقراره من قوانين ذات اثر بالغ علي حياة الناس وتركيبة المجتمع سواء محليا ودوليا!؟
علي اهمية استكمال هياكل السلطة المدنية بتكوين التشريعي الا ان الكثيرين يرون ان كل ذلك التأخير والماطلة لم تكن سوى عملا مقصودا وممنهجا لافراغه من دوره الحقيقي حتي اذا ماتم تشكيله فيما بعد عقب اجازة الكثير من القوانين التي تصعب من ادائه مهامه اذا ماقدر له التخلق والتكوين؟!.





