الكشف عن تراجع عدد مدابغ الجلود في البلاد

الخرطوم : تسامح نيوز
كشف محمد صديق الحسن المدير العام لمصرف التنمية الصناعية عن تراجع عدد مدابغ الجلود في البلاد خلال عشرة سنوات من 22 مدبغة الي 8 مدابغ فقط وهذه تعمل بطاقة انتاجية في حدود 35% وعزا ذلك للظروف الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد.
وكشف صديق اليوم خلال افتتاح مصنع روبتان للمنتجات الجلدية ببحري عن استحداثهم بالمصرف لوحدة الجلود بهيكل إداري مستقل برأس مال مليار ومائتين مليون جنيه لخدمة قطاع الجلود وتوفير احتياجاته التمويلية، واشار الى ان مصنع روبتان احد انجازات هذه الوحدة حيث تم توفير التمويل الرأسمالي للمصنع بتطوير صالات الانتاج، مع توفير التمويل التشغيلي لمواسم الاضاحي ومدخلات الانتاج.
واشار مدير مصرف التنمية الصناعة الى موقع السودان الاول في افريقيا والوطن العربي انتاجا للجلود وعاد وقال لكن موقفه من ناحية التصنيع لا يتناسب مع امكانياته الضخمة، لذلك فرض علينا في المصرف واقعا يستوجب التعاون ويلقي على عاتقنا مسؤليات جسيمة تتعلق بتسخير إمكانية المصرف لتوظيفها في هذا القطاع العام.
وواصل حديثه قائلا انه اصبح للمصنع القدرة في تتبع سلسلة القيمة المضافة للجلد الخام عبر وصوله مرحلة التشطيب التي تعتبر ذات قيمة عالية للصادر وتعتبر احدى اهم مدخلات الانتاج لمصانع الاحذية والمنتجات الجلدية واصبح انتاج المصنع يغطي ما يعادل 30% من الاحتياجات السوقية.
الى ذلك كشف عن استراتيجية المصنع التي تتمثل في صناعة الاحذية ( رجاليه، نسائية، اطفال) بجانب تلبية الاحتياجات العسكرية ( البوت العسكري) والدخول في تصنيع المنتجات الجلدية والشنط النسائية وبذلك يكون المصنع اكمل الدورة الانتاجية لجميع مراحل الجلد الخام ( الدباغة والتصنيع)..
فيما شددت وزير الصناعة المكلفة بتول عباس علاَم على مساهمة قطاع الجلود في دعم الاقتصاد الوطني والأستفادة من القيمة المضافة للجلود،مشيرة الى ضرورة انشاء مجمعات ومدن صناعية لتوطين صناعة الجلود ، بجانب وضع قوانين وتشريعات من شأنها تنظيم تلك الصناعات وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية لإنجاز مصنوعات جلدية من أحذية عادية وأخرى للقوات النظامية وملبوسات وأحزمة.
وقالت بتول أن السودان يتميز بثروة حيوانية زاخرة تنتج جلود تتميز بقوة ومتانة اليافها، لافتة إلى ضرورة إكمال وتنسيق الجهود لمعالجة مشاكل القطاع الحيواني واصفة إياه بالقطاع الحيوي، واضافت انه يجب وضع سياسات وتجميع الجهود مع الجهات ذات الصلة لتشكيل مجلس للجلود، يدفع باتجاه التكامل وتوحيد السياسات التي من شأنها مضاعفة العملات الأجنبية، وتابعت بالقول انها ستحقق شراكة في صناعة الجلود والمنتجات الجلدية من خلال القطاعين العام والخاص والمستثمرين الأجانب، والإحلال والإبدال لخلق فرص عمل للإستفادة وتحقيق قيمة مضافة تتناسب وحجم الثروة الحيوانية التي تمتلكها البلاد.
فيما طالب والي ولاية الخرطوم احمد حمزة الحرفيين في الدخول بقوة في مجال الصناعات والمنتجات الجلدية .
وأمن على اهميه الاستفادة من الجلود باعتبارها ثروة مهدرة، منوها الي انها تفوت فرص استثمارية على البلاد خاصة موسم عيد الإضـحى للحصول على قيمة مضافة تسهم في زيادة الدخل القومي.
وثمن حمزة على دور الشراكة مع دولة الهند، لافتاً إلى أن الهند لها دور في مجالات الصناعة التحويلة َتعتبر نموذجا يهتدى في الصناعات الجلدية.
وتطرق الي أن الانبعثات الناتجة من الروائح ومخلفات الصرف الصحي، مشيراً إلى أن هناك جهود مبذولة من قبل الولاية لمعالجاتها وفق الاشتراطات الصحية.
واشاد السفير الهندي بالسودان مبارك بمتانة العلاقات بين السودان والهندي خاصة في المجال الاقتصادي والمنتجات الجلدية ، مشيراً إلى ان الشركة التي تم افتتاحه تعتبر خير مثال للتعاون المثمر بين البلدين.
وقال مدير مصنع روبتان محمد علي حسن ان المصنع شرع فى إجراءات تصدير أول شحنة من خام الجلود الذي توقف منذ العام 1986 قبل توقف المدابغ الحكومية وأشار إلى إلى الاهمال الذي طال قطاع صناعة الجلود بالسودان وقال ان القطاع الخاص له دور كبير في إنعاش هذا للقطاع الحيوي والعمل على تحقيق شعار صنع في السودان .





