أخبار

مشرعون امريكيون يتخذون إجراء صادما للإمارات بشأن السودان!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

قاد السيناتور كريس فان هولين وهو عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، و 20 من زملائه الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الامريكي ضمن حملة ضغط على وزارة الخارجية لاستخدام نفوذها لمنع وقوع المزيد من الفظائع في السودان على يد مليشيا الدعم السريع والمساعدة في إنهاء الحرب.

وقال المشرعون الامريكيون انه لتحقيق ذلك، فانهم يحثّون وزارة الخارجية على وقف بعض مبيعات الأسلحة الأمريكية ل”جهات خارجية مثل الإمارات العربية المتحدة التي لا تزال تُسلّح مليشيا الدعم السريع في السودان.”

وأشار المشرعون الامريكيون في رسالة بعثوا بها الى وزير الخارجية إلى الحاجة المُلحة لوزارة الخارجية لاتخاذ إجراءات في ضوء ما تقوم به المليشيا من استهداف لمدينة الأبيض، وفي أعقاب الفظائع الجماعية وإراقة الدماء التي وقعت في الفاشر العام الماضي.

واشارت الرسالة الموجهة لوزير الخارجية روبيو، انهم يشعرون “بقلق بالغ إزاء ما تقوم له ميليشيا الدعم السريع من فظائع على مدينة الأبيض في السودان، والذي يُنذر بتكرار الفظائع الجماعية وإراقة الدماء التي شهدتها الفاشر في أكتوبر الماضي” .

وقالو بينما هم يرحبون بما تعبر عنه وزارة الخارجية من قلق إزاء تصاعد الوضع ، فإنّ الكلام وحده لا يكفي.

“يجب على الولايات المتحدة استخدام نفوذها وسلطتها لمنع المزيد من الفظائع في الأبيض والمساعدة في إنهاء هذه الحرب الوحشية في السودان. ينبغي أن تشمل هذه الإجراءات وقف بعض مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى جهات خارجية تُؤجّج هذه الحرب، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة التي لا تزال تُسلّح مليشيا الدعم السريع.”

ووفقا للرسالة التي نشرها النواب الموقعون في حساباتهم الرسمية بعد ان سلموها للوزير، اكدوا بانهم شهدوا بالفعل ما يحدث عندما يتجاهل المجتمع الدولي تحذيرات فظائع مليشيا الدعم السريع. وقد حمل حصار المليشيا وتدميرها للفاشر “سمات الإبادة الجماعية” وفقًا لمحققي الأمم المتحدة وان بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة خلصت إلى أن “مليشيا الدعم السريع خنقت مدينة الفاشر ومخيمات النزوح المحيطة بها بشكل مطرد، قاطعةً عنها الغذاء والماء والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية، بينما عرّضت المدينة لقصف متكرر وهجمات برية.

وازدادت أعداد المدنيين المحاصرين، مع تقييد طرق الهروب أو إغلاقها، واضطروا إلى تحمل ظروف معيشية لا تتوافق مع البقاء على قيد الحياة”. وبلغ هذا الحصار الذي دام 18 شهرًا ذروته في مجزرة استمرت ثلاثة أيام في أكتوبر 2025، حيث وصف الناجون مذابح المدنيين والإعدامات الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

واوضح النواب في الرسالة المطولة بان جامعة الفاشر أصبحت “إحدى أكثر مواقع الإعدام دموية في المدينة”. وبحسب الناجين، فقد قُتل أو أُعدم أكثر من مئة مدني رميًا بالرصاص أثناء بحثهم عن مأوى أو محاولتهم الفرار.

ووصف ناجون كيف سأل أبو لؤلؤة، قائد مليشيا الدعم السريع سيئ السمعة والمعروف بـ”جزار الفاشر”، امرأة حاملاً عن مدة حملها، ثم أطلق عليها سبع رصاصات في بطنها عندما أجابت بأنها في شهرها السابع.

وقال في إحدى المرات: “كنت أخطط لقتل ألفي شخص اليوم، لكنني فقدت العد، لذا سأبدأ من جديد”.

وحكى النواب انه و في حالة المستشفى السعودي، فقد اقتحمت مليشيا الدعم السريع المستشفى و”شرعت في تفتيش الأجنحة وقتلت كل من وجدته، بمن فيهم المرضى ومرافقوهم والعاملون في المجال الطبي وتشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 460 مريضًا وغيرهم من الموجودين”.

واوضح النواب بان الفرار لم يُجدِ نفعًا، بحسب الناجين، إذ طاردت المليشيا المدنيين الفارين على طول طرق الهروب حيث نصبت كمائن ونقاط تفتيش وطارد الجناة الناس في الساحات المفتوحة، وأطلقوا عليهم النار ببنادق آلية ورشاشات مثبتة، ودهسوا الفارين بالسيارات، مما تسبب في سقوط ضحايا جماعية”.

كانت الفظائع واضحة للعيان من الفضاء، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللها مختبر ييل للأبحاث الإنسانية جثثًا متراكمة في الشوارع، وبركًا من الدماء على الأرض، ومواقع دفن جماعي.

واشارت الرسالة الى ان حصار الفاشر استمر لأكثر من 500 يوم، وكانت الفظائع التي تلت ذلك متوقعة على نطاق واسع، وقد حذرت منها مرارًا وتكرارًا الأمم المتحدة، ومعلومات استخباراتية من وزارة الخارجية الأمريكية وحكومات أجنبية، ومنظمات مراقبة العمل الإنساني، وباحثون.

وقال المشرعون الامريكيون “لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء تقاعس هذه الإدارة عن التحرك رغم دق ناقوس الخطر المتكرر.

إن ما حدث في الفاشر يُعدّ تحذيرًا صارخًا لما قد يحدث في الأبيض وعموم السودان إذا استمرت هذه الإدارة – والمجتمع الدولي – في هذا النمط الحالي من التقاعس.”

و اضافوا “الآن، تدق أجراس الإنذار من جديد – هذه المرة في الأبيض.

قال فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في 3 يوليو “هذا ليس تدريباً، بل هو إنذار عاجل يجب أن يصل إلى مكاتب رؤساء الدول والحكومات في جميع أنحاء العالم. ينبغي أن تتلقى هواتفهم سيلاً من المكالمات في الأيام والأسابيع المقبلة، حاملةً أفكاراً حول كيفية منع جرائم الفظائع في الأبيض وغيرها من مناطق كردفان”.

وذكروا بانه وفي 30 يونيو قال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، بشأن الأبيض: “في كثير من الأحيان، يتم تجاهل التحذيرات الواضحة في هذه الحرب الوحشية.

لقد دفع المدنيون الثمن يجب على المجتمع الدولي أن يُسمع صوتهم لا يمكننا القول إننا لم نتلقَ تحذيراً”.

واضافوا بان وزارة الخارجية الأمريكية أقرت بأن هذه لحظة حاسمة.

في 22 يونيو ، اذ حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية من “مؤشرات مقلقة على احتمال وقوع فظائع جماعية وشيكة”، وقال إن “مليشيا الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها يجب أن توقف أي أعمال من شأنها تعريض المدنيين للخطر، أو عرقلة المساعدات الإنسانية، أو المساهمة في المزيد من الفظائع والمعاناة”.

وفي 23 يونيو، صرح مسعد بولس، كبير مستشاري وزارة الخارجية لشؤون أفريقيا، بأنه تحدث مع قيادة مليشيا الدعم السريع و”حثهم بشدة على وقف أي أعمال من شأنها تعريض المدنيين للخطر في مدينة الأبيض ومحيطها”.

وقد أكدت هذه الإدارة مرارًا وتكرارًا بما في ذلك تصريحك في يوليو 2025 بأن “مليشيا الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبت إبادة جماعية”.

وفي نوفمبر 2025، صرّحتَ بنفسك بأن قوات الدعم السريع “تتلقى بوضوح مساعدة من الخارج”، وأنه “يجب اتخاذ إجراءات لقطع الأسلحة والدعم الذي تتلقاه هذه القوات مع استمرار تقدمها”.

وجدد النواب القول بان “الأدلة واضحة – الإمارات العربية المتحدة هي الداعم الخارجي الرئيسي لميليشيا الدعم السريع، حيث تقدم لها دعمًا عسكريًا وماليًا وتقنيًا لا مثيل له.”

وانه في مايو 2026، كشف تقرير جديد صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش أن الإمارات درّبت مئات المرتزقة الكولومبيين الذين “شاركوا في القتال في الفاشر ومحيطها، وقدموا، وفقًا لتقارير إعلامية، تدريبًا لمجندين في مليشيا الدعم السريع، بمن فيهم أطفال مجندون”.

وفي فبراير 2026، كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز أن إثيوبيا أنشأت معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين في مليشيا الدعم السريع، وأن الإمارات موّلت بناء المعسكر ووفرت مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا. يأتي هذا في أعقاب معلومات استخباراتية أمريكية من أكتوبر 2025، بما في ذلك تقارير منفصلة من وكالة استخبارات الدفاع ومكتب الاستخبارات التابع لوزارة الخارجية، والتي “تُظهر زيادة في تدفق المعدات من الإمارات العربية المتحدة إلى مليشيا الدعم السريع التابعة للمعارضة منذ الربيع”. وتُعد هذه النتائج جزءًا من مجموعة كبيرة ومتنامية من الأدلة الموثوقة التي تُشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة تُسلّح مليشيا الدعم السريع وتُقدّم لها الدعم العسكري.

وقالت الرسالة :الآن، يُقدّر عدد المدنيين المُعرّضين للخطر في الأبيض بنحو 500 ألف شخص، بمن فيهم العديد ممن لجأوا إليها هربًا من هجمات المليشيا في جميع أنحاء منطقة كردفان. ويُشابه الحصار المُمنهج الذي تتعرض له الأبيض، والذي يُؤدي إلى شلّ مواردها بشكل متزايد، ما حدث في الفاشر، ويجب على هذه الإدارة استخدام نفوذها وسلطتها لمنع تكرار فظائع الفاشر في الأبيض قبل فوات الأوان.

وحث المشرعون الامريكيون إدارة ترامب على اتخاذ إجراءات ملموسة لمنع مثل هذه الفظائع الجماعية في الأبيض، “بما في ذلك وقف بعض مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الإمارات العربية المتحدة وغيرها من الجهات الخارجية التي تُؤجّج هذه الحرب”

وشددوا علي الحاجة الي تقديم معلومات محدّثة حول الإجراءات الأخرى التي تتخذها الإدارة، وليس مجرد التصريحات، لمنع وقوع فظائع جماعية في الأبيض والمساعدة في إنهاء هذه الحرب.

واختتموا رسالتهم بالتأكيد على “الرد على هذه الرسالة بحلول 17 أغسطس” الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى