تعدد المبعوثين الأمميين .. هل تستطيع الامم المتحدة تحقيق السلام فى السودان عبر مبعوثها “هافيستو “؟
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
ربيع عبد العاطي: السودان شهد أكثر من مبعوث أممي كان دورهم سالبا و مغذيا للصراع.
الفاتح عثمان: لن يساعد تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة في السودان علي انهاء الحرب.
باحث: الامم المتحدة لن تدين الامارات لهذه الاسباب(..)
تقرير ـ المحرر السياسي
اعادت الحرب الاسرائيلية ـ الامريكية على ايران الجدل مجددا بجدوى منظمة الامم المتحدة وعما اذ كانت لا تزال تمتلك اى دور في إلزام عضويتها من دول العالم بما تواثقوا عليه فى “منفستو”المنظمة عند تاسيسها ،اضف لذلك حادثة إختطاف الرئيس الفنزويلي من مخدعه هو و زوجته وجلبه للمحاكمة فى دولة اخرى ،ما عده مراقبين انه اسلوب ” بطلجي “انهى سرديات القوانين الدولية وسيادة الدول.
مبعوث اخر..
فى ملف حرب السودان التى تقترب من عامها الثالث فشلت الامم المتحدة فى تقديم اى مقاربة تنهي الحرب ،بل انها فشلت حتى فى حماية اللاجئين السودانيين وتقديم اى دعم لهم.قبيل يومين استهل ـ وفي أولى زيارة له الى البلاد بعد تعيينه، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو سلسلة من اللقاءات مع طاقم الحكومة السودانية والقوى السياسية التى تصطف الى جانبها،مااعاد ترديده هافيستو فى اجتماعه رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان واخرون فى حكومة السودان سبق وان قاله زميله السابق رمضان العمامرة ،إقرار هدنة ووقف الأعمال العدائية وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين ،لذلك يبرز السؤال حول هل لا تزال تمتلك الامم المتحدة ادوات وقوة تمكنها من تحقيق السلام فى السودان عبر مبعوثها “هافيستو “؟
الباحث في الشؤون السياسية
د.ربيع عبد العاطي برى فى حديثه لـ (تسامح نيوز) ،بانه لم يحدث ان حققت الامم المتحدة” سلاما او فضت نزاعا عبر تاريخها ومنذ نشوئها”،ويضيف ان دورها يقتصر على إصدار القرارات و تدبيج التقارير و البيانات دون وجود أثر على أرض الواقع ،ويلفت الى ان
القارة الأفريقية شهدت نزاعات و حروب عديدة وصلت لنهاياتها عبر آليات كانت في معظمها ذات طابع “محلي و آقليمي” والتأثير الأكبر كان بفعل” قوى دولية” وليست “أممية ” ،بمعنى أن معظم الجنوح نحو السلم يتم بطريق تتداخل فيه الدول لتضمن مصالحها بالتأثير على أطراف النزاع.
السودان والامم المتحدة:
ويمضي د. ربيع فى حديثه الى ان السودان شهد أكثر من مبعوث أممي كان دوره سالبا في إتجاه إلهاب جذوة الصراع وليس في إخمادها و لا أرى بان “هافيستو” او غيره سيحقق سلاما بقدر ما إنه سيكرر ما اعتادت عليه الامم المتحدة لإصدار قرار او بيان إثر بيان وفي النهاية سيعود المبعوث بخفي حنين كما جرى على ألسنة العرب من مثال تنطبق عليه مهمة هكذا مبعوث.
ويستبعد د. ربيع ان يكون لتاريخ المبعوث هافيستو فى ازمات السودان عبر ملف حرب دارفور فى العام2003 ،فى فهم تعقيدات مهمته الجديدة ، ويقول انه
لا يعتقد ذلك،وينوه الى ان إنهاء النزاعات الأفريقية تتطلب إستيعابا لأسبابها وطبيعة المتنازعين و تاريخهم وليست وصفات دولية ” فاقدة للصلاحيةولا تجدي أي سابقة أو خبرة لا تقوم على أساس”.
بلا ادوات:
ويسير نائب مركز الراصد للدراسات السياسية والاستراتيجية د الفاتح عثمان محجوب فى ذات خط ربيع ،ويقول فى حديثه لـ (تسامح نيوز)،ان الامم المتحده لا تمتلك الكثير من” أدوات الضغط” علي طرفي النزاع في السودان .
اذ ان من المعلوم ان مليشيا قوات الدعم السريع تتمتع بمساندة قوية من الحكومة الإماراتية التي توفر لها التشوين بالسلاح والمال والدعم اللوجستي وتسخر لها علاقاتها بدول الجوار السوداني لفتح خطوط امداد مستمرة. وبما ان الامارات العربية المتحده تتمتع بدعم كبير من امريكا وإسرائيل فمن المؤكد استحالة تمرير قرارات تدين الامارات في الامم المتحدة.
وعليه فلن يساعد تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة في السودان علي انهاء الحرب مالم يحدث تفاهم مباشر او غير مباشر بين الحكومتين السودانية والإماراتية لانهاء القضايا العالقة بينهما وعليه ان ركز المبعوث الأممي علي كيفية اصلاح العلاقات بين السودان والإمارات فلربما ينجح في ايقاف الحرب.





