أخبار

علي الريح السنهوري يقلب الطاولة على صمود و حمدوك و المجتمعين في نيروبي!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

 

 

 

 

كتب – د. محمد عثمان عوض الله

 

أقوى ما ذكره السيد/ علي الريح السنهوري كرسالة قوية و مباشرة الى صمود، في اجتماعها الحالي في نيروبي: الاقتباس الحرفي الاتي:

1/ المطلب الرئيسي للناس لم يعد مرتبط بالنظم السياسية و الاقتصادية، و انما بالبقاء على قيد الحياة و دولة الامن و الاستقرار.

2/ ايقاف الحرب يرتبط باعادة السلطة الى الشعب. وان الصراع المدني العسكري لا يمكن حله بصورة حقيقية، و تعقيدات الأزمة لا يمكن تجاوزها، إلا عبر الاحتكام لارادة الشعب في أقصر فترة ممكنة. و أن محاولة أي طرف فرض سيطرته أو احتكار الحقيقة لن تقود الى تحقيق الوحدة أو انهاء الحرب.

3/ نرفع مبدأ لا وصاية على الشعب و لا سلطة لغير الشعب. يجب التخلي عن أفكار الوصاية السياسية و الاعتقاد باحتكار قيادة البلاد أو فرض مسارات الحركة السياسية.

4/ القوى التي تدعو لوقف الحرب، يجب عليها أن تدعو ايضا للحفاظ على الوحدة الوطنية، لا أن تتقدم صفوف السلطة.

انتهى الاقتباس.

 

خلاصة الطرح أن السنهوري يقدم أولوية الأمن والوحدة والإرادة الشعبية الجامعة. و هي لا تتفق بل تناقض تماما مع أولويات صمود التي تسعى الى احتكار التمثيل وإعادة تشكيل المشهد السياسي وتنفر كل النفور من أي حديث عن التوافق أو الاحتكام للشعب أو حتى تماسك مؤسسات الدولة. وهذا ما سنوضحه في النقاط التالية.

 

*توضيح التناقض بين رؤية السنهوري ورؤية تقدم*

1/ السنهوري يضع الأولوية عند الناس هي للبقاء والأمن والاستقرار.

صمود تضع تصورها لشكل السلطة الانتقالية وترتيبات الحكم كاولوية حتى و إن نسف الاستقرار المجتمعي.

 

2/ السنهوري يربط إنهاء الحرب بإعادة القرار للشعب عبر تفويض شعبي واسع.

صمود تربط انهاء الحرب بمفاوضات سياسية تعيدها الى الحكم عبر ماتسميه تحالف قوى الثورة ديسمبر و القوى ضد الحرب.

 

3/ السنهوري يرفض بوضوح و جرأة فكرة الوصاية السياسية.

صمود تسعي لاحتكار التمثيل المدني تحت عنوان الشرعية الثورية.

 

4/ السنهوري يدعو لعدم احتكار الحقيقة الوطنية.

صمود تقسم القوى السياسية إلى قوى شرعية تحتكر كل شيء، وأخرى يجب إبعادها و اقصائها.

 

5/ السنهوري يعتبر الوحدة الوطنية شرطا لوقف الحرب.

صمود تضرب الوحدة الوطنية بدعوتها الى عزل قوى سياسية واجتماعية مؤثرة من المجال العام.

 

6/ السنهوري يطالب بالاحتكام السريع لإرادة الشعب.

صمود تتهرب من اي نوع من انواع الاحتكام الى الشعب، و تريد إعادة نفسها الى الحكم خلال الفترة الانتقالية وتمكينها من اعادة تشكيل مؤسسات الدولة أولا.

 

7/ السنهوري يركز على التوافق الوطني الواسع.

صمود تسعي لإعادة هندسة المشهد السياسي لصالحها وفق مرجعية ثورة ديسمبر.

 

8/ السنهوري يرفض سيطرة أي طرف على الدولة أو المجال السياسي.

صمود تسعى لقيادة المرحلة الانتقالية باعتبارها الممثل المدني الوحيد.

 

9/ السنهوري يربط الشرعية بالإجماع الشعبي المباشر.

صمود تحتكر الشرعية لقوى ثورة ديسمبر والتحالفات المدنية ضد الجيش.

 

10/ السنهوري يطرح خطابا أقرب إلى المعايير الوطنية المجردة.

صمود تدير معركة سياسية لصالحها وتحتكر حق إدارة الدولة قبل و أثناء و بعد الحرب.

 

11/ السنهوري يرى أن وقف الحرب يجب أن يحفظ تماسك الدولة والمجتمع.

صمود لا تتحدث مطلقا عن تماسك الدولة و المجتمع، و أولويتها الأولى هي إعادة هيكلة مؤسسات الدولة و إعادة توزيع النفوذ داخل الدولة.

 

12/ السنهوري يقول (لا سلطة لغير الشعب).

صمود تقول هي صاحبة التفويض و الصوت الوحيد.

 

13/ السنهوري يرفض فرض مسارات سياسية مسبقة على المجتمع.

صمود حددت مسبقا نموذج الدولة والنظام السياسي بدون اي تفويض شعبي شامل.

 

14/ السنهوري يتحدث عن شراكة وطنية مفتوحة.

صمود تفرض الاقصاء و تطرح الاحتكار.

 

15/ السنهوري يجعل الوحدة الوطنية فوق التنافس على السلطة.

صمود اولويتها هي الانتصار في معركة السلطة الانتقالية.

 

*خاتمة*

ليس من الضروري النبش في نوايا السنهوري إن كان صادقا في طرحه ام مجرد تكتيك فرضته ظروف المنصب الأممي الجديد. وليس من الضروري حتى نبش تناقضات موقفه. ولكن يكفي توضيح هذا الفرق الكبير و التباين في موقفه و موقف صمود. لمعرفة مدى الخلل المنهجي و المبدأي الذي تمثله صمود، لدرجة جعلت حتى حلفائها من شاكلة السنهوري، أن يطعنها كل هذه الخناجر الحادة من أمامها في قاعة نيروبي، و ليس من خلفها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى