أخبار

يا خبر… منتدى : السودان أصل السلالات البشريه

تسامح/الخرطوم

 

استضاف مركز راشد دياب للفنون في إطار سلسلة منتدياته الثقافية والفكرية،الأستاذ صلاح العاقب الاستاذ والباحث في علوم الحضارة السودانية وتاريخ السودان القديم في منتدى فكري جاء بعنوان “نبت الانسان”.

 

وأدار الجلسة الأستاذ مهند نصر الدين، وقد ذهب المركز في اتجاه ما نشرته الدراسات الأثرية والتاريخية التي قامت بها جامعة أكسفورد وجامعة هارفارد في أن السودان هو أصل للسلالات البشرية.

 

وقال الأستاذ صلاح العاقب إن نزول البشرية أو أصول الانسان بدأ قبل نزول سيدنا آدم عليه السلام، مشيراً إلى ما ورد في القرآن الكريم إلى أن هنالك حياة قبل آدم، هذا إلى جانب ما أثبتته مؤخراً الدراسات الأثرية والتاريخية في مناطق مختلفة من مساحة الكرة الأرضية مثل منطقة وادي العقرب في منطقة إثيوبيا، ومنطقة سنجة بالسودان، وكذلك انسان المغرب، هذا إلى جانب انسان غرب أوروبا، وأضاف أن الانسان في تلك الفترة كان انساناً غير مكتمل، أي بمعنى ليس بصورة الانسان العادي، لافتاً إلى أن منطقة الهضبة الأثيوبية حسب الدراسات الأثرية هي أول منطقة وجد فيها أصل الانسان، وذكر أن الانسان نزل في منطقة سهول كينيا، موضحاً أن منطقة جنوب وشمال خط الاستواء، هي منطقة صالحة لحياة الثدييات وأن السودان حسب ما أشارت إليه الدراسات هو أصل وأساس الوجود البشري.

 

وأكد أن الانسان في الأساس هو مهد وأصل للحضارات البشرية، وبالتالي أن الحضارة في تعريفها هي الشكل المادي للثقافة، مؤكداً أن أعلى فصيلة في الثدييات هو الانسان والذي يعد من أكثر الثدييات تطوراً دون سائر المخلوقات الأخرى، وأشار الأستاذ صلاح العاقب إلى حضارة وادي النيل الأوسط والتي جاءت على المنحوتات الصخرية داخل الكهوف.

 

وزعم أن الانسان في هذه المنطقة كان يعيش في شكل مخيمات وتجمعات سكنية متفرقة، وذهب إلى القول بأن هذه الفرضية تحتاج إلى مجموعة من الدلائل والبراهين وقال هي موجودة في أشعار البطانة، وفي مسارات العرب الرعاة، وأشعار ود ضحوية، وأشعار عبد الكريم أبو سن، هذا إلى جانب أشعار الحردلو.

 

وعدد الأستاذ صلاح بالتواريخ قبل الميلادية إلى السلالات البشرية في منطقة الهضبة الاثيوبية، ويرى أن السودان هو أصل للوجود البشري، وقال هذا ما جاءت به الدراسات التاريخية والأثرية لدى مجموعة من المؤرخين والباحثين الأجانب في العلوم الأثرية، وأوضح أن هذه الدراسات لا تتعارض في مضمونها مع الحقائق التي وردت في القرآن الكريم، وذكر أن هنالك دلائل وممسكات أثرية كثيرة اكتشفها هؤلاء الآثاريون الذين أكدوا فيها أن الانسان مر في حياته بمراحل طويلة تطور فيها بشكل يواكب الحياة.

 

ومن جهة أخرى أشار إلى أن قبل خلق الانسان كان هنالك مجموعة من البشر غير الآدميين وهم أناس لم يصلوا إلى مرحلة الكمال البشري، لافتاً إلى أن هذه الحقيقة لا تتعارض مع الدين واستشهد الأستاذ صلاح العاقب بمجموعة من الدراسات العلمية التي قامت بها جامعة أكسفورد وجامعة هارفارد في تحليلها على أكثر من “231” سلالة بشرية في تلك المنطقة.

 

وأضاف بأن هنالك نوعين من المعرفة، الأولى هي معرفة فطرية والثانية هي معرفة مكتسبة، مشيراً إلى المصادر الأولية لهذه المعارف وكذلك من أين جاءت، وخلص الأستاذ صلاح العاقب إلى أن جميع هذه الحضارات نشأت في خط مداري واحد.

 

وختم الأمسية الفنان المطرب عماد يوسف بعدد من الأغنيات الجميلة التي تفاعل معها الحضور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى