حكومة الألم تسقط في ممسكات الأمن القومي..من العتمة إلى السم إلى استدعاء الخارج
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
كتب – عبدالعزيز الزبير باشا
حين ينتصر الجيش في الميدان وتصمد الدولة في وجه العدوان، ثم تنهزم الحكومة في المكتب… فاعلم أن الخطر انتقل من حدود الجغرافيا إلى حدود الوجود.
بعد عام كامل على “مشروع الأمل”، لم يعد لدينا إلا عنوان واحد يجمع الفشل كله: *حكومة الألم*.
حكومة عجزت عن رغيف وماء وكهرباء، فانفتحت أبواب أخطر: المخدرات التي تقتل الشباب، وخطاب استدعاء الخارج الذي يستهدف الدولة.
هذه ليست ثلاث قضايا منفصلة. هذه ثلاث وجوه لفشل واحد في إدارة الأمن القومي.
*أولاً: حكومة الألم – من الانتصار إلى الاعتذار*
الدولة باقية. مؤسسة الرئاسة باقية. القوات المسلحة السودانية الباسلة باقية. هذا ثابت.
لكن الحكومة التنفيذية؟ آخر ما قدمته بيان صحفي من *وزارة الطاقة* تعتذر فيه عن “تأخر عودة التيار الكهربائي للولايات المتأثرة بالقطوعات” بسبب حريق في كوابل سد مروي-2.
البيان تحدث عن “عدة أيام للصيانة” وعن “تغذيات بديلة” وعن “تحقيقات جارية”.
ولكن أين بيان الماء الذي انقطع؟ أين بيان الرغيف الذي جن؟ أين خطة طوارئ حقيقية للمواطن الذي يعيش في العتمة والحر؟
لم نجد.
النتيجة: مواطن انتصر عسكرياً فتحول إلى منهزم معيشياً.
حين يغيب الحسم “التيتو” وعقلية “سنكارا” الثورية عن المكتب الحكومي، يصبح الاعتذار هو الإنجاز. والفراغ لا يملأه إلا الدمار.
*ثانياً: العدوان الخفي – المخدرات كسلاح تدمير دولة*
هنا تظهر جريمة “حكومة الألم” بأرقام لا تكذب. تقرير “المخدرات في السودان: العدوان الخفي” يرسم *رحلة السقوط 2019 – 2025*:
*1. نوع المخدر*: من 85% بنقو بلدي في 2019، إلى 55% آيس وكبتاغون في 2023، إلى 75% مخدرات اصطناعية وكيميائية في 2025.
الدلالة: تحول من تجارة إلى حرب كيميائية.
*2. عدد المتعاطين*: من 85 ألف في 2019 إلى 210 ألف في 2023 إلى 310 ألف+ في 2025.
الدلالة: تضاعف 3.6 مرات في 6 سنوات.
*3. التغطية العلاجية*: من 8.7% في 2019 إلى 2% فقط في 2025.
الدلالة: الدولة تخلت عن 98% من الضحايا.
*4. الضبطيات*: من 1.2 مليون حبة كبتاغون في 2019 إلى 24.8 مليون حبة + اكتشاف معامل تصنيع محلي في 2025.
الدلالة: دخلنا مرحلة التصنيع داخل السودان في مناطق أنتشار التمرد .
*5. الجرائم المرتبطة*: من 18% من الجرائم في 2019 إلى 45% – 50% في 2025.
الدلالة: المخدرات صارت المحرك الأول للجريمة.
*6. النزيف المالي*: من 45 مليون دولار في 2019 إلى 420 مليون دولار في 2025.
الدلالة: ميزانية ولاية كاملة تُحرق في السم والعلاج.
*الخلاصة*: بداية التحول الكبير كانت 2020. هذا *عدوان خفي* يستهدف ما تحميه البندقية: الشباب والمستقبل. وسكوت حكومة الألم عنه هو تواطؤ بالتقصير.
*ثالثاً: استدعاء الخارج – عندما يصبح الفشل الداخلي تهديداً دولياً*
الفراغ الذي صنعته الحكومة التنفيذية في الداخل، ملأه “خطاب استدعاء الخارج”.
تحويل أزمة السودان من “حرب وجودية ” إلى ملف أمن قومي دولي عبر الأكاذيب ملفقة : *أسلحة كيميائية + إرهاب + إيران + البحر الأحمر*.
كما أوضح السفير رشاد فراج: هناك فرق بين معارضة الحكومة ومعارضة الدولة.
لكن فشل الحكومة الخدمي والأمني يمنح الآخرين الذخيرة نفسها التي استخدمت ضدنا في الشفاء 1998 واليرموك 2012.
*رابعاً: المعادلة الكاملة*
الأمن القومي صار: *خدمات + شباب + سردية دولية*.
وحكومة الألم فشلت في الثلاثة: اعتذرت عن الكهرباء، وتواطأت بالصمت عن السم، وسلمت فشلها سلاحاً للخارج.
*الكلمة الأخيرة: قرارات سيادية عاجلة*
يا فخامة الرئيس، *خذ الكتاب بقوة*.
1. *حل حكومة الألم*: حكومة تكتفي بالاعتذار عن العتمة وتعجز عن حماية الشباب من السم لا تستحق الاستمرار.
2. *إعلان حالة طوارئ القصوى و التعبئة العامة*: لمواجهة العدوان الخفي للمخدرات. معركة مثل معركة التحرير.
3. *تفعيل مؤسسة الرئاسة لإدارة الأمن القومي الشامل وصلاحيات الأجهزة المختصة*: سحب الملف الخدمي والسياسي من الحكومة الفاشلة.
*الدولة و مؤسساتها باقية. القوات المسلحة السودانية الباسلة باقية. السودان باقٍ.*
أما “حكومة الألم” فقد سقطت في إمتحان الكهرباء، و إمتحان الشباب، و إمتحان السيادة.
أمامها خيار واحد: *الرحيل*.
*_الوطن فوق الجميع._*
*د. عبدالعزيز الزبير باشا*
*02/08/2026*





