الفريق / عابدين الطاهر يكتب : حول اعتقال أبناء شمبات المتهمين بالتعدي على قسم الصافية

الخرطوم /تسامح نيوز
نشر الفريق شرطة عابدين الطاهر تدوينة بفيس بوك حول اعتقال أبناء منطقته شمبات بسبب اتهامهم بحرق قسم شرطة الصافية جاء عبرها:
(ظللنا نُتابع أمر أبناء شمبات الذين تم إتّهامهم بالتعدي على قسم شرطة الصافية ، و قد تم القبض على عدد من الأبناء و معظمهم طلابٌ بالمدارس و الجامعات ، و واصلنا و إخوة قانونيون من مختلف المواقع متابعة أمرهم منذ أكثر من أسبوعين ، و بعد أن صدّقت لهم الضمانة , قامت الشرطة بإستئناف القرار و تم إلغاء تصديق الضمانة ، ثم صدّقت أخيراً بمبلغ 21 مليار جنيه ليتم دفعه بواسطة كل المجموعة حسب تقديرات التحقيق ، بمعنى أن يدفع كل منهم مبلغاً قد يصل لمليار للإفراج عنه . طلبنا تقديم البلاغ للمحاكمة و لكل حادثة حديث .
أبناء شمبات من أُسر بالكاد تجد قُوت يومها و هم يعلمون ذلك ، و يعلمون أن معظم المقبوضين لا علاقة لهم بالحدث ، و ظلوا بالحبس طوال هذه المدة مُوزّعين بين حراسات المباحث بالخرطوم و بحري ، و قد تابعت مُلابسات قبض بعضهم ، حيث تم إقتيادهم دون توضيح هوية الجهة التي ألقت القبض عليهم مِمّا كلّف أسرهم عناء الوصول إليهم ، حيث ظلوا يبحثون في كل الأرجاء و تمكّنوا بعد جُهدٍ جهيدٍ من معرفة محطة وصولهم و مكان حبسهم ، و هذا أمرٌ مؤسفٌ لا يشبه إجراءات الشرطة التي نعرف و التي تتقيّد بالقوانين و مبادئ حفظ حقوق المقبوضين و أسرهم .
تدخُّلنا في هذا الأمر ، دافعه الإنتماء لهذه الأرض الطيبة شمبات ، و لقناعتنا بحُسن خُلُق و أدب أبنائها ، و الذين ظلوا يدافعون عن القسم الذي يعتبرونه جزءاً أصيلاً من بلدتهم .. أيضاً من واجبنا كمُحامين أن نبحث بكل السُّبل القانونية للإفراج عنهم لقناعتنا ببراءتهم مما نُسب إليهم , و قد ظلوا بالحبس طوال هذه المدة و كلهم طلاب بالجامعات , حيث تسبب الحبس الطويل في غيابهم عن مقاعد الدراسة .
كان من الأفضل أن تتولى النيابة التحقيق بإعتبار أن الشرطة خصمٌ و صاحبة مصلحة , و لا ننكر مجهودات الإخوة في النيابة بالتوجيه بالإسراع في إكمال التحريات و مُتابعتهم اللصيقة و اليومية… لا نعلم من هُم الشهود من منسوبي الشرطة الذين تعرّفوا على المتهمين ، و نحن نعلم بمُتابعتنا للحدث منذ وقوعه و لدينا شهود يثبتون أن أفراد وصف ضباط الشرطة الأربعة التابعين لقسم الصافية لم يشاهدوا الجُناة لأسباب سنذكرها في حينها … أما الفيديوهات التي يدعون أنها وثّقت وجودهم , فهذا أمرٌ طبيعيٌّ أن يحتشد الشباب من باب الفضول لمعرفة ما يدور كحدث بالمنطقة , و ظهورهم حول القسم خلال هذه الفيديوهات لا يثبت و لا يُشير إلى قيامهم بحرق القسم .
موعدنا المحكمة و منصات العدالة , و الحمد لله شمبات , أبناؤها الشرفاء من القانونيين كثرٌ و قادرون على تبرئة أبنائهم وفق الأسس و القوانين ، و قد تداعينا كلنا كمحامين يُؤازرنا زملاءٌ أعزاء من المُحامين من كل بقاع السودان لتبيان الحقيقة و تفنيد هذه الإدّعاءات التي لا تستند إلى سيقان .)





