أخبار

تحديات معقدة تواجه عائدين إلى الخرطوم 

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الخميس، إن العائدين إلى ولاية الخرطوم يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بالسكن والخدمات الصحية والمياه وسبل كسب العيش والأمن والتعليم.

وعاد نحو 2.1 مليون شخص إلى ولاية الخرطوم من النزوح الداخلي وعبر الحدود، من جملة 4.7 ملايين شخص عادوا إلى ديارهم.

وقالت المفوضية في تقرير، إنه “عند وصول العائدين إلى ولاية الخرطوم، يواجهون مجموعة من التحديات المترابطة التي تحد من قدرتهم على الاندماج مجددًا بصورة مستدامة”.

وأشارت إلى أن مخاطر السلامة الناجمة عن الذخائر غير المنفجرة لا تزال قائمة في بعض المناطق، فيما يؤثر نقص الكهرباء وتعطل الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق على الحياة اليومية وقدرة السكان على التكيف.

وذكرت أن الوصول إلى الخدمات الأساسية وفرص توليد الدخل والسكن الملائم محدود، خاصة في المناطق التي تعرضت بنيتها التحتية لأضرار واسعة النطاق.

وقال التقرير إن كثيرًا من العائدين أفادوا بعدم قدرتهم على الوصول إلى منازلهم المتضررة أو إصلاحها بسبب الألغام والذخائر غير المنفجرة، ما دفعهم إلى الاعتماد على السكن المستأجر أو دعم الأقارب.

وأوضح أن بعض السكان عادوا إلى منازل نُهبت معظم ممتلكاتها، بما في ذلك الأثاث والوثائق الشخصية والشهادات.

وبين أن أصحاب المنازل المتضررة أو غير الصالحة للسكن اضطروا إلى استئجار شقق أو قطع سكنية محدودة التشطيب والتجهيز، بينها مساكن بأسقف مؤقتة ومن دون كهرباء.

وأشار إلى أن الإيجارات، التي وصفها العائدون بأنها غير مستدامة، تراوحت بين 300 ألف جنيه شهريًا في جبل أولياء جنوبي الخرطوم و600 ألف جنيه.

وحذرت المفوضية من أن هذه الأوضاع تزيد الضغط على الأسر المضيفة وتفاقم الاكتظاظ ومخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والتوترات الاجتماعية، كما تؤدي إلى نزاعات أو الإخلاء أو النزوح مرة أخرى.

وتحدثت عن تراجع كبير في إمدادات المياه النظيفة والمنتظمة، حيث قال عائدون وأفراد من المجتمع المحلي في أم بدة غربي الخرطوم إن الإمدادات عبر النظام الوطني أصبحت أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وأضافت: “في بعض المناطق، دفع نقص مياه الشرب الآمنة الأسر إلى شراء المياه من الأسواق رغم محدودية مواردها المالية، بينما لا تخضع جودة هذه المياه للرقابة”.

وأفاد التقرير بأن معظم المناطق التي شملها الرصد وُصفت بأنها مستقرة نسبيًا خلال النهار، إلا أن العائدين تحدثوا عن انعدام الأمن ليلًا، بما في ذلك السرقات وإطلاق النار والطائرات المسيّرة وأنشطة إجرامية أخرى.

وقال إن منطقة جبل أولياء شهدت التهديد الأكثر حدة، مع وقوع عدة هجمات بالطائرات المسيّرة خلال أبريل ومايو، بينها هجوم على مستشفى أدى إلى مقتل 5 مدنيين.

ونقل التقرير عن السلطات الحكومية أن أكثر من 200 مدرسة في ولاية الخرطوم لا تزال غير عاملة، حيث إن إعادة الأطفال إلى مدارس بعيدة عن أماكن إقامتهم ترفع تكاليف النقل.

وأعرب الآباء، بحسب التقرير، عن مخاوف من بقاء الأطفال دون أنشطة تعليمية، حيث تدفع الضغوط الاقتصادية الأسر إلى إعطاء الأولوية للغذاء والسكن وغيرها من الاحتياجات الأساسية على حساب التعليم.

واعتمدت مفوضية شؤون اللاجئين في التقرير على رصد أُجري في مايو الماضي، شمل مناقشات مع أسر في 12 مركزًا مجتمعيًا، ومقابلات مع موظفي شركاء محليين، و11 مقابلة هاتفية مع لاجئين سودانيين عادوا حديثًا من ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى