أخبار

(حدوتة) إرهاب الجماعة.. البحث عن (إخوان السودان)!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

 

باحث:، تصنيف” الإخوان كتنظيم إرهابي” يمثل “عامل ضغط مهم” للحدّ من العودة إلى السلطة

 

امين حسن عمر : هذا ما تقصده امريكا(….)

 

د. ناصر سلم : تصنيف الإخوان المسلمون في السودان كتنظيم إرهابي من قبل امريكا تطورً سياسيً،

 

 

تقرير ـ المحرر السياسي

على نحو “متوقع “،أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين، جماعة الإخوان المسلمين السودانية “منظمة إرهابية عالمية”، واعتزامها تصنيفها “منظمة إرهابية أجنبية”، اعتبارا من 16 مارس الجاري.

 

وقالت الخارجية في بيان لها ، إن “الجماعة”، التي تتكون من الحركة الإسلامية وجناحها المسلح كتيبة “البراء بن مالك”، تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض جهود حل النزاع في السودان ونشر أيديولوجيتها الإسلامية المتطرفة”.

 

و أدرجت واشنطن كتيبة البراء بن مالك على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098 في سبتمبر 2025 لـ”دورها في الحرب الوحشية في السودان” كما جاء في بيان رسمي.

البحث عن اخوان السودان:

و اثار القرار جدلا واسعا فى السودان عمن هم اخوان السودان الذين يشملها القرار الامريكي ،وسط هذا الجدل ،الحقت الخارجية الأمريكية توضيح لاحقا قالت فيه أن القرار يعني الحركة الإسلامية السودانية وذراعها “كتيبة البراء بن مالك”.

 

من المقصود:

القيادي الإسلامي ووزير الإعلام السابق أمين حسن عمر قال، في منشورين له على صفحته بمنصة  “فيس بوك”، “ما لا تعرفه أمريكا، التي لم يسمع رئيسها بالسودان، أن ما تقصده بما تسميه الإخوان المسلمين لا يعني الجماعة الدعوية المعروفة بهذا الاسم في البلاد، وإنما تعني به طيفا واسعا من المسلمين الصادقين الأوفياء لدينهم ووطنهم وهي لن تستطيع أن تحيط بهؤلاء جميعا”.

 

وأضاف “كل العالم يعلم من هو الإرهابي الآن، لكن بعضا منهم خائفون وبعض آخر صامتون. لا يحتاج الإسلام أن ترضى عنه أمريكا ولا ينتظر رضاها. أخبرنا القرآن أنهم لن يفعلوا منذ قرون”.

 

الحكومة ترد:

وفى اول رد رسمي على القرار الامريكي اكدت وزارة الخارجية السودانية الثلاثاء، “موقفها المبدئي والثابت في إدانة جميع أشكال الإرهاب والتطرف العنيف، دون استثناء أو انتقائية”، ورأت أن “كل الجماعات التي تنتهك القانون الدولي الانساني، وترتكب الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في السودان، تصنف كجماعات إرهابية”.

 

و طالبت في المقابل بـ”الاستجابة إلى الدعوات القوية لتصنيف مليشيا الدعم السريع المتمردة كجماعة إرهابية، لما ظلت ترتكبه من جرائم مثبتة وانتهاكات موثقة للقانون الدولي الإنساني، وارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والابادةالجماعية والإرهاب.

 

تحرك دولي:

ويقول الباحث فى شؤون الارهاب د. ناصر سلم فى حديثه لـ (تسامح نيوز) ، ان تصنيف الإخوان المسلمون في السودان كتنظيم إرهابي من قبل الولايات المتحدة يمثل تطورًا سياسيًا مهمًا، لأنه ينقل التعامل مع هذه الجماعة من مستوى الجدل السياسي الداخلي إلى مستوى الإجراءات القانونية والأمنية الدولية. بمعنى آخر، لم تعد القضية مجرد خلاف حول دور الإسلاميين في السياسة السودانية، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بقضايا التمويل، والعلاقات الدولية، وشرعية أي سلطة قد يُنظر إليها باعتبارها متقاطعة مع هذه الشبكات.لكن لفهم تأثير هذا القرار يجب النظر إلى خصوصية الحالة السودانية. فالحركة الإسلامية في السودان ليست مجرد حزب سياسي تقليدي؛ تاريخيًا ارتبطت بشكل وثيق ببنية الدولة منذ وصول عمر البشير إلى الحكم بعد انقلاب 1989، بدعم من التيار الإسلامي الذي قاده فكريًا حسن الترابي. خلال ثلاثة عقود تشكلت شبكات نفوذ واسعة داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والاقتصاد والإدارة العامة. لذلك فإن سقوط النظام في أعقاب الثورة السودانية 2019 لم يؤدِ بالضرورة إلى اختفاء هذه الشبكات بالكامل.

 

قطع طريق العودة:

ويواصل د. ناصر بقوله :”

من هنا فإن تأثير التصنيف الدولي يجب فهمه في إطارين متوازيين. الإطار الأول خارجي: إذ يرفع هذا القرار تكلفة أي تعامل سياسي أو مالي مع الجماعات المرتبطة بالحركة الإسلامية، ويجعل عودتها العلنية إلى السلطة أكثر صعوبة بسبب الضغوط الدولية والعقوبات المحتملة. أما الإطار الثاني فهو داخلي، وهو أكثر تعقيدًا، لأن النفوذ السياسي في السودان لا يعتمد فقط على الأحزاب أو الانتخابات، بل على موازين القوة داخل الدولة والمؤسسة العسكرية.ويشير الى ان الحرب التي اندلعت في السودان عام 2023 أعادت تشكيل المجال السياسي بالكامل. ففي أوقات النزاعات المسلحة تضعف الأحزاب المدنية ويزداد نفوذ القوى المنظمة أو المرتبطة بالمؤسسات العسكرية. هذا الوضع قد يسمح لبعض الشبكات القديمة بمحاولة إعادة التموضع داخل المشهد السياسي، لكن ذلك لا يعني بالضرورة عودة الإسلاميين إلى السلطة بالصورة التي كانت سائدة قبل 2019.

 

 

نفوذ أقل و تحالفات أوسع :

ويمضي الباحث في شؤون الارهاب والازمات الدولية ،ويلفت الى انه و

في الواقع، تواجه الجماعات الإسلامية في السودان اليوم ثلاث قيود رئيسية، أولها فقدان جزء كبير من الشرعية الشعبية نتيجة تجربة الحكم الطويلة وما ارتبط بها من أزمات سياسية واقتصادية، ثانيها الضغوط الإقليمية والدولية التي أصبحت أكثر حساسية تجاه عودة الإسلام السياسي المرتبط بالسلطة العسكرية، وثالثها الانقسامات الداخلية داخل التيار الإسلامي نفسه بعد سنوات من الصراعات والانشقاقات.لهذا السبب، من المرجح أن مستقبل الجماعات الإسلامية في السودان لن يكون في صورة هيمنة سياسية مباشرة كما كان الحال في الماضي. السيناريو الأكثر واقعية هو استمرار وجودها كجزء من المشهد السياسي، ولكن بنفوذ أقل، وبأشكال تنظيمية أكثر حذرًا أو غير مباشرة، وربما عبر تحالفات أوسع أو واجهات سياسية مختلفة.

عامل ضغط:

ويقول د.ناصر ،انه وباختصار، تصنيف” الإخوان كتنظيم إرهابي” يمثل “عامل ضغط مهم” يحدّ من قدرتهم على العودة إلى السلطة، لكنه ليس العامل الوحيد الحاسم ،وينوه الى ان مستقبلهم سيعتمد بدرجة أكبر على مآلات الحرب الحالية وطبيعة النظام السياسي الذي سيظهر في السودان بعد انتهاء الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى