
متابعات | تسامح نيوز
أعلن النائب العام في دولة الإمارات العربية المتحدة حمد سيف الشامسي، الخميس، إحالة 19 شخصاً سودانياً، بينهم مدير جهاز الأمن في عهد الرئيس السابق عمر البشير، صلاح قوش وست شركات مسجلة في الإمارات، إلى محكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية “دائرة أمن الدولة”؛ على خلفية ارتكابهم جرائم الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري والتزوير وغسل الأموال.
وكان النائب العام في سلطة أبو ظبي أعلن في 30 أبريل 2025 أن أجهزة الأمن أحبطت محاولة لتمرير أسلحة وعتاد عسكري إلى بورتسودان بطريقة غير مشروعة، وألقت القبض على أعضاء خلية متورطة في عمليات اتجار غير مشروع بالعتاد العسكري وغسل الأموال، في واقعة شكلت الأساس للتحقيقات التي انتهت إلى هذه الإحالة.
وجاء قرار الإحالة عقب تحقيقات موسعة أجرتها النيابة العامة، حيث كشفت الوقائع -بحسب وكالة الأنباء الإماراتية “وام”- عن محاولة المتهمين تمرير شحنة من الذخائر إلى الجيش السوداني عبر أراضي الإمارات العربية المتحدة، في مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة.
وأظهرت التحقيقات، طبقاً لنيابة سلطة أبو ظبي، أن الوقائع محل الدعوى ارتبطت بصفقات تمت بطلب من لجنة التسليح في الحكومة السودانية وبتنسيق من عثمان محمد الزبير محمد، كما شمل نطاق الاتهام شخصيات نُسبت إليها أدوار في التوجيه والتنسيق، من بينهم صلاح عبد الله محمد صالح الملقب بـ “صلاح قوش” وهو مدير سابق لجهاز الأمن والمخابرات في عهد الرئيس السابق عمر البشير.
ويواجه المتهمون، بحسب النيابة في أبو ظبي، تهم الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، وغسل الأموال المتحصلة من تلك الجرائم، بما يشكل مخالفة جسيمة لقوانين دولة الإمارات وأنظمتها.
وكشفت التحقيقات عن تنفيذ المتهمين مخططهم عبر صفتين مترابطتين، اتسمتا بالتخطيط المسبق واستخدام واجهات كيانات تجارية ومالية لإخفاء الطابع غير المشروع للعمليات.
ففي الصفقة الأولى، التي أُبرمت خارج الإمارات، جرى الاتفاق على توريد عتاد عسكري شمل بنادق كلاشينكوف ومدافع رشاشة وقنابل، بقيمة مُعلنة بلغت 13 مليون دولار، في حين لم تتجاوز قيمتها الفعلية 10 ملايين دولار؛ حيث تم تخصيص الفارق كعمولات غير مشروعة جرى الاتفاق على توزيعها بين المتهمين نظير أدوارهم في ترتيب الصفقة وتسهيل إجراءاتها، وأن المدفوعات جرى تمريرها عبر شركات مرخصة وحسابات مصرفية داخل الإمارات تحت غطاء معاملات تجارية صورية.





