
متابعات | تسامح نيوز
كتب – النور احمد النور
لقد تأثرت كافة دول العالم بالحرب الجارية في المنطقة بدرجات متفاوتة.
وغالب حكومات الدول تبنت خطوات وإجراءات لتخفيف تداعيات الأزمة خاصة الاقتصادية على شعوبها.
غير أن حكومة الأمل في السودان يبدو أنها لا تشعر بأن لها شعبا يواجه حربا جديدة تؤرق مضجعه بعدما افقرته المليشيا المتمردة وكدرت حياته.
يشهد السودان هذه الأيام ارتفاعا متصاعدا في أسعار السلع والخدمات بعد قفزة أسعار المحروقات والخبز والترحيل مما انعكس على كافة مناحي الحياة التي صارت جحيما لا يطاق.
أكبر عامل مؤثر حاليا هو أسعار المحروقات بعد ارتفاعها عالميا وهذا ليس سرا بل متاحا في البورصات العالمية.
للأسف باسعار مارس فإن لتر الوقود حتى تخليص وتفريغ البواخر في ميناء الخير بالبحر الأحمر يبلغ ٧٤٤٠ جنيها ..نحو ٣٠% من هذا المبلغ جمارك وضرائب ورسوم حكومية مختلفة.
وبلغة الأرقام فان ٢٢٢٠ جنيها في اللتر رسوم حكومية وهذا ثلث قيمة السلعة وتزيد الولايات التي لا تفكر الا في مضاعفة الاعباء على المواطن بفرض رسوم على الوقود قبل توزيعه فترتفع قيمته مرة أخرى.
اذا كانت هناك حكومة يهمها أمر المواطن يمكنها الجلوس مع مستوردي الوقود بالاتفاق معهم على تقليص هامش الربح بين ١% و٢% وخفضت الرسوم الحكومية لأقصى نسبة ممكنه لا تزيد عن ١٠%.؛ واحياء محفظة تمويل السلع الاستراتيجية التي حققت استقرارا في سعر الصرف وتوفير الوقود بأسعار معقولة خلال الفترة السابقة لكن محافظة البنك المركزي ألغتها ولم تقدم بديلا فتدهور سعر صرف الجنيه وتجددت أزمة الوقود وصار المواطن هو الضحية..
اذا استمرت الأوضاع من دون تدخل الحكومة فإن الموسم الزراعي الصيفي مهدد أيضا في ظل أزمة الوقود .
وعزا وزير الزراعة أمس تراجع المساحات التي زرعت في الموسم الشتوي التي تحصد محاصيله حاليا لارتفاع تكلفة الانتاج والتمويل ومشكلة الجازولين..
ابحثوا عن مكان وجود حكومة الأمل.





