المقالات

بكري المدني يكتب : ودالريح -قم يا طرير الشباب !

الطريق الثالث

* آلمني جدا مقتل الشاب محمد الريح (21سنة)من نواحي بحري وبقيت لساعات أطالع صوره البهية ونشاطاته الحية -كان وسيما محبا للحياة – لا يخاف الموت وفي عينيه ذات النظرة التى تخلق عوالم مشتركة بينه وبين رفاقه بيبو وست النفور وآخرين -وسامة بادية وأرواح جميلة عبرت مقتدرة البرزخ للحياة الأبدية حيث الحقيقة الكاملة وتركونا من خلفهم للحقيقة الناقصة !

* ان هذا القتل المجاني وبدم بارد لأولادنا يجب أن يتوقف كذلك المتاجرة بدمائهم يجب أن تتوقف إذ ليس في الأول شجاعة ولا في الثانية شهامة !

* نشأ هؤلاء الأولاد والبنات في زمن مختلف وحال مختلف فهم لا يروون فى السودان القديم جمالا ولا في طريق التحدي إنجازا ولا الإنقاذ الغربي معجزة ولا سد مروي طفرة لذا هم ينشدون المثال

* كل الذي يدركون اليوم من حقائق الواقع ان لديهم وطنا مليء بالموارد وبالحياة ويتطلعون ان يكون -هذا الوطن-في مصاف كوريا الجنوبية وسنغافورة وربما السويد ولم لا -؟!

* يتطلع هؤلاء الشباب الى حكام مثل أنجيلا ميركل وباراك أوباما وبن جونسون يكمل أحدهم دورته الانتخابية ثم يرحل من دون ان يعمد الى تغيير قواعد اللعبة -!

* كل هذى وغيرها أحلاما مشروعة لا تستوجب المطاردة ناهيك عن الإصابة والقتل – صحيح أن الاستجابة لهذى الأحلام المشروعة والآمال العريضة المستحقة تتطلب جلوس الجميع والنظر في كيفية تحقيقها ولكن من حقهم ان يحلموا وان يعملوا لهذا الحلم وليس من حق أحد ان يصادر حلمهم ناهيك عن ان يصادر حياتهم وان كان من يقتلهم يصادر حلمهم وحياتهم فمن يدفعهم للموت بدلا عن الجلوس والتفكير في أسلم وأقصر الطرق لتحقيق أحلامهم يتاجر بهم -!

* على المطلق هؤلاء الشباب لم يخطئوا أبدا فمن حقهم دولة مدنية كاملة الإسم والرسم تكون السلطة فيها للمؤسسات وليس للأفراد ومن حقهم في الدنيا القصاص والعدالة لرفاقهم ومن حقهم وطنا معافى من أمراض الأحزاب والجماعات والمجتمعات

كيف تقوم تلك الحقوق هذا هو السؤال -؟! كيف تقوم دولة المؤسسات المدنية وكيف يتعافى الوطن المسخن بالجراح والقيح وكيف تحقق العدالة والقصاص ؟!هي الاستفهامات التى تبحث عن إجابة !

في رأي لابد من تظاهرة شبابية مختلفة ان أرادوا لها باحة القصر الجمهوري فليكن وان طلبوا قاعة المؤتمرات الكبرى بقاعة الصداقة فهي لهم وان أحبوا الشوارع التى لا تخون فلا مستحيل -المهم الخروج بتوصية كاملة للوطن الذي يحلمون به تسلم نسخة منها لقيادة القوات النظامية ونسخة للقوى السياسية مع تحديد سقف لإنقاذها كاملة غير منقوصة والمهم قبل هذا وذاك ان يحافظ هؤلاء الشباب على أجسامهم من جرثومة الأحزاب وعلى عقولهم من لوثة الجماعات فهذا الوطن بهم ولهم ولن يقوم إلا بالجميع وللجميع وعلى عكس ما يمكن ان يهمس به في آذانهم أي من هؤلاء أو أؤلئك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى