
متابعات | تسامح نيوز
كشف مصدر رفيع المستوى داخل تحالف “تأسيس” عن أزمة مكتومة وعاصفة هزت أروقة قيادة قوات الدعم السريع، إثر مواجهة مباشرة وحاسمة وجه فيها الشيخ طحنون بن زايد، مستشار الأمن الوطني الإماراتي، رسالة شديدة اللهجة للقيادي البارز في قوات الدعم السريع القوني دقلو.
ونقل المصدر بحسب سودان تومور أن طحنون أبلغ القوني صراحة بأن الدعم الإماراتي للدعم السريع لن يظل مفتوحاً بلا أسقف زمنية أو شروط، وأن مسلسل الهزائم المتتالية التي تجرعتها الميليشيا أمام الجيش السوداني بات أمراً غير مقبول في أبوظبي.
ووفقاً لذات المصدر فإن القيادة الإماراتية أبدت ضيقاً شديداً من الحملة الإعلامية الدولية والإقليمية المكثفة التي تستهدف صورتها وسمعتها الخارجية بسبب هذا الملف، في وقت تؤكد فيه تقارير التقييم أن الإنجازات الميدانية الهزيلة على الأرض لا تساوي حتى ربع الميزانيات الضخمة التي صُرفت ووُجهت لتسليح وتمويل عمليات الدعم السريع منذ بداية الحرب.
هذا التحذير الإماراتي الصارم الذي وضع استمرار شريان الإمداد على المحك، أحدث حالة من الهلع والاستنفار المكتوم في صفوف الدائرة الضيقة للميليشيا؛ ما دفع القوني دقلو إلى نقل هذه الضغوط فوراً إلى كبار القادة. وحث القوني الجنرالات بلهجة حادة على ضرورة التعبئة السريعة واجتياح مدينة “بارا” واستردادها بأي ثمن وفي أسرع وقت ممكن، معتبراً أن السيطرة على المدينة هي المخرج الوحيد الذي سيتيح له الوقوف أمام الحلفاء الإماراتيين ومواجهتهم بـ”عين قوية” للدفاع عن جدوى استمرار التمويل. وتكشف هذه التطورات المتسارعة عن حجم الاختناق الميداني والسياسي الذي يطوق الدعم السريع، بعد أن تحولت فاتورة حربه إلى عبء استراتيجي وأخلاقي ثقيل يهدد بقطع أوردة التمويل الخارجي التي يعتمد عليها بشكل كامل في مواجهة الجيش.





