أخبارالمقالات

عريب الرنتاوي يكتب: إيران وروسيا.. حدود التقارب ومباعث القلق

تسامح نيوز | الخرطوم

وصلت العلاقات الإيرانية – الروسية مرحلة استراتيجية جديدة، كنتيجة للأزمة الأوكرانية، حيث تتعاظم الشواهد على مضي طرفيها في تخطي المحاذير والحواجز التي كانت تكبح جماح هذه العلاقة، وتقف بها عند حدود الممكن والمتاح دوليا، وفقا لحسابات المصالح وديناميات القوة بين كبار اللاعبين الدوليين.

وأصبحت هذه القضية، واحدة من ثلاث قضايا خلافية عميقة تباعد ما بين إيران ودول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى جانب برنامج إيران النووي والصاروخي ودورها الإقليمي، والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، وكيفية تعامل سلطات طهران معها.

صحيح أن روسيا وإيران احتفظتا بعلاقات متميزة خلال سنوات وعقود، لكن هذه العلاقات ظلت مثقلة بهواجس التاريخ، ومحكومة بالتنافس بدل التكامل، وفي عديد الملفات، ومن ضمنها الملف السوري، حيث نجح البلدان حينا وأخفقا أحيانا، في إدارة وتنظيم خلافاتهما وتباين أولوياتهما في ساحة تعد حيوية لكل منهما. وشيئاً فشيئاً، وعلى وقع تطورات الأزمة الأوكرانية والتردي الذي لحق بمسار فيينا النووي الإيراني، بدا أن موسكو بصدد القفز من فوق حذرها التقليدي في التعامل مع إيران، مثلما بدا أن إيران ماضية في “التوجه شرقا” والتخلي عن شعارها الأثير الذي رافق ثورتها الإسلامية منذ اليوم الأول: “لا شرقية ولا غربية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى