
متابعات | تسامح نيوز
يوسف عبد المنان يكتب
لأن الرجل مسكون بالخيانة والنكوص عن العهود ولايعرف قيمة الوفاء ولا كلمة الرجال ظل الشك يشكّل هاجساً له في حركته وسكونه ومنامه ووعيه فلا عجب أن يتهم حميدتي علناً وفي الفضاء المفتوح قواته التي تقاتل من أجل مملكة آل دقلو ومن أجل دولة العطاوة المزعومة بالخيانة وبيع الضمير مما أدى للهزائم التي مُنيت بها في شمال كردفان وهي هزائم مريرة شكّلت محور خطاب حميدتي ليوم الاثنين الذي ظن انه يحقن قواته ويشحن بطاريات القتال لجولة أخرى ولكن الخطاب له ارتدادات على تماسك المليشيا بعد أن زرع قائدها الشكوك في صفوفها بحديثه عن وجود خونة وسط قواته يعملون في خدمة القوات المسلحة ويمدونها بالمعلومات عن تحرّك المليشيا في مسارح القتال.
*والقائد الذي يفقد الثقة في المقاتلين لن ينتصر في معركة ولو اجتمعت له أسلحة أمريكا وروسيا، وحميدتي الذي حاول رفع الروح المعنوية لنفسه أولاً وجنوده المهزومين في بارا وأم سيالة لن يكف عن المغامرات واليوم أو غدا سوف يحشد مقاتلين آخرين ممن كانوا في دارفور أو مرتزقة من دول الجوار ويدفع بهم في عز الخريف إلى بارا أو الأبيض أو جبرة الشيخ أو الدلنج من أجل تحقيق انتصار مؤقت يعيد لقواته شيئاً من روحها التي كادت أن تفارق جسدها ،ولكن هل القوات المسلحة والقوات المشتركة وفصائل النخبة من القوات الخاصة غافلة عما يدبّره حميدتي وعثمان عمليات وهل يظن البعض من اتباع المليشيا وأبواقها أن القوات المسلحة قد دفعت بكل قواتها لمسرح كردفان وما استخدمته من أسلحة ثقيلة هي كل مافي كنانتها؟.
*الفريق البرهان القائد الفذ لم يبدأ معركة التحرير بعد ولم يدفع بكل قواته إلى ميدان معركة تحرير الأرض والمشتركة التي أدخلت الرعب والخوف في جوف كل جنجويدي لم ترم إلا بأقل من عشرين في المائة مما تملك من المورد البشري ومن العتاد والسلاح ،وأم المعارك التي أعد رئيس الأركان نفسه لها مسرحها في وادي سيلي بالقرب من فاشر السلطان وأرض القتال الحقيقي في دوماية وسوق المواشي وموقف الجنينة داخل نيالا البحير.
*مغامرات حميدتي التي يقبل عليها الآن ربما عجّلت بنهاية المعارك في غضون أيام معدودة حيث لم يتبق للمليشيا إلا أن تأتي بكل جيشها لكردفان ليلقي مصيره على يد هؤلاء الفرسان غر الجباه نحاف الجسد ولكنهم في المعارك أسود في مواجهة “نعاج آل دقلو”.





