تحقيقات وتقارير

تشكيل التشريعي واعادة تعيين الولاة متاريس امام التوافق السياسي بالفترة الانتقالية!

بينما يصرح مجلس شركاء الفترة الانتقالية بعدم امكانية قيام المجلس التشريعي بحسب الميقات المعلن في مبادرة السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك في نفس الوقت الذي يقرر فيه اعفاء ولاة الولايات الحاليين وتعيين الجدد في مدة اقصاها بداية اغسطس!

بما جعل كثير من المراقبين يتساءلون مشفقين هل يغدو اختيار الولاة عقبة اخرى في طريق التوافق السياسي كما هو الحال مع التتشريعي الذي اعلن مجلس الشركاء عدم امكانية قيامه في ظل ظروف الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد؟ وها هي الان تضاف عقبة اخرى ظلت مثار لتشاكس كبير بين القوى السياسية حتي تم الاعلان عنهم بعد لأيٍ وجهد كبير؟!
فيما يبدو سوف ينتظر المواطنون طويلا لاستكمال هياكل السلطة الانتقالية من خلال تعثر التشريعي كما صرح مجلس الشركاء وماهو متوقع أيضا من صراع وتنافس حزبي علي الولاة؟! وها هو يبدأ باكرا بمجرد تصريح مجلس الشركاء سخر القيادي بالحرية والتغيير ورئيس حزب البعث السوداني يحيى الحسين من دور مجلس شركاء الفترة الأنتقالية في النظر بشأن تعيين الولاة المدنيين المرتقب تعيينهم! وقاطعا في تصريحه لـ(الجريدة) أن المجلس يظل غير مؤهل للنظر في تعيين الولاة معتبرا قراراته غير ملزمة ولا تعبر عن الثورة!؟.
اذن بدت المعركة باكرا!؟ بين شركاء الفترة الانتقالية! بمجرد ان تم تقديم اقتراح لإعادة تعيين الولاة في أوائل أغسطس من هذا العام؟!
والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا الآن ومن يحتاجهم؟ علاوة على ذلك شغل بعض ولاة هذه الولايات مقاعدهم مؤخرًا فقط كيف يجب أن يعملوا ، مع العلم أنه يمكن استبدالهم غدًا؟ وربما لم يتم استبدالهم جميعا، ولكن الجدير ذكره احداث هذا الارباك في سياق أزمة إدارية وحكومة ضعيفة ، قد يتسبب مثل هذا القرار في انقسام سياسي آخر سيؤدي إلى اشتداد اقتتال المجموعات المختلفة التي ستحاول الضغط من أجل مرشحيها؟! كل هذا نشهده اليوم بمثلما كان عندما بدأت عملية تشكيل المجلس التشريعي!
وهكذا سنصل إلى نتيجة مفادها أن مناصب الحكام لن تكون للقادرين على حل مشاكل المناطق ، ولكن من قبل المنظرين الذين لا يدرون حتى ما يحدث في الواقع!؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى