
الجنرال العطا.. ماذا يعني ترفيعه لقيادة هيئة الأركان!!
العطا ـ ضابط ميداني مخضرم خدم فى الجيش السوداني لنحو 40 عاما.
اللواء مدني الحارث: هذا التغيير كان لابد منه لهذه الأسباب(..)
الفاتح عثمان: العطا جنرال معروف بنزعته الهجومية و سينعكس ذلك علي سير العمليات.
تقرير ـ المحرر السياسي
فى ابرز تغيير فى كابينة قيادة الجيش السوداني ،اطاح قائد الجيش الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان الخميس ،برئيس اركان الجيش الجنرال محمد عثمان الحسين وعين بدلا عنه مساعده الفريق أول ركن ياسر العطا ، و شغل الحسين المنصب منذ عام 2019.

رجل الميدان..
ويعتبر العطا ـ وهو ضابط مخضرم خدم فى الجيش السوداني لنحو 40 عاما، من ابرز القادة العسكريين الذين قادوا العمل الميدانى منذ بدء الحرب فى منتصف ابريل من العام 2023 ، وهو من ابرز القادة العسكريين الذين انتقدوا جميع الدول التى تدعم المليشيا وعلى راسها الإمارات. وإضافة إلى وزنه العسكري، برز عطا كشخصية سياسية محورية، إذ كان عضوا في مجلس السيادة الانتقالي الذي شُكّل عام 2019 عقب سقوط حكومة الرئيس عمر البشير
قيادة الجيش..
ويرى الباحثة الشؤون العسكرية اللواء مدنى الحارث فى حديثه لـ (تسامح نيوز) ،حول تعيين الفريق ياسر العطا رئيسا للاركان ، إن اركان الجيش هو المكان الذي يدار منه العمل العسكري كله، و الان هو تحت ادارة العطا، ويضيف ان هذا التغيير كان لابد منه ،اولا لان المجموعة الموجودة ـ لم تقصر،حيث امضت ثلاث سنوات فى المعركة وكانت محاصرة لفترة طويلة جدا ، لكن ان ياتوا بالفريق ياسر العطا شخصيا ،اعتقد هو قرار “حكيم وسليم جدا” ،

والجيش يحتاج لقيادته، هو ضابط عمليات من” الطراز الاول” متميز من بداية خدمته العسكرية ،ضابط عمليات ،يمكن حياته كلها فى محاور العمليات العسكرية فى كل انحاء السودان ،مشهور تماما بانه يجيد إدارة العمليات العسكرية وفق متطلبات الميدان ،لديه المقدرة لادارة العمليات العسكرية،ويستخدم مقدرته فى تغيير الوضع الميدانى للعملية العسكرية ،ولديه تجارب ثرة وواسعة وشهدنا له خلال هذه الحرب لم يجلس فى مكتبه فى مجلس السيادة ،كان طوال هذه الفترة متواجد فى امدرمان حتى تم تحرير العاصمة والجزيرة وسنار ، ومنها تحرك الى محور كردفان ، لذلك لابد له ان يقود هذا الجيش.
جنرال المهام الصعبة..
ويواصل الحارس ،بان الجيش السوداني يحتاج الى اعادة ترتيب بعد انتهاء الحرب التى افرزت الكثير من الدروس والعبر ولابد من الاستفادة منها ولابد ان تكون من ضمن الاستراتيجيات العسكرية حتى تتضمن فى المناهج سواء كان في الكليات والمعاهد والكليات العسكرية ،والعطا هو من يستطيع فعل كل هذا ،والاهم ان المعركة لا تزال مستمرة ، ولابد من تجديد دماء اكثر “حرارة” ، هذه المرحلة النهائية من الحرب للقضاء على مابدا انقلاب ثم انتقل ليصبح تمرد والان اصبح غزو خارجي.
الامر محتاج الي تحدى والفريق العطا هو من يستطيع إدارة هذه المرحلة بكل نجاح ومن ثم التخطيط الى ما بعد الحرب فى كيفية إدارة العمل العسكري فى السلم حتى يصبح الجيش السوداني قادر علي إستيعاب كافة المكونات التى قاتلت بجانبه وتحت مظلته واستيعاب كافة ابناء الشعب السوداني الراغبين فى الانضمام إليه حتى يصبح جيش وطنى
تغيير اخر..
ويىفت اللواء مدنى ،ان التغيير لم يقتصر على هيئة الأركان ،بل شمل ادارات اخرى حتى يكون العمل منساب بين مجموعة متجانسة
ويتوقع ايضا ان يحدث تغيير في هيئة القيادة ، الان القائد العام هو الفريق البرهان ونائبه الفريق شمس الدين الكباشي ، لابد ان يحدث تغيير ،يتوقع ان يكون هناك قائد اعلى وقائد عام ورئيس هيئة الاركان،ويشير الحارث الى ان ان القرار العسكري ،هو حسم التمرد فى كافة الاراضي السودانية الان تمت نظافة وسط السودان وانتقل العمل العسكري لنظافة الاطراف التى يسعى الاستعمار الجديد لشغل الجيش السوداني بها ،جبهات فى الحدود الاثبوبية واخرى فى الحدود مع تشاد. لكن فى المقابل فان المعالجات السياسية مطروحة،
لكن هذا لا يعنى اطلاقا فتح الباب امام اى معالجات سياسية تفضي الى سلام ، اذا وافقوا على السلام وفق الرؤية الحكومية التى سلمت الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والمنظمات الاقليمية والافريقية ،عدا ذلك القرار العسكري اتخذ وكذلك المبادرة السياسية طرحت.
الفرصة الذهبية..
في المقابل يرى نائب مدير مركز الراصد للدراسات السياسية والاستراتيجية د. الفاتح عثمان محجوب فى حديثه لـ( تسامح نيوز) ،ان الفريق أول ياسر العطا جنرال معروف بنزعته الهجومية وبالتالي من المتوقع أن ينعكس ذلك علي سير. العمليات العسكرية في الفترة القادمة ،لكن بشكل عام فإن التغيير في سدة القيادة هو عادة راتبة للجيش السوداني بغض النظر عن الكفاءة او الفشل ويعتبر الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين ممن القلة القليلة التي حملت عبء هيئة الأركان لاكثر من اربعة سنوات .
وبالنسبة للفريق اول ياسر العطا الذي يشغل منصب عضو مجلس السيادة وفي ذات الوقت هو القائد العام للقوات الجوالة فإن منصب رئيس هيئة الأركان فرصة ذهبية به لتنفيذ افكاره الهجومية علي مستوي السودان كله .اذن التعيين هو بمثابة تتويج للاعمال العسكرية الرائعة التي سبق ان نفذها.
وتعاقب على رئاسة هيئة الاركان في الجيش السوداني منذ حكومة الانقاذ13 ضابطاً عسكرياً وهم:
الفريق إسحاق إبراهيم عمر من الفترة1/7/1989 ـ4/7/1991.
الفريق الركن حسان عبد الرحمن علي في الفترة من 5/7/1991 ـ 6/11/1993.
الفريق الركن إبراهيم سليمان حسين في الفترة من 7/11/1993 ـ 16/10/1997.
الفريق الركن سيد أحمد حمد سراج في الفترة من 17/10/1997 ـ 27/2/1999.
الفريق الركن عباس عربي عبد الله” 28/2/1999 ـ 1/3/2006.
الفريق أول حاج أحمد الجيلي الفترة من 2/3/2006 ـ1/4/2008 رئاسة الأركان المشتركة.
الفريق أول محمد عبد القادر نصر الدين فى الفترة 2/4/2008ـ 9/6/2010.
الفريق أول عصمت عبد الرحمن 10/6/2010 حتى 20 يونيو 2013
الفريق أول مهندس ركن مصطفى عثمان عبيد يونيو 2013 حتى 01/06/2015.
الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي09/02/2016 وحتى 27/02/2018.
الفريق أول كمال عبد المعروف 27/2/2018 ـ
11/4/2019
الفريق اول هاشم عبدالمطلب
ابريل 2019 الى يوليو 2019
الفريق اول محمد عثمان الحسين
يوليو 2019 الى ابريل 2026.





