حركة السودان الأخضر تطالب بإعفاء المواطن من الضرائب قبل انطلاق معركة إعادة الإعمار
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
الخرطوم – دعت حركة السودان الأخضر الحكومة السودانية إلى تبني سياسة اقتصادية استثنائية تُعفي المواطنين من الأعباء الضريبية والجمركية، معتبرة أن معركة إعادة الإعمار لا تقل قدسية عن معركة البقاء، وأن بدايتها الحقيقية تكمن في “جبر ضرر المواطن أولاً” قبل الشروع في أي ترتيبات مالية أو جبايات جديدة.
وفي نداء عاجل أصدرته تحت شعار “إعادة الإعمار وجبر الضرر”، شددت الحركة على أن الظروف المأساوية التي خلّفتها الحرب تتطلب تحوّلاً جذرياً في فلسفة إدارة الاقتصاد، بحيث تنحاز السياسات العامة للإنسان لا للجباية. وأكدت أن منح الأسر السودانية “رئة للتنفس” يمثل الخطوة الأولى لاستعادة الاستقرار المجتمعي.
وطالبت الحركة بإقرار إعفاء جمركي وضريبي شامل على الممتلكات والأصول الشخصية، بما في ذلك السيارات والأثاث المنزلي ومواد البناء، لتمكين المواطنين من ترميم منازلهم واستعادة حياتهم الطبيعية. كما دعت إلى إعفاء كامل لمدخلات الزراعة والإنتاج من الرسوم كافة، في إطار ما وصفته بـ“ثورة الإنتاج والنهضة الزراعية”، لضمان الأمن الغذائي وتحريك عجلة الاقتصاد من القاعدة إلى القمة.
وفي ما يتعلق بالقطاع الصناعي، اقترحت الحركة تخفيض الضرائب المفروضة على الصناعة بنسبة لا تقل عن 50%، بهدف إنعاش المصانع الوطنية وخلق فرص عمل حقيقية تسهم في امتصاص آثار الحرب الاقتصادية والاجتماعية. كذلك طالبت بتجميد تحصيل أي ضرائب أو رسوم سيادية على الأفراد لمدة خمس سنوات، باعتبارها “فترة سماح وطنية” تُمكّن المجتمع من التقاط أنفاسه والانخراط في عملية إعادة البناء.
وانتقدت الحركة ما وصفته بالجبايات القسرية التي تفرضها بعض المحليات، معتبرة أنها هياكل إدارية يقتصر دورها على التحصيل دون إسهام ملموس في التنمية أو تحسين البيئة. ودعت إلى استبدالها بمجالس بلدية وريفية منتخبة في كل حي وقرية، تُدار الموارد عبرها وفق مصلحة السكان، وعلى قاعدة “ما يخصني لن يكون بدوني”.
كما رأت الحركة أن دعوات عودة المهجرين قسرياً إلى مناطقهم لا يمكن أن تنجح في ظل استمرار ما أسمته “الجباية العشوائية”، مشيرة إلى أن إثقال كاهل المواطنين بالضرائب في بيئة مدمرة يكرّس حالة اللجوء والشتات، بدلاً من تشجيع الاستقرار.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن كرامة المواطن السوداني واستعادة حياته الطبيعية تمثلان الضمان الحقيقي لاستقرار الدولة وبقائها، داعية إلى تحويل سياسات الدولة من “الضغط الضريبي” إلى “الدعم الإعماري”، حتى ينطلق السودان نحو مرحلة تعافٍ شاملة ومستدامة.





