أخبار

خبراء غربيون يكشفون عن آراء غير متوقعة حول تحالف (تقدم)!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

رصد – الشاذلي حامد المادح

 

أليكس دي وال (Alex de Waal) : المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي (World Peace Foundation) و أحد أبرز الأكاديميين المتخصصين في الشأن السوداني، يرى أن السودان تحول إلى “سوق سياسي” يخضع لمنطق التمويل العسكري و في تحليلاته لعام 2025-2026م ينتقد القوى المدنية لضعف تنظيمها مقارنة بألة الحرب و يعتبر أن علاقة المدنيين (تقدم) بمليشيا الدعم السريع وضعتهم في مأزق أخلاقي و سياسي ، حيث يبدو أنهم يوفرون (شرعية سياسية) لقوة عسكرية متهمة بجرائم إبادة مقابل وعود بالتحول الديمقراطي لا تملك المليشيا الرغبة في تنفيذها .

كاميرون هودسون (Cameron Hudson): زميل رفيع في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS) و مسؤول سابق في الخارجية الأمريكية و يُعرف بمواقفه الصارمة تجاه (تساوي الكفتين) ، يرى هودسون أن الإدارة الأمريكية أخطأت بمساواة الجيش السوداني بمليشيا الدعم السريع و يرى أن القوى المدنية (تقدم) أصبحت (مرتهنة) لداعمين إقليميين (مثل الإمارات) مما أفقدها ثقة الشارع السوداني . يدعو دائماً إلى ضرورة وجود “جسم مدني جديد” ينبع من الداخل السوداني و لا يرتبط بأجندات الخارج أو غطاء المليشيا .

جاستن لينش (Justin Lynch) : باحث في مجموعة (Conflict Insights Group) و مؤلف كتاب عن الديمقراطية المتعثرة في السودان ، يركز على الجانب العملي للميدان ، يرى أن القوى المدنية أصبحت (طرفاً في الصراع) بدلاً من كونها وسيطاً للسلام و ذلك بسبب قربها من محور إقليمي معين . في تقاريره لعام 2026 يؤكد أن (تأسيس) كتلة مدنية صلبة يتطلب أولاً فك الإرتباط مع المليشيا و الإعتراف بمؤسسات الدولة الشرعية لضمان بقاء السودان موحداً .

جريجوري لوكيانوف (Grigory Lukyanov) – روسيا ، خبير بمركز الدراسات العربية و الإسلامية بمعهد الإستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية ، يتبنى لوكيانوف وجهة نظر (واقعية) و يرى أن القوى المدنية السودانية (خاصة التي تتخذ من الخارج مقراً لها) تعاني من “ضعف القواعد الإجتماعية” في الداخل و يرى أن مراهنة هذه القوى على الضغط الغربي و المنظمات الدولية لم تنجح في تغيير موازين القوى على الأرض . بالنسبة لعلاقتهم بالدعم السريع يعتقد لوكيانوف أن القوى المدنية وقعت في خطأ استراتيجي بمحاولتها (موازنة) الجيش بالمليشيا مما جعلها تبدو في نظر موسكو و العديد من السودانيين كأداة لتفكيك مؤسسات الدولة الوطنية لصالح مشاريع دولية .

أنيت ويبر (Annette Weber) – ألمانيا/الاتحاد الأوروبي ، مبعوثة الإتحاد الأوروبي الخاصة للقرن الأفريقي .. رغم دعمها الرسمي للمسار المدني إلا أن تقاريرها المسربة و الأبحاث المرتبطة بها (مثل دراسات معهد SWP الألماني) تشير إلى إحباط أوروبي من تشرذم القوى المدنية . ترى ويبر أن (تقدم) أخفقت في تقديم مشروع وطني جامع يتجاوز (نخبوية الخرطوم) و أن صمتها أو (ليونة) خطابها تجاه انتهاكات الدعم السريع جعل من الصعب على الإتحاد الأوروبي تسويقها كبديل ديمقراطي شرعي أمام الرأي العام العالمي الذي يشاهد تقارير التطهير العرقي .

رولاند مارشال (Roland Marchal) – فرنسا : باحث بمركز الدراسات الدولية (CERI) في باريس ومتخصص في النزاعات الأفريقية : يُعد مارشال من أكثر المحللين انتقاداً للقوى المدنية . يرى أنهم (فشلوا في حماية الثورة) لأنهم فضلوا التحالفات التكتيكية مع القوى العسكرية (بما في ذلك مليشيا الدعم السريع سابقاً و في إعلان أديس أبابا) على بناء كتلة شعبية صلبة . رؤيته في 2026 تشير إلى أن القوى المدنية أصبحت (رهينة) للتمويل و الدعم الإقليمي و أن خطابها حول (الحياد) هو في الحقيقة عجز عن مواجهة واقع أن المليشيا تسعى لتدمير نسيج الدولة و هو ما يضع المدنيين أمثالهم في خانة (المحلل السياسي) للحدث وليس الفاعل فيه .

هاري فيرهوفن (Harry Verhoeven) – بلجيكا/بريطانيا : باحث بجامعة كولومبيا و مؤلف كتاب (المياه والسياسة في السودان) : يركز فيرهوفن على (الارتباط المصلحي) . يرى أن القوى المدنية السودانية جزء من (النظام الإقليمي التابع) حيث يتم توظيف طموحاتها الديمقراطية لخدمة أجندات دول إقليمية تسعى لإضعاف مركزية الدولة في السودان . بالنسبة له أن العلاقة مع نليشيا الدعم السريع ليست تحالفاً فكرياً بل هي محاولة يائسة من المدنيين للبقاء في (المشهد) عبر قوة السلاح التي يملكها حميدتي و هو ما يصفه بـ (الانتحار السياسي) على المدى البعيد .

نيكولاي شوكوف (Nikolay Shcherbakov) – روسيا : خبير في معهد الدراسات الأفريقية بموسكو و أستاذ بجامعة موسكو الحكومية : يرى أن القوى المدنية السودانية في الخارج تمثل (مشروعاً افتراضياً) أكثر منه واقعاً على الأرض . يعتقد شوكوف أن إعتماد هذه القوى الكلي على المنصات الدولية جعلها تخسر ثقلها في الأقاليم السودانية و يرى أن علاقتهم بمليشيا الدعم السريع هي (محاولة لشرعنة غير الشرعي) و هو ما تعتبره موسكو عائقاً أمام إستعادة سيادة الدولة السودانية .

جان بابتيست غالوبان (Jean-Baptiste Gallopin) – فرنسا : باحث متخصص في الشأن السوداني و محلل سابق في (منظمة العفو الدولية) و (المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية) (ECFR) : يركز على (تآكل القاعدة الثورية) . يرى غالوبان أن القوى المدنية (النخبوية) في الخارج قد استُنزفت في صراعات دبلوماسية بعيدة عن معاناة السودانيين في الداخل و يحلل علاقتهم بمليشيا الدعم السريع بأنها (رهان خاسر) أدى إلى إنقسام الحاضنة المدنية بين مؤيد للجيش (باعتباره رمز الدولة) و معارض للمليشيا مما ترك (تقدم) في منطقة رمادية معزولة .

ثيودور ميرفي (Theodore Murphy) – أوروبا : مدير برنامج أفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR) : يتبنى رؤية براجماتية قاسية حيث يرى أن القوى المدنية أصبحت (طرفاً ثالثاً ضعيفاً) في معادلة الصفر . يعتقد ميرفي أن محاولة المدنيين الحفاظ على علاقة مع مليشيا الدعم السريع لضمان مكان في المفاوضات قد جاءت بنتائج عكسية حيث أصبحت القوى الدولية تتعامل مع المدنيين كـ (مستشارين) و ليس كقادة فعليين للتغيير .

جيريت كورتينار (Gerrit Kurtz) – ألمانيا : باحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية و الأمنية (SWP) في برلين : يركز على (أزمة الوساطة) و يرى كورتينز أن القوى المدنية فقدت قدرتها على لعب دور الوسيط المحايد بسبب توقيع اتفاقات سياسية مع طرف واحد (مليشيا الدعم السريع) و يرى أن الاتحاد الأوروبي بدأ يدرك أن الإستثمار السياسي في (مدنيي الخارج) دون ربطهم بـ (غرف الطوارئ) و الفاعلين في الداخل هو إستثمار غير منتج .

أندرو ميتشل (Andrew Mitchell) – بريطانيا : خبير استراتيجي و باحث في شؤون القرن الأفريقي (مرتبط بأبحاث RUSI) : يحلل المشهد من زاوية (الأمن القومي) و يرى أن القوى المدنية السودانية لم تستوعب خطورة (تحول المليشيا إلى جيش موازي) و ينتقد إرتهان قرارهم لعواصم إقليمية معتبراً أن هذا الإرتهان جعلهم غير قادرين على إدانة الإنتهاكات بشكل صريح و واضح مما أضعف موقفهم الأخلاقي أمام البرلمانات الأوروبية .

مجدي الجزولي (Magdi el-Gizouli) : زميل معهد ريفت فالي (Rift Valley Institut) : يقدم تحليلاً (اقتصادياً سياسياً) : يرى أن القوى المدنية السودانية (الخارجية) تمثل مصالح النخبة في الخرطوم سابقاً بينما الميدان الأن تحكمه اقتصاديات الحرب و التحالفات القبلية. يرى أن علاقة المدنيين بمليشيا الدعم السريع هي (زواج ضرورة) فاشل ، لأن المليشيا لا تهتم بالتحول الديمقراطي بقدر إهتمامها بالسيطرة على الموارد.

خلود خير (Kholood Khair): محللة سياسية ومديرة مؤسسة (Confluence Advisory) البحثية : تركز على فكرة (اختطاف الدولة) : ترى أن القوى المدنية تعاني من (أزمة تمثيل) و تناقض في الخطاب فهي تنادي بالديمقراطية لكنها تتحاور مع أطراف تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي . تحليلاتها لعام 2026 تشير إلى أن إستمرار القوى المدنية في الخارج في تجاهل الإنتهاكات الواسعة لمليشيا الدعم السريع سيؤدي إلى تلاشي دورها تماماً في أي معادلة حكم مستقبلية.

إيلينا سو بونوفا (Elena Suponina) – روسيا : مستشارة في معهد الدراسات الإستراتيجية الروسي و محللة سياسية دولية : ترى أن القوى المدنية السودانية تكرر تجارب فاشلة لنخب دول أخرى راهنت على (الدعم العابر للحدود) و تؤكد أن علاقة هذه القوى بمليشيا الدعم السريع تثير ريبة القوى الكبرى (بما فيها روسيا و الصين) التي تفضل التعامل مع مؤسسات الدولة النظامية لضمان الإستقرار الإقليمي ومنع تفتت الدولة .

يتلخص التوجه التحليلي الأوروبي/الروسي في 2026 في ، تتفق هذه الأراء – رغم اختلاف منطلقاتها على ثلاث نقاط جوهرية :

فقدان الإستقلالية : القوى المدنية في الخارج لم تعد تملك قرارها بل تتبع مسارات الممولين و المضيفين .

أزمة الأخلاق السياسية : (الحياد) بين جيش وطني و مليشيا ترتكب جرائم حرب هو موقف أضعف شرعية المدنيين دولياً و محلياً .

سيناريو العزل : هناك قناعة متزايدة بأن أي حل قادم سيتجاوز هذه الوجوه المدنية التقليدية لصالح قوى مدنية جديدة تبرز من داخل مناطق سيطرة الدولة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى