
وكالات – تسامح نيوز
كشفت مصادر دبلوماسية سودانية في واشنطن عن انتهاء أولى جلسات الاجتماعات المباشرة بين مسؤولين من الإدارة الأميركية ووفد الحكومة السودانية. وقد تركزت المباحثات على قضايا متنوعة، بما في ذلك خارطة الطريق الأميركية لإنهاء الحرب في السودان، بالإضافة إلى ملفات تتعلق بالارهاب وعدد من القضايا الثنائية.
ترأس الوفد السوداني وزير الخارجية محي الدين سالم، والذي ضم أيضاً رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية بالقوات المسلحة الفريق محمد علي صبير، ونائب مدير جهاز المخابرات العامة اللواء عباس بخيت.
ومن المتوقع أن يعقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين أميركيين، من بينهم مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية.
كما يُتوقع أن يلتقي الوزير السوداني بنظرائه من الدول العربية، في حين ستعقد اجتماعات للرباعية الدولية، التي تشمل الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، خلال الساعات القادمة لمناقشة سبل إنهاء الحرب في السودان.
إلى ذلك قالت مصادر أن ثمة مسعى لما أسمتها مقايضة استراتيجية كبرى، تشمل “ورقة روسيا” مقابل “الضغط على الإمارات”، حيث تدرك الخرطوم، كما تقول المصادر لـ”الحرة”، قلق واشنطن العميق من إنشاء قاعدة بحرية روسية في مدينة بورتسودان. لذلك تقدّم عرضاً مفاده: “نحن مستعدون لمراجعة الاتفاقيات مع موسكو، وتأمين مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في البحر الأحمر، مقابل قيام واشنطن بالضغط الحقيقي والفعال على الإمارات لوقف دعمها العسكري واللوجستي لقوات الدع—م الس—ريع”.
وتتحدث هذه المصادر عن مقايضة “ورقة الفاشر” بـ”تصنيف واشنطن قوات الد-ع-م السريع كمنظّمة إرهاب-ية”، وتشير إلى أن ملف حصار المدينة يُستخدم كـ”دليل جنائي” لإقناع الولايات المتحدة بذلك.
ويجادل الوفد السوداني بأن ما تقوم به “قوات الدعم الس—ريع بشكل ممنهج يثبت أنها ليست طرفاً سياسياً يمكن التفاوض معه، بل ميليش—يا إجرامية”.
وتتحدّث المصادر عن مقايضة ثالثة: حكومة الأمن والاستقرار مقابل استبعاد الحكومة المدنية. وتبيّن أن “الوفد يطرح الآن فكرة حكومة كفاءات (تكنوقراط) موسعة، هدفها ليس السياسة، بل تحقيق الأمن والاستقرار وإدارة ملف الإغاثة وإعادة الإعمار. هذه الحكومة تعمل تحت حماية الجيش، وهي صيغة تهدف لطمأنة واشنطن بأنها ستتعامل مع دولة قادرة على فرض النظام”، تضيف المصادر نفسها.
نقلا عن قناة الحرة الامريكية.





