
الرياض | تسامح نيوز
جدد وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، متانة العلاقات السودانية السعودية، مشيداً بالدور الرائد والدعم الكبير الذي ظلت تقدمه المملكة العربية السعودية للسودان، خاصة خلال الظروف الصعبة التي مر بها.
وقال وزير الخارجية، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بسفارة السودان بالرياض، عقب توقيع اتفاق إنشاء مجلس التنسيق بين السودان والمملكة العربية السعودية، إن المجلس سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عدد من القضايا الوطنية ذات الاهتمام المشترك داخل السودان وخارجه.
وأضاف أن توقيع اتفاق إنشاء المجلس يؤكد عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين، مشيراً إلى أهمية المملكة العربية السعودية بالنسبة للسودان، ومؤكداً أن العلاقات بين البلدين تشهد تطوراً مستمراً.
وأشاد وزير الخارجية بالمواقف السعودية تجاه السودان، والدعم والمساندة اللذين ظلت المملكة تقدمهما للسودان في مختلف الظروف، معرباً عن شكره وتقديره لقيادة المملكة وحكومتها وشعبها.
من جانبه، أكد السفير دفع الله الحاج، سفير السودان لدى المملكة العربية السعودية، أهمية توقيع اتفاق إنشاء مجلس التنسيق السوداني السعودي، والذي جرى توقيعه من قبل وزيري خارجية البلدين.
وأوضح أن السودان أصبح الدولة رقم (28) التي ترتبط بالمملكة العربية السعودية بمجلس تنسيق، معتبراً أن ذلك يعكس المكانة التي يحظى بها السودان في رؤية المملكة لعلاقاتها الدولية.
وأشار السفير إلى أن المجلس سيعمل من خلال لجان متخصصة تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، بهدف تطوير مبادرات نوعية وبناء شراكة تقوم على تبادل المصالح والمنافع، وتشمل القطاعين العام والخاص.
وأكد أن الخطوة تكتسب أهمية خاصة في الجانب الاقتصادي، لافتاً إلى أن المجلس يستهدف وضع معالجات تسهم في تدفق الاستثمارات إلى السودان، مشدداً على ضرورة إعداد دراسات جادة لمشروعات واضحة وطموحة يمكن أن تشكل أساساً لشراكة اقتصادية حقيقية بين البلدين.
وأوضح السفير أن الاتفاق لم يأتِ بصورة مفاجئة، وإنما جاء ثمرة لاتصالات مكثفة جرت بعيداً عن الأضواء حتى اكتملت الجهود بالتوقيع على الاتفاق، معرباً عن شكره للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً على اهتمامها ومتابعتها للعلاقات مع السودان.
كما أشاد بدعم رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، للجهود التي قادت إلى هذه الخطوة.
وأكد أن المملكة العربية السعودية، بما تملكه من ثقل سياسي واقتصادي ودبلوماسي، وما تتمتع به من حضور مؤثر في المنطقة، تمثل بالنسبة للسودان شريكاً استراتيجياً مهماً، مشيراً إلى أن المملكة وقفت إلى جانب السودان في محطات عديدة، وتستحق الإشادة لحرصها على استمرار التواصل مع السودان ودعم مسارات السلام والاستقرار والتنمية.
ويتمثل التحدي الحقيقي عقب توقيع الاتفاق في تحويل بنوده إلى مشروعات ونتائج ملموسة، إذ إن السودان لا يحتاج فقط إلى الاتفاقيات، وإنما إلى استثمارات ومشروعات وبنية تحتية وفرص عمل وشراكات اقتصادية تعود بالنفع على البلدين.
ومن هذا المنطلق، يمكن لمجلس التنسيق السوداني السعودي أن يشكل جسراً حقيقياً نحو مستقبل جديد، تكون فيه المملكة شريكاً رئيسياً في جهود إعادة بناء السودان، ويكون السودان، بما يمتلكه من موارد وموقع استراتيجي وإمكانات بشرية واقتصادية، شريكاً فاعلاً في صناعة المصالح المشتركة.
وتفتح الرياض، من خلال هذه الخطوة، أمام السودان نافذة واسعة نحو شراكة استراتيجية لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تمتد إلى المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، بما يمكن أن يصنع فرقاً حقيقياً في مستقبل البلدين.




