تحيز أممي واضح للميلشيا والإمارات.. صراع السودان ومجلس الأمن.. المعركة الخاسرة
متابعات | تسامح نيوز

تحيز أممي واضح للميلشيا والإمارات.. صراع السودان ومجلس الأمن.. المعركة الخاسرة
الحارث : السلطات رصدت 248 رحلة جوية من الإمارات إلى السودان، نقلت معدات عسكرية ومدربين
خبير دولي: قضية مجلس الأمن خاسرة وهذا هو الحل لمواجهة الامارات
المرتزقة استخدموا أسلحة محظورة في الاعتداء على مدينة الفاشر
تقرير ـ تسامح نيوز
قدم السودان ـ عبر البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة شكوى جديدة مدعومة بالأدلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن التدخل المباشر للإمارات في الحرب الدائرة في البلاد، بما في ذلك تورطها في تجنيد المرتزقة الكولومبيين والدفع بهم للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع.
وتاتى رسالة السودان قبل ايام قليلة من بدء اعمال الجمعية العامة العامة للامم المتحدة، حيث يقود وفد السودان رئيس مجلس الوزراء د. كامل ادريس، اروقة الجمعية ستشهد العديد من الفعاليات المتعلقة بحرب السودان وتداعياتها. لكن على الارض لم يتحرك موقف مجلس الامن حول شكاوى السودان القديمة وقطعا لن تحركه الادلة الجديدة، فى ظل سيطرت للوبيهات يقف خلفها مال بن زايد.

تفاصيل قديمة.. جديدة:
و طالب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم وأكثر صرامة إزاء تجنيد وتمويل ونشر المرتزقة في السودان، محذراً من أن هذه الأنشطة تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي اليوم، طالب السفير الحارث بإنشاء آلية رصد خاصة للعقوبات على غرار لجان الخبراء المعنية بليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى تتولى التحقيق في شبكات المرتزقة المرتبطة بالإمارات وإعداد تقارير دورية لمجلس الأمن بشأنها، فضلاً عن فرض عقوبات مستهدفة تشمل تجميد الأصول وتأكيد سيادة السودان واتخاذ موقف أكثر صرامة وفرض عقوبات على المليشيا.
وقال السفير الحارث إنه يجب أن تمنع الإمارات من توسيع نطاق الحرب، ونوه أن السودان يرفض شروط التسوية الإماراتية وسيقاوم قيام أي كيان “عصبوي أو حكومة موازية” برعايتها ولن يسمح بالتلاعب تحت “ورقة الإغاثة” لمنح وضعية الأمر الواقع للحكومة الأسفيرية المزعومة وسيقاوم السودان هندسة التجزئة التي يسعى الأعداء بالخارج وعملاؤهم بالداخل والروافع الإقليمية المأجورة.
وأضاف السفير الحارث أن السودان زود مجلس الأمن بتقارير موثقة ومعلومات استخباراتية دقيقة حول شبكات المرتزقة، وممرات الإمداد الجوي والبري، خاصة تلك القادمة من ليبيا وجنوبها ومنطقة الكفرة، ولفت إلى أن إحدى الدول الإقليمية قامت بعرقلة وصول الفريق الأممي إلى مناطق داخل أراضيها، لتجنب كشف تورطها في ما وصفه بمخطط التدمير الممنهج للسودان.

وأكد الحارث أن مليشيا الدعم السريع المتمردة تواصل فرض حصار مبرمج على مدينة الفاشر بدعم خارجي، مما أدى إلى انهيار الوضع الإنساني بالكامل، حيث تم تحويل معسكر زمزم للنازحين إلى قاعدة عسكرية، وتسبب ذلك في نزوح أكثر من نصف مليون شخص.كما منعت المليشيا وصول المساعدات، واستخدمت التجويع كسلاح ضد المدنيين.
وأضاف أن الدفاعات الجوية التي يزود بها الفاعلون الخارجيون المليشيا المتمردة تحول دون نجاح جهود الإسقاط الجوي للإمدادات الإنسانية لمدينة الفاشر باعتباره الملاذ الوحيد المتاح لإنقاذ حياة المدنيين الذين وضعتهم وحشية المليشيا تحت الحصار.
الامارات ..العدو الخفى الظاهر
ووجه مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة اتهامات إلى دولة الإمارات بتنظيم ودعم عمليات نقل وتدريب المرتزقة، خصوصاً من كولومبيا، عبر شركات أمنية خاصة تتخذ من أراضيها مقراً، وعلى رأسها شركة يقودها العقيد الكولومبي المتقاعد ألفارو كيخانو.
وأكد الحارث أن السلطات رصدت 248 رحلة جوية من الإمارات إلى السودان، نقلت معدات عسكرية ومدربين، وساهمت في إطالة أمد الحرب وتصعيد العنف ضد المدنيين.

ووفقاً لمندوب السودان، تضمنت عمليات المرتزقة استخدام أسلحة محظورة، منها الفسفور الأبيض في مدينة الفاشر، بالإضافة إلى إشراك أطفال جنود في العمليات القتالية.
وقد وثقت السلطات الاستخبارية مقتل 121 مدنياً خلال فترة قصيرة، بينهم عشرات قضوا بنيران القناصة والطائرات المسيرة الانتحارية.
بلا حيلة وتاثير:
ويلفت نائب مدير مركز الراصد للدراسات السياسية والإستراتيجية
د. الفاتح عثمان فى حديثه للامم(تسامح نيوز)،الى ان الحكومة السودانية ـ ومن الواضح بانها لا تمتلك ما يكفي من التاثير في مجلس الأمن لحمله علي مناقشة الدعم الاماراتي للتمرد في السودان ومع انكار الإمارات العربية المتحدة لأي مساهمة لها في دعم تمرد الدعم السريع لجأت الحكومة السودانية لسلاح الإعلام وذلك بالشكوي المستمرة لمجلس الأمن مع تقديم ممثل السودان خطاب شرس كل شهر او شهرين يهاجم فيه الامارات من منبر الامم المتحدة وبذلك يشكل حالة ضغط مستمر ومزعج لحكومة الامارات العربيه المتحده.
مجلس بلا انياب:
ويضيف بقوله :” عموما مجلس الأمن في ظل الاستقطاب الدولي الحالي بعد الحروب الأوكرانية لم يعد قادرا علي اتخاذ قرارات تؤدي لفرض السلم ويكفي دليلا علي ذلك الابادة الجماعية للفلسطينيين في غزة
قضية خاسرة وهذا هو الحل لمواجهة الامارات:
ويمضى ذات محدثي موضحا حول عما اذ كان وفد السودان الذى يقوده البرهان وادريس يمكنه ان يحدث اختراقا فى مواقف بعض الدول، الاختراق لا يتم فقط في اروقة الامم المتحدة وانما هو عمل يتم التخطيط له بهدوء وروية وقد بتطلب اتصالات وزيارات مكوكية لعدد كبير من دول العالم لعرض قضية السودان ضد الإمارات العربية المتحدة وحشد الاصوات الكافية لادانتها في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وبالطبع الامر ليس سهلا في ظل انكار الإمارات التام لاي تورط لها في السودان،
لهذا من مصلحة السودان التركيز علي القضايا الاهم بالنسبة له وهي الحصول علي موافقة عدد من الدول الكبري في الاقليم والعالم علي دعم السودان وجيشه للخروج من الازمة الاقتصادية والعسكرية بدلا عن التركيز علي قضية خاسرة مثل مواجهة الامارات العربيه المتحده في الامم المتحدة.
اي علي الحكومة السودانية تغيير طريقة التعاطي مع الازمة السودانية بتغيير الاولويات واعطاء تحسين العلاقات الخارجية وبناء تحالفات دولية وإقليمية الاولوية علي معاداة الإمارات العربية المتحدة وهذا هو ما تحتاجه الدولة السودانية والجيش السوداني.
تحرر من التأثير السياسي الدولي
فى المقابل يرى الباحث في الشؤون السياسية د. ربيع عبد العاطي فى حديثه لـ (تسامح نيوز)
إنه من حق البعثة أن تتقدم بهكذا شكوى خاصة وأن الشكوى السابقة أمام محكمة العدل الدولية لم ترفض من حيث الموضوع و إنما من حيث الإختصاص وماتزال الشواهد قائمة و المستندات تثبت تورط الأمارات بدعم المليشيا بالسلاح وهو جرم يصل إلى مستوى الإشتراك الجنائي و الإبادة الجماعية مما يقع تحت طائلة العقوبات التي ينص عليها القانون الدولي وفي هذه الحالة فإن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من الواجب عليه أذا تحرر من التأثير السياسي الدولي ان يحيل جريمة الأمارات إما لمحكمة جنائية خاصة او للمحكمة الجنائية الدولية وفقا لما تجري عليه مثل هذه الأحوال
مجرد مقاول :
ويواصل د. عبد العاطي، بأن الأمارات ـ وفيما يبدو ليس لديها التأثير كدولة بقدر كونها” أداة لتنفيذ أجندة بعض القوى ذات التأثير”، و الشواهد على ذلك كثيرة في مقدمتها تلك العلاقات المريبة بين الأمارات و الكيان الصهيوني وايضاً ما يربطها بالولايات المتحدة تلك الدولة التي تتسنم قيادة ما يسمى بالنظام العالي الجديد.





