المقالات

د سامية علي تكتب: ظهور حميدتي.. مخطط جديد!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

منذ ظهور محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع المتمردة في كمبالا لم تتوقف التعليقات والتحليلات والتفسيرات على هذا الظهور المفاجئ، إذ اظل حميدتي في غياب طويل حتى ظن البعض أنه (مات تاني)!

واضح ان هذا الظهور له ما بعده ، اي بتخطيط وترتيب من الذين يحركونه كيف شاءوا ومتى أرادوا!!

وقبل ذلك ، فظهوره ربما رسالة لتأكيد وجوده على قيد الحياة بعد ان (زلق) المستشار الأمريكي مسعد بولس حديثه بانه يجد صعوبة في التواصل مع حميدتي بينما من السهل جدا أن يتواصل مع البرهان ، هذا الحديث اكد للكثيرين أن حميدتي في عداد الموتى ، ولإنقاذ هذا الموقف الذي بالطبع لم يقصده بولس سارعت الإمارات بأخراج حميدتي من مخبئه ليقوم بهذه التمثيلية سيئة الإخراج مفضوحة المعنى والمغذى .

وربما يأتي ظهوره ايضاً لإنقاذ الموقف العملياتي والعسكري للمليشيا الذي يواجه انهيارا واضحا في مقابل انتصارات واسعة للجيش مما اضطرّ الكثير والعديد من المجموعات داخل المليشيا للانسحاب من معركة الاقتتال مع قوات الدعم السريع المتمردة والتسليم والانضمام للجيش ، بعد ان وصلت إلى قناعات خسارة معركتها ، بجانب الإهمال الذي صار سيد الموقف وسط عناصر ومجموعات المليشيا ، وانتقلت الشكوى من دائرة الهمس إلى الجهر بها علانية، ظهر ذلك خلال تسجيلاتهم الصوتية والمصورة ، مع غياب تام للقائد الثاني عبد الرحيم دقلو في ساحات المعارك ، بل ممارسته للإقصاء وتفضيله جنود على اخرين بحسب القبيلة ما زاد غضب وحنق الجنود الذين ينتمون لقبائل يتحقرها دقلو ،

ووصل الحال انهم لا يجدون الرعاية الصحية خاصة الجرحى ، بل البعض انقطع منهم الامداد المالي والاعاشي.

في ظل هذه الأوضاع فضلت الكثير من المجموعات التسليم للجيش ، بينما البعض هرب إلى الدول المجاورة للبحث عن ملاذ امن ، وفقد بذلك الدعم السريع جنوده وعناصره ، وربما ظهور حميدتي لرفع الروح المعنوية وتأكيده انه على قيد الحياة ، وتأكيده ان لديه نصف مليون مقاتل ليغطي على هزائمه وحقائق لا تدحضها الوقائع

، فهو يظل يكذب ويتحرى الكذب حتى عرف عند الشعب السوداني كذاباً، منذ كان نائبا لرئيس الحكومة إلى ان تمرده عليها وخوضه حربا خاسرة ثم هروبه مستخفيا لدى الإمارات بين ميت او حي !!

والان بعد ان خسر المعركة عسكريا ، عاد ليلعب دورا آخر رسمته له الدولة الكفيلة ، لا سيما وقد اتجه صوب أوغندا وهي معروفة انها داعم أساسي ومنذ بداية الحرب للمليشيا وواحدة من الأدوات التي تحركها الإمارات لصالح مشروعها الاستعماري في السودان ، لذا ليس مستغربا ان يستقبل الرئيس الأوغندي موسيفيني حميدتي ويغرد “منتشيا” ومحتفيا باستقباله واستضافته له!

ومن المتوقع ان لا تقف زيارات حميدتي عند أوغندا فقط بل ستتواصل لدول إفريقية اخرى ، في إطار دور جديد ومخطط ينفذه عله يخرج من عنق الأزمة الخانقة التي تحيط به وبقواته كإحاطة السوار بالمعصم !

وربما لجأ إلى الخيار السياسي بعد ان فشل عسكرياً ، وقد تلاحظ خطاب الإمارات التي ظلت تبثه عن السودان بضرورة الاتجاه للعمل السياسي وتكوين حكومة مدنية، تمهيدا لتنفيذ مخططاتها لتنصيب حميدتي وشلته التي ظلت قابعة بالخارج تنتظر تهيئة المشهد لتتسيده!!

المؤكد ان هذا المخطط سيفشل كما فشل المخطط العسكري فالشعب السوداني صار اكثر وعيا ولن يقبل بحكم من شرده وقتله واستباح أسرته وممتلكاته!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى