المليشيا تضيق الخناق على المواطنين وأصحاب الشاحنات وتغلق الطرق.. ما القصة
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
أغلقت قوات الدعم السريع عدداً من الطرق والمسالك الصحراوية التي تربط إقليمي دارفور وكردفان بالولاية الشمالية، ما أدى إلى توقف أو تراجع كبير في حركة الشاحنات التجارية وسيارات نقل الركاب، وفق مصادر محلية وشهود عيان.
وقال تجار وسائقون ومواطنون في مناطق متفرقة بحسب ـ”دارفور24″ إن الطرق الرابطة بين مليط والمالحة والولاية الشمالية، إلى جانب مسارات الطينة–الدبة وخزان جديد–الكومة–حمرة الشيخ، شهدت تشديداً في إجراءات الرقابة، مع نشر قوات وسيارات عسكرية في عدد من المسالك الصحراوية.
وأفادت المصادر بأن مسافرين يحاولون استخدام طرق بديلة يواجهون مخاطر متزايدة، بينها الاحتجاز والنهب ومصادرة المركبات، مشيرة إلى أن بعض السيارات التي تسلك مسارات صحراوية بعيدة عن الطرق الرئيسية تتعرض للاعتراض من قوات مسلحة.
وقال أحد العاملين في مكاتب السفريات بمدينة مليط، مفضلاً حجب اسمه، إن حركة الركاب من كبكابية وبلدة طويلة توقفت بصورة شبه كاملة، وسط شكاوى من تعرض مسافرين، خصوصاً التجار، للنهب والاحتجاز أثناء الرحلات.
وأوضح أن بعض السائقين يحاولون استخدام طرق بديلة للوصول إلى الولاية الشمالية، إلا أن تلك المسارات تنطوي على مخاطر كبيرة، وفق قوله، مشيراً إلى اعتراض سيارات في مناطق صحراوية وجبال الميدوب واحتجاز ركاب وسائقين ومصادرة مركبات.
وفي مدينة كبكابية، قال أحد قادة الإدارة الأهلية إن قوات الدعم السريع اعتقلت عدداً من أصحاب مكاتب السفريات والسماسرة، بتهمة تهريب الركاب إلى مناطق خاضعة لسيطرة الجيش، ما أدى إلى توقف نشاط السفر النظامي وتحوله إلى نشاط سري.
وأضاف أن تكلفة السفر إلى الولاية الشمالية عبر الطرق الصحراوية ارتفعت إلى أكثر من مليوني جنيه سوداني، بسبب المخاطر الأمنية التي تحيط بالرحلات.
وفي حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، قال أحد المواطنين إن البلدة، التي تعد محطة رئيسية على الطرق الرابطة بين دارفور وكردفان والولاية الشمالية، أصبحت شبه خالية من الشاحنات التجارية وسيارات الركاب بعد تشديد القيود على حركة السفر نحو الشمالية.
وأضاف أن اشتباكات وقعت قبل أيام بين فصيلين من قوات الدعم السريع في منطقة أم هجيليجة التابعة لمحلية الكومة بشمال دارفور، والمجاورة لحمرة الشيخ، أسفرت، وفق قوله، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين، ما زاد مخاوف المواطنين من استخدام الطرق الصحراوية.
وبحسب شهادات مواطنين، توقفت حركة الركاب من الضعين بولاية شرق دارفور إلى أم بادر بشمال كردفان، كما توقفت حركة السفر من سوق العرب جنوب شرقي مليط، بينما اتجه بعض السائقين إلى استخدام الطرق المؤدية إلى مدينة الأبيض بدلاً من المسارات الصحراوية.
وتأتي الإجراءات الأمنية الجديدة عقب سلسلة من الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع وانضمام مجموعات وقادة ميدانيين إلى الجيش السوداني خلال لأشهر الأخيرة.
ومن أبرز المنشقين اللواء النور أحمد آدم القبة والعميد موسى خمسين، فيما أعلن قائد استخبارات قوات الدعم السريع في كردفان، مجاهد دحلوب، الاثنين، انضمامه إلى الجيش ووصل إلى مدينة أم درمان قادماً من كردفان.
وقالت المصادر إن هذه التطورات دفعت قوات الدعم السريع إلى تشديد الرقابة على الطرق والمسالك الصحراوية التي تربط مناطق سيطرتها بالمناطق الخاضعة للجيش، ونشر مزيد من القوات والسيارات العسكرية في عدد من المسارات.
ويُعد إغلاق هذه الطرق مؤثراً على حركة التجارة والنقل بين دارفور وكردفان والولاية الشمالية، إذ يعتمد السكان والتجار عليها لنقل البضائع والسلع والماشية والتنقل بين المناطق الواقعة تحت سيطرة طرفي الحرب.





