المصباح أبو زيد: إذا أردنا سودان مختلف بعد الحرب فعلينا أن نبدأ بالمعلم !!
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
كتب – المصباح ابوزيد طلحة
بمناسبة انتظار إعلان نتائج الشهادة السودانية المرتقبة..
وبعيدا عن أرقام النجاح والرسوب وعن الاحتفاء بالمتفوقين والحديث عن النتائج والمدارس والزغاريد.. علينا أن نتوقف قليلا أمام من يقف خلف كل هذه الأرقام (المعلم والمعلمة).
نريد أن يصل المعلم إلى مرحلة يشعر فيها أن الدولة تقدّر مهنته وتحترم مكانته وتكافئ عطاءه لا أن يظل منشغلا بكيفية توفير احتياجات أسرته الأساسية بينما نطالبه بصناعة أجيال المستقبل..
أوضاع المعلمين والمعلمات من حيث المرتبات والسكن وبيئة العمل وظروف المعيشة تحتاج إلى التفاتة جادة واهتمام حقيقي من الدولة فظلم هذه الشريحة هو في الحقيقة ظلم
للسودان كله..
المعلم هو الرصيد الحقيقي الذي تراهن عليه الدولة في صناعة نهضتها المستقبلية.. فالتنمية المستدامة لا تُبنى بالطرق والمصانع وحدها وإنما تبدأ من الإنسان من التربية والتعليم واحترام القانون وتقويم السلوك وتنمية التفكير ورعاية البحث العلمي والابتكار…
ولن ينصلح حال السودان إذا لم ينصلح حال المعلم والتعليم من أساتذة المدارس إلى أساتذة الجامعات والمعاهد ومؤسسات التعليم والتدريب المهني والعلمي..
الدولة عليها أن ترعى مشروع وطني حقيقي لـتعظيم مكانة المعلم ماديا ومعنويا واجتماعيا وتهيئة بيئة تمكنه من أداء رسالته التعليمية والتربوية بكفاءة وكرامة..
وأبسط ما يمكن أن يبدأ به ذلك:
– مكاتب مهيأة ومريحة للمعلمين والأساتذة…
– استراحات لائقة للمعلمين في المدارس والجامعات والمعاهد..
– توفير وسائل حركة مناسبة خصوصا في المناطق النائية…
– مرتب محترم يتناسب مع أهمية الرسالة التي يحملها المعلم..
– تأمين صحي واجتماعي حقيقي لا يقل عن وضع الوزير في الدولة..
– وضع برامج مستمرة للتدريب والتأهيل والتطوير المهني..
– والأهم برنامج إسكان للمعلمين يمكن من خلاله للمعلم امتلاك مسكن عبر صندوق تمويل حكومي ترعاه الدولة وتضمنه وفق شروط ميسرة وفترات سداد طويلة..
إذا أردنا سودانا مختلفا بعد الحرب فعلينا أن نبدأ ببناء الإنسان… وإذا أردنا بناء الإنسان فعلينا أن نبدأ بالمعلم… فالمعلم ليس موظفا يؤدي ساعات عمل وينصرف بل المعلم هو أحد أهم مهندسي مستقبل السودان..




