
متابعات | تسامح نيوز
تمكن الجيش السوداني، الإثنين، من إنهاء الحصار المفروض على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، للمرة الثالثة، وهو ما أتاح له إسناد قواته المتواجدة هناك وإيصال مساعدات إنسانية للمواطنين المتضررين من النزاع العسكري.
ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، منذ مطلع العام الجاري، مسرحاً لعمليات قتالية نشطة بين الجيش وحلفائه من القوة المشتركة ضد تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.
في يناير وأبريل الماضيين، تمكن الجيش من فك الحصار عن الدلنج عبر ربطها بولاية شمال كردفان من خلال طرق وعرة، وأسهم هذا في تخفيف الأزمة الإنسانية.
غير أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية أعادتا فرض الحصار مجدداً في أواخر أبريل الماضي، بعد سيطرتهما على بلدة “التكمة” الواقعة على بعد نحو 7 كيلومترات شرق الدلنج.
وقال المتحدث باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، في منشور على فيسبوك إن “الجيش دفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى الدلنج بعد قضائه على المجموعات التي تتواجد في محيطها”.
وأعلنت منصات موالية للقوة المشتركة عن وصول متحرك يتبع للقوات إلى مدينة الدلنج، بعد معارك عنيفة خاضها ضد تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية في منطقة “التُكمة”.
وفي الأثناء، قال شهود عيان إن عدداً من المركبات المدنية التي تحمل مواد غذائية وصلت إلى البلدة بعد تأمين الطريق، حيث خرج عشرات المواطنين في مسيرات فرح احتفاءً بفتح الطريق مجدداً.
وخلال الأسبوع الماضي، عادت إلى مدينة الأبيض عشرات الشاحنات التي كانت متوقفة في منطقة “كُرتالا” وتحمل مواد غذائية بعد أن كان مخططاً لها الوصول إلى الدلنج ومن ثم كادقلي عاصمة جنوب كردفان.
وتعاني الدلنج، وهي مدينة مكتظة بالمدنيين، من أزمة إنسانية خانقة خلفها الحصار، حيث تعاني البلدة من نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية، كما أن المدينة ظلت تتعرض بشكل يومي لهجمات عبر القصف المدفعي والطائرات المسيّرة التابعة للدعم السريع، والتي أحدثت دماراً طال المرافق الصحية، علاوة على تدمير أجزاء واسعة من السوق.





