أخبار

عبد اللطيف اليوني،يكتب منحة البنك الدولي ..و CRS … …. العلة وين ؟  

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

(١)

الانجليز عندما فكروا قيام مشروع الجزيرة …وضعوا قانون اراضي الجزيرة والذي بموجبه أصبح المشروع يقوم على الحيازات الصغيرة …ورفضوا رفضا باتا تسليمه للشركات العالمية التي سعت لذلك… حتى الرأسمالية السودانية رفضوا دخولها في المشروع… إذ لم يمنحوا (السيدين) ولا حواشة واحدة رغم طلبهما المتكرر ….حتى السيد البربري رغم خبرته الطويلة في إنتاج القطن في مشروع الزيداب رفضوا دخوله الجزيرة …

لكن ذات الانجليز الذي جعلوا أهالي الجزيرة حائزين لاراضيه.. الا انهم انشاوا للمزارع وضعية غريبة …لم يملكوه الأرض ملكية كاملة لكي يصبح مزارع Farmer كامل الدسم… ولم يجعلوه عاملا زراعيا Labour يتقاضي أجرا معلوما … فاختاروا له ان يكون Tenant …اي مستأجر خاضعا للاوامر لايفكر ولا يبدع ولا يبادر إنما ينفذ ما طلب منه من سكات… حددوا له نوع المزروع الذي هو القطن… وتواريخ العمليات الفلاحية باليوم …وتسليم المحصول تواريخ السلفيات ثم تاريخ الأرباح… اذا وجدت…ليستلمها وهو ساكت لا يسأل عن أي تفاصيل… ولخص مستر جيتسكل وضعية المزارع بأنه مجرد ترس في ماكينة ….

Cog in a machine

منحوه الأرض كحيازة ثم امموا استعمالها (شوفتوا اولاد الهرمة ديل كيف؟)

…عندما قال الشيخ أحمد بابكر ازيرق من قرية ود النعيم وهو رئيس اول تنظيم للمزارعين …لمحافظ المشروع ..نحن عاوزين نقابل الجماعة البشتروا قطنا دا ..ونبايعهم … يفتح الله يستر الله …عشان نعرف اللينا والعلينا …ارتعب المحافظ وكتب تقريرا مستعجلا للحاكم العام يقول فيه أن عميان الجزيرة بدأوا يبصرون …

(٢)

قبيل وبعد الاستقلال اجتاجت موجة الحريات البلاد…. وتكاثرت الثورات …وحروبات الهامش… وفيما يلي مشروع الجزيرة تغيرت علاقات الإنتاج… ودخل الحساب الفردي بدل الحساب المشترك في ١٩٨٣ … ثم تغيرت الدورة الزراعية من رباعية الي خماسية في ١٩٩٢… وفي قفزة كان قانون ٢٠٠٥ المعدل ٢٠١٤… الذي أعطى المزارع حرية اختيار المحصول فانهى تأميم استعمال الأرض ..في إطار الدورة الزراعية المرسومة …فتكثفت فيه الزراعة بدخول محاصيل جديدة …. ولكن رغم ذلك ظلت الروح الوصائية قائمة على المزارع … حتى ممثلي المزارعين انضموا في العهود الأخيرة الي جماعة المصلحة المنفصلة عن مصلحة المزارع ….رغم ان الجيل الثاني والثالث من المزارعين مختلفين عن الجيل الأول الذي رحل كله …في التعليم وفي الوعي العام الا انهم غير مهتمين وان شئت الدقة قل غير مبالين بالسياسة العامة في المشروع…. مما مكن جماعة المصلحة المضادة الذي اسميناه ب (البعوعي) … في التحكم في ادارة شئون المشروع ..لذلك ظل المشروع جاثيا على ركبتيه ..لا واقف معتدل ولا راقد منسدح ..لذلك اسميت اخر كتاب صدر لي وهو عبارة عن مجموعة مقالات كتبتها في ازمنة مختلفة عن المشروع اسميته …مشروع الجزيرة ..لا لقيناك وفرحنا لا نسيناك واسترحنا …

(٣)

حتي لا نطلق الكلام مجانا …وللتدليل علي الوصائية القائمة في المشروع …وسياسة تجهيل المزارع… وفي نفس الوقت لا مبالاة المزارع واهماله لما يجري حوله في المشروع ..وكل هذا القائم الي يومنا هذا …ناخذ المنحة الأخيرة بتاعت البنك الدولي والتي اشرفت على تنفيذها

CRS …بواسطة العناصر المحلية ..اشهد الله سالت أكثر من عشر مزارعين من الذين تلقوا هذة المنحة عن مصدرها لم يذكر لي واحد منهم البنك الدولي لا من قريب ..بعضهم قال لي انها من منظمة مسيحية وبعضهم قال من منظمة أمريكية ..سالتهم عن محتويات المنحة بالتفصيل وجدت بعضهم يجهل بعض المحتويات … قلت لأحدهم ان التحضير يشمل الخلخال والهرو والتسريب وابو عشرين وامات ستات وتقطيع تقانت… وضع يديه فوق راسه قائلا (دا كله سوا لي ؟ ما اظن ) فقلت له امشي اتاكد ..فقال لي اتاكد كيف وانا فكيت موية ؟ ..خلاص نخليها في ذمة المتعهد والمشرف …وجدت انهم دفعوا مبالغ متفاوتة لزوم الترحيل و(كده) لأنهم ينتمون الي ثلاثة مكاتب مختلفة ..وهكذا تستمر الوصائية وسياسة التجهيل من قبل (البعوعي) واللامبالاة وعدم الاهتمام من جانب المزارع

خلاصة قولنا مالم يتخلص مشروع الجزيرة من ثنائية وصائية البعوعي ولا مبالاة المزارع لن تقوم له قائمة … وسيظل جاثيا على ركبتيه تستفيد منه اقلية … وبعض المزارعين الشطار الذي استفادوا من التنوع المحصولي.. لكن تظل الغالبية (ما جايبين خبر ) وان جينا للحق لا مبالاة المزارع ورضائه بالتجهيل وبحثه عن رزقه بعيدا عن الحواشة . هي الوجعة وسبب (الكتلة)

وللحديث عن الوصائية من جانب البعوعي واللامبالاة من جانب المزارع .. بقية ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى