تحقيقات وتقارير

الاتحاد الروسي :التعاون العسكري السوداني الروسي الافضل على مستوى افريقيا

اختتمت في مدينة كوبينكا بضواحي العاصمة الروسية موسكو فعاليات منتدى الجيش-2021م العسكري التقني. وانعقد المنتدى، الذي تم تنظيمه برعاية وزارة الدفاع الروسية، في الفترة من 22 وحتى 28 أغسطس الجاري، في مجمع باتريوت العسكري الوطني، وميدان ألابينو للتدريب العسكري، ومطار كوبينكا . وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن المنتدى جرى بمشاركة وفود من 117 دولة بينها 36 وفداً رفيع المستوى. ونظمت خلال المنتدى 87 لقاء ثنائيا بينها 37 لقاء مع شركاء أجانب لوزارة الدفاع ووزارة الصناعة والوكالة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني الروسية، و50 لقاء نظمت بين الشركة الحكومية الروسية لتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية روس أوبورون إكسبورت، وشركاء أجانب.

مرامي وأهداف:

ومن أهداف المنتدى المساعدة في إعادة التجهيز التقني وزيادة كفاءة أنشطة وزارة الدفاع الروسية، وتحفيز التطوير المبتكر للمجمع الصناعي العسكري في روسيا، والمساهمة في تطوير التعاون العسكري التقني بين روسيا والدول الأجنبية. وعرضت خلال فعاليات المنتدى نماذج مئات الأسلحة العسكرية الحديثة، بما في ذلك طائرات بدون طيار، وعرضت للمرة الأولى المدرعة الروسية المطورة بي إم بي – 3.

السودان الأفضل أفريقياً:

وقال مدير الخدمة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني في الاتحاد الروسي دميتري شوغاييف أن عمليات التسليم إلى إفريقيا تمثل 30-40٪ من إجمالي حجم صادرات الأسلحة الروسية. ويعتبر التعاون العسكري بين السودان وروسيا هو الأفضل إفريقياً، وهو بوابة تعزيز التعاون الروسي مع كافة دول القارة السمراء. وتطورت العلاقات العسكرية بين السودان وروسيا على مدى سنوات عديدة من التعاون حيث وقّعت الخرطوم وموسكو عدة اتفاقيات للتعاون العسكري تتعلق بالتدريب، وتبادل الخبرات، ودخول السفن الحربية لموانئ البلدين. ويشمل التعاون العسكري بين السودان وروسيا عدة مجالات أهمها القوات الجوية والبرية وغيرها من أسلحة القوات المسلحة، فالتعاون في مجالي الدفاع والتصنيع إرتقي بالعلاقات إلي مراحل متقدمة في المراحل السابقة والمقبلة.

تدريب وتبادل خبرات:

ويذهب ضباط وضباط صف من القوات المسلحة السودانية بإستمرار إلى روسيا لتلقي دورات تدريبية في المعاهد العسكرية الروسية لفترات تمتد من ثلاثة أشهر إلى خمسة أعوام، ويقدم خبراء عسكريون روس المشورة الفنية وخبراتهم لزملائهم في القوات المسلحة السودانية البرية والجوية وغيرها وكذلك يستفيدون من خبرات زملائهم السودانيون. ويتم ذلك وفق إتفاق تعاون عسكرى شامل بين السودان وروسيا يجعل من السودان الدولة الأولي في القارة في تعاونها العسكري مع روسيا الإتحادية، وهذا التعاون الذي تطور بصورة كبيرة يرتقي بالعلاقات بين البلدين إلي مجالات إقتصادية كبري، فالتعاون العسكري هو قاطرة العلاقات بين الدول. وفي ها المجال نجد أن روسيا لم تزعن للحصار العسكري الذي فرض علي السودان، فكانت موسكو إحدي الدول المؤيدة للسودان في إستقلالية قراره وشؤونه الداخلية.

تعاون مستمر:

خلال سنوات إدراج السودان في قائمة ما تعتبرها الولايات المتحدة دولاً راعية للإرهاب، اتجهت الخرطوم إلى روسيا والصين لتوطيد العلاقات معهما في مجالات بينها النفط والتعاون العسكري. وفي مايو 2019، كشفت موسكو عن بنود اتفاقية مع الخرطوم، لتسهيل دخول السفن الحربية إلى موانئ البلدين، بعد أن دخلت حيز التنفيذ. وتنص الاتفاقية على السماح بدخول السفن الحربية بعد الإخطار بذلك في موعد لا يتجاوز 7 أيام عمل قبل تاريخ الدخول. ووفق الاتفاقية، فإن الغرض منها هو تطوير التعاون العسكري بين البلدين وفقا لقوانينهما ومبادئ وقواعد القانون الدولي والمعاهدات الدولية التي تكون روسيا والسودان طرفين فيها. وفي أكتوبر 2019، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دعم بلاده للسودان من أجل تطبيع الوضع السياسي الداخلي، وذلك خلال لقائه رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، على هامش القمة الروسية الإفريقية بمدينة سوتشي. وتسلم السودان، في أكتوبر 2020، سفينة تدريب حربية من روسيا، ضمن التعاون العسكري بين البلدين. وفي 16 نوفمبر 2020، صدّق بوتين على إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان قادرة على استيعاب سفن تعمل بالطاقة النووية. وفي 28 فبراير الماضي، استقبلت البحرية السودانية في قاعدة ميناء بورتسودان الفرقاطة الروسية الأميرال غريغوروفيتش.

محاولات أمريكية فاشلة:

وثمة أحاديث عن صراع أمريكي روسي على إقامة قاعدة بحرية عسكرية في السودان، في ظل رغبة البلدين في تعزيز نفوذهما بالقارة الإفريقية، التي تمثل مصدرا كبيرا للثروات الطبيعية وسوقا ضخما للسلاح. وفي هذا الإطار تجري محاولات أمريكية مستميتة لإلغاء الإتفاق الذي يبدو أنه يستند على أرضية صلبة يصعب تفكيكها مما قاد المحاولات الأمريكية للفشل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى