أخبار

حدث تاريخي للسودانيين بجدة !!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

شهدت ساحات المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة حضوراً جماهيرياً كبيراً تجاوز 600 شخص من أبناء الجالية السودانية، وذلك خلال وضع حجر الأساس للقنصلية السودانية بجدة بالمملكة العربية السعودية في مناسبة وصفها الحضور بأنها تمثل يوماً تاريخياً للجالية السودانية بمنطقة مكة المكرمة ومحافظاتها.

وتقدم وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم الحضور، حيث قام بقص شريط حجر الأساس المقر الجديد، وسط مشاركة رسمية ودبلوماسية ومجتمعية وإعلامية واسعة، بحضور وزير الدولة بالمالية وعدد من مسؤولي وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية، وقناصل وممثلي عدد من الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب القنصل العام لجمهورية السودان بجدة السفير الدكتور كمال علي عثمان، ونواب القنصل العام والملحق العسكري والملحق الإعلامي والمدير الإداري والعاملين بالقنصلية.

وأعرب وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في وضع حجر الأساس للمقر الجديد، مؤكداً أن هذا الإنجاز يتجاوز في معناه افتتاح مبنى قنصلي، ليجسد حضور الدولة السودانية واهتمامها بمواطنيها في الخارج.

وقال إن انتقال القنصلية إلى مقر مملوك لحكومة السودان بعد سنوات طويلة من الإيجار يمثل إنجازاً وطنياً مهماً، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلها القنصل العام السفير الدكتور كمال علي عثمان وفريق العمل بالقنصلية وكل من أسهم في تحويل هذا الحلم إلى واقع في مقدمتهم وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وبنك السودان وبنك الخرطوم.

وأضاف أن القنصلية و بيت السودان الجديد يجب أن يظل بيتاً لكل السودانيين بلا تمييز، ومكاناً يجمعهم ويوحدهم ويقدم لهم الخدمة التي تليق بالمواطن السوداني وباسم السودان.

 

وتناول وزير الخارجية خلال حديثه العلاقات السودانية السعودية، مؤكداً أنها علاقات تاريخية راسخة تستند إلى الأخوة والمصالح المشتركة والروابط الممتدة بين الشعبين الشقيقين.

وأعرب عن تقدير السودان قيادةً وحكومةً وشعباً للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على مواقفها تجاه السودان، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من تطور في العلاقات الثنائية، والعمل على تحويل التعاون بين البلدين إلى شراكات ومشروعات تخدم المصالح المشتركة وتساند السودان في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.وأشاد الوزير بالتعاون والتسهيلات التي يجدها السودانيون في المملكة، وبالتنسيق المتميز بين السفارة والقنصلية والجهات السعودية المختصة، مثمناً في الوقت نفسه الدور الذي ظلت تضطلع به المملكة في دعم أمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه.

 

مؤكداً أن السودانيين في المملكة قدموا نموذجاً مشرفاً في التكافل والتراحم والوقوف إلى جانب وطنهم خلال الظروف القاسية التي فرضتها الحرب.وأشار إلى المبادرات التي أطلقها أبناء الجالية لدعم الأسر المتضررة والنازحين وتقديم المساعدات الإنسانية، إلى جانب مساندة السودانيين الذين تقطعت بهم السبل، مؤكداً أن تلك المواقف ستظل محفوظة في ذاكرة الوطن.وقال إن قوة السودان الحقيقية ظلت دائماً في شعبه، وإن السودانيين في الداخل والخارج أثبتوا خلال المحنة قدرتهم على التكاتف وتجاوز الخلافات عندما يتعلق الأمر بالوطن

 

وتطرق السفير محي الدين سالم إلى الأوضاع التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى حجم الدمار الواسع الذي أصاب البنية التحتية والمرافق العامة ومؤسسات الدولة وممتلكات المواطنين جراء الحرب والاعتداءات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع المتمردة.وأكد أن حجم الدمار يفرض على السودانيين جميعاً مسؤولية وطنية كبرى في مرحلة ما بعد الحرب، تتمثل في إعادة البناء والإعمار واستعادة مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية وإعادة الحياة إلى المدن والمناطق المتضررة*.

وأوضح أن السودان، رغم قسوة الحرب وحجم الخسائر، يمتلك من الموارد والإرادة البشرية والعلاقات الخارجية ما يؤهله للنهوض مجدداً، مؤكداً أن الدبلوماسية السودانية ستعمل جنباً إلى جنب مع بقية مؤسسات الدولة لحشد الدعم والشراكات اللازمة لإعادة الإعمار.

حيا وزير الخارجية القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى والقوات المساندة لها، مشيداً بما وصفه بصمودها وتضحياتها في الدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها.*

وأكد أن الانتصارات التي تحققت على الأرض جاءت نتيجة تضحيات كبيرة وصمود طويل، مشيراً إلى أن الشعب السوداني وقف بصورة واسعة إلى جانب القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، وأن المرحلة المقبلة ينبغي أن تتجه نحو تثبيت الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار وتحقيق السلام الذي يحفظ وحدة السودان وسيادته.وأضاف أن السودان سيخرج من هذه المحنة أكثر قوةً وتماسكاً متى ما توحد أبناؤه حول مشروع وطني جامع، داعياً السودانيين في الداخل والخارج إلى جعل مرحلة ما بعد الحرب مرحلة للبناء والتسامح والتعافي وإعادة ما دمرته الحرب.

 

من جانبه، عبّر القنصل العام لجمهورية السودان بجدة السفير الدكتور كمال علي عثمان عن سعادته الغامرة بوضع حجر الأساس للمقر الجديد، وقال إن هذا اليوم يمثل تتويجاً لجهود طويلة وعمل متواصل شاركت فيه جهات وأشخاص كثر حتى تحول الحلم إلى حقيقة.

وقال القنصل العام إن فكرة أن يكون للسودان مقر مملوك يليق باسمه وبمكانة جاليته الكبيرة في المملكة ظلت حلماً يراود الجميع مضيفاً اليوم، بحمد الله، لم يعد ذلك حلماً، وإنما أصبح واقعاً نراه أمامنا بيتاً للسودان ولكل السودانيين وأشاد السفير كمال علي عثمان بالدعم الذي وجده مشروع المقر من قيادة الدولة ووزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ومحافظ بنك السودان وبنك الخرطوم واعضاء الجالية بجدة ، وبالتعاون الكبير من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، مثمناً جهود كل من أسهم في استكمال المشروع وتهيئة المقر وصولاً إلى لحظة الافتتاح.وأكد أن المقر الجديد لن يكون مجرد مبنى لتقديم المعاملات القنصلية، وإنما بيتاً وطنياً جامعاً ومنصة لخدمة المواطن السوداني وتعزيز التواصل بين القنصلية والجالية، متعهداً بمواصلة تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات والارتقاء بمستوى الأداء.ووجه القنصل العام رسالة لأبناء الجالية قائلاً إن هذا الإنجاز ملك لكل السودانيين، داعياً الجميع إلى المحافظة عليه والمساهمة في أن يظل واجهة مشرقة للسودان في المملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى