إغتيال الإمام البنا

تسامح – الخرطوم
قراءة جديدة : في مساء يوم 12 فبراير 1949 فجع الإخوان المسلمون بنبا مقتل مرشدهم المؤسس حسن البنا .. ووجهوا الاتهام جزافا الى الملك فاروق بتدبير الجريمة .. ردا على اغتيال رئيس وزرائه النقراشي باشا بيد مجولين بينما راجت شائعات بتورط الإخوان في العملية .. يذكر ان علاقة البنا بالملك فاروق كانت ممتازة وبينهما تنسيق ودعم في المواقف .. قبل 3 اعوام نشر موقع ويكيلكس معلومات تفيد بان المخابرات الأمريكية هي من اغتالت الإمام حسن البنا .. فسارعت الوكالة نافية الإتهام مشيرة إلى تورط المخابرات البريطانية في عملية الإغتيال .. إلا أن مسؤول مخابراتي بريطانيا اتهم المخابرات الأمريكية بالجريمة .. ومعلوم ان البريطانية هي التي أسست الأمريكية ودعمتها ( الحاج احمد واحمد الحاج ) . ولتحليل المعطيات اعلاه اشير الى ان جرائم القتل العمد لاترتكب الا لاسباب قوية .. بينما نلاحظ ان البنا لم بشكل مصدر تهديد محلي او اقليمي او دولي .. وان وجهت اتهامات غير مسنودة بادلة لمكتبه العسكري بارتكاب جريمة اغتيال النقراشي باشا وتفجير محكمة الاستئناف .. من الحقائق المثبتة ان المخابرات الامريكية ومنذ سنة 1932 اخترقت تنظيم الاخوان وسيطرت عليه بواسطة الضابط د. كيرمت روزفلت .. ارى ان عملية اغتيال البنا سببها مقابلته للزعيم السوداني اسماعيل الازهري وتنظيم وتغطية صحيفة الوفد للخبر بالصورة والتعليق .. وبعدها تبنى الأزهري جماعة الاخوان السودانية وسمح لها بعقد اجتماعاتها في نادي الخريجين وعين علي طالب الله سكرتيرا للمؤتمر .. وكان الإخوان من اشد مناصري الازهري ومشاركة في التظاهرات لاسيما حامد عمر الامام واخوانه .. نجاح الازهري في جلاء المستعمر البريطاني واعلانه استقلال السودان كان سببا كافيا لاغتيال البنا والنقراشي والاطاحة بالملك فاروق من العرش . اذن تاريخ البلدين عامة والإخوان خاصة في حاجة إلى مراجعة . د. طارق محمد عمر . الخرطوم في يوم الثلاثاء 12 ابريل 2022 .





