
انخفض الجنيه المصري 20 في المائة تقريبا مقابل الدولار منذ بداية العام، مع توقع بعض المحللين أن العملة قد لا يزال لديها مجال لمزيد من الهبوط.
ويحتل الجنيه المصري حاليا المرتبة السادسة بين أسوأ العملات أداء منذ الأول من يناير، مواصلا انخفاضه الذي جعله يفقد أكثر من نصف قيمته خلال 2022. ويتم تداول العملة عند نحو 30.85 للدولار.
اعتبارا من نهاية مارس الماضي، احتلت الليرة اللبنانية المرتبة الأولى بين العملات الأكثر اضطرابا منذ بداية العام، حيث انخفضت قيمتها بنسبة تصل إلى 70 في المائة، يليها البوليفار الفنزويلي والدولار الزيمبابوي. واحتلت عملة أخرى في الشرق الأوسط، وهي الريال الإيراني، المرتبة الخامسة بين أسوأ العملات.
قال ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة جونز هوبكنز الذي يراقب العملات المتعثرة، لـ “سي إن بي سي”: “هذه الانخفاضات الحادة ليست شيئا جديدا، حيث إن جميع عملات الشرق الأوسط الثلاثة تعاني مشاكل مستوطنة خطيرة”.
ومع ذلك، فإن المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها أكبر دولة في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان تعني أن الجنيه المصري لا يزال أمامه طريق للانهيار، وفقا للخبراء.
بلغ معدل التضخم الرئيس في مصر في فبراير أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أعوام – حيث ارتفع 31.9 في المائة على أساس سنوي مدفوعا بارتفاع أسعار المواد الغذائية، التي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث تعد مصر أكبر مستورد للقمح، وتعد أوكرانيا وروسيا من بين أكبر مورديها.
ويقول فاروق سوسة، الاقتصادي في بنك جولدمان ساكس، في تقرير بحثي، أن مسار التضخم المتزايد يزيد الضغط على الجنيه المصري، الذي ظل ثابتا نسبيا منذ تخفيض قيمة العملة في أوائل يناير على الرغم من المؤشرات الواضحة على استمرار نقص السيولة في العملات الأجنبية.
ويتوقع أن يصل التضخم في مصر إلى ذروته عند نحو 36 في المائة في الربع الثالث من هذا العام





