أخبار

بعد الحملات الأخيرة ببورتسودان .. أساليب وأدوات جديدة لترويج المخدرات ..

متابعات | تسامح نيوز

 

 

متابعات | تسامح نيوز

 

كتبت – هاجر سليمان

الزمان الساعة الثامنة والنصف مساءا ، المكان ، ساحة سوق ليبيا .. ما يحدث تحول جديد واسلوب مبتكر لمحاربة أعين الشرطة والأجهزة الأمنية المشاركة فى خطط مكافحة المخدرات .

 

يبدو أن تجارة المخدرات تدخل فصلا جديدا من فصول الإبتكار والأساليب المستحدثة فى تداول المخدرات إتجارا وترويجا ، وذلك بعد أن ضيقت شرطة ولاية البحر الأحمر وقوات المخابرات والإستخبارات الخناق على كبار مروجى المخدرات وقطعت الطريق أمام تجارة الممنوعات والكسب غير المشروع الناجم عنها من خلال حملات ضخمة شهدتها تلك المناطق خلال الأيام الماضية .

 

عند الثامنة وبضع دقائق توقفت عربة آكسنت مضلع زجاجها مظلل بطريقة مريبة دون أن يهبط منها أحد ، ولم تمض دقائق حتى أتت دراجة نارية تسير بسرعة فائقة وكأنها قيد مطاردة وصوت عادمها العالى يشق صمت الظلام ويرهب المارة وكأنها دراجة (تسعة طويلة) .

 

توقفت الدراجة النارية بمحازاة العربة وهبط شاب يرتدى ملابس مدنية ويلف (كدمول) عسكرى يخفى بين طيات جلبابه مسدسا وسكينا يبدو كل منهما ظاهرا بحسب مايرتسم على زى الشاب الذى توجه صوب العربة وإمتدت يده لتسحب مقبض الباب الأمامى للمقعد المجاور للسائق ويلقى بجسده على الكرسي مغلقا خلفه الباب .

 

لم تمض دقيقة واحدة حتى فتح باب العربة وغادرها سائق الدراجة النارية وإمتطى دراجته النارية مبتعدا ، وبعيد دقائق هبط سائق العربة ليجلس على كرسي طالبا كوبا من القهوة وبعد دقائق عادت الدراجة النارية ذات الصوت المزعج ليهبط الشاب ذاته ويجلس بجوار الرجل لدقيقة واحدة وبعدها توجه لدراجته وحمل كيسا ممتلئا وتوجه به للسيارة وفتح بابها الامامى وجلس لدقائق تاركا الكيس بالعربة وبعدها غادرها ليعود أدراجه متفقدا حساب بنكك وغادر بدراجته بسرعة جنونية .

 

آخر ظل يتنقل مابين زبائنه مسالما ويجلس بحوارهم لدقائق تاركا كيسا صغيرا لايرى إلا بعين زرقاء اليمامة وينصرف بعد أن يقوم أحدهم بفتح تطبيق بنكك أو فورى وإجراء تحويلة مالية يرى الرجل إشعارها .

 

الشواهد تشير إلى أن حملات الشرطة والقوات الأمنية الأخرى لن تقضى على تجارة المخدرات بل تلاحظ أن هنالك أساليب متطورة ومستحدثة حيث يتم الإتفاق بين الزبائن والمروجين عن طريق المكالمات ويتم نقل البضاعة للزبائن بشتى الطرق بل هنالك أشخاص لاتحوم حولهم الشبهات أصبحوا حلقة وصل بين المروجين والزبائن ويقومون بإستلام كميات من المخدرات لهم ولزبائن آخرين تربطهم صلات معرفة .

 

من خلال إصرار تجار المخدرات على ترويج بضاعتهم وبيعها وإتباع الأنماط المستحدثة وإبتكار الأساليب الترويجية يتضح لنا بأن عدد مقدر من الذين يمارسون الترويج هم ينتمون لقوات عسكرية مساندة ، وإصرار قادتهم على تركهم يمارسون تلك الأنشطة الهدامة يعنى أنهم شركاء فى الجرم وربما تشكل تجارة المخدرات أحد أوجه الكسب السريع والتمويل لتلك الحركات .

 

تجارة المخدرات باتت نهجا وأسلوب حياة لجهات تسعى لفرض هيمنة على المشهد من خلال تدمير الشباب وتحويلهم لمتعاطين غير منتجين لذلك لابد من إجراءات صارمة وقرارات من أعلى قيادة الدولة لمحاربة المخدرات بشتى أنواعها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى