
متابعات | تسامح
*استفسرني إخوة ٌ وأصدقاء وزملاءٌ ومتابعون عن خبر مُسيئ بالطبع راج في الوسائط يصنّفني “متهماً هارباً عديل كدة “، استناداً على أمر صادر عن “نيابة المعلوماتية” الموقّرة فى البحر الأحمر بتاريخ يوم الثلاثاء 21/7/2026..البلاغ بالضرورة يتّصل بقضية نشر بالمستندات في “صحيفة الكرامة” ، وحتى يتسنّى للمحامي الذي أوكلنا له أمر مراجعة النيابة المحترمة لمعرفة مبررات إعلاني “متهماً هارباً” على نحو رسمي سأمسك عن الخوض في دواعي الاستدعاء الذي علمت أسبابه بمهاراتي الفردية.. ولكني سأفصح عن تفاصيلها لاحقاً.
*والي حين ظهور سبب الاستدعاء الذي حمل الشاكي لتدوين دعوى بـ”الرقم 6422″ أود أن اوضح بعض الحقائق:
أولاً : لم يحدث أن استدعتني النيابة الموقّرة بأيّة طريقة للتحري في البلاغ المذكور…
ثانياً : لم تبلغن النيابة بتدوين الشاكي لبلاغ في مواجهتي، يستدعي أن أكون حاضراً في مبانيها للإدلاء بأيّة أقوال في البلاغ المذكور.
ثالثاً : ولطالما أن محاولات إحضار المتهم أمام المحكمة تتدرّج مابين الإخطار وأمر القبض حتى الملاحقة فإن النيابة الموقرة لم تطلب مثولي أمامها عبر أي إجراء ولم أتسلم أيّة ورقة استدعاء أو أمر بالقبض يجعل تصنيفي ” متهماً هارباً”…
رابعاً : لامجال للتذرع بأنني خارج البلاد إذ أمضيت فترة طويلة في الخرطوم قبل عيد الأضحى وزرتها ربما للمرة الثانية في وقت قصير ، وكان متاحاً القبض عليّ خاصة وأنني ظهرت في قنوات فضائية وظللت أكتب من العاصمة يومياً.
خامساً : الإعلان صدر “للمتهم الهارب” باسمي ولكنه أخطأ في الصفة المنسوبة اليّ فأنا لست “رئيساً للتحرير” كما حمل الإعلان وإنما أعمل “مديراً عاماً” لمنصة الكرامة.
خامساً : أليس من الغريب أن لا تخطرك النيابة الموقرة بأنك مطلوب ثم تاتي لتكتب” بناء على ما توفّر من معلومات حملتها على الاعتقاد بأنه وبعد صدور أمر القبض في مواجهتك قد هربت أو أخفيت نفسك للحيلولة دون تنفيذ الأمر”.. ” هو وينو أمر القبض الأنا استلمتو حتى أخفي نفسي”..
هذا ما وددت كتابته حتى أطمئن المشفقين..
*بعد توافر أسباب الاستدعاء على نحو قانوني سنفتح المعركة القانونية على ” ميدان” المدافعة حتى يمتلك الرأي العام المعلومات كاملة غير منقوصة..
مرحباً بإرادة العدالة التي تظل المبتغى متى ما أخذها الناس بحقها، وليظل القانون وسيلة لتحقيقها لا نصوصاً يطوّعها الناس للعسف والتشهير والتعذيب.
عندما كانت الإنقاذ تحملنا من “شارع البلدية” بالخرطوم على “ظهور البكاسي” حتى “نيابة الصحافة في مدني” ، نبهناها إلى أن استخدام القانون لتعذيب الصحفيين جريمة ستعود ارتداداتها وبالاً على صورة الحكم والبلد، فى النهاية ذهبت الإنقاذ وبقيت الصحافة الحرة…
*أوردت المواقع الإخبارية صدور ” إعلان متهم هارب” فى حق “46” صحافياً آخرين غيري لا أدري إن كانوا تسلموا استدعاءات بالحضور أم لا، ولكن إن صح هذا العدد فإن الدولة أمام خطر حقيقي بسوقها لاستعداء عشرات الصحفيين الذين أعلنتهم “متهمين هاربين” بدلاً عن استدعائهم بلطف أمام سلطة التحري التي نجلّها ونقدّرها ، وندعوها أن تتعامل مع الصحافة والإعلام بخصوصية تراعي طبيعة المهنة الموصولة بالحرية والعدالة ،خاصة وأن القانون منح النيابة العامة سلطات واسعة في طرائق التعامل مع المتهمين …
وأخيراً :﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾..





