أخبار

تركيا تُصعّد دعمها للسودان .. ماذا كسبت أنقرة !!  ‏  

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

تضع تركيا الملف السوداني على رأس أولويات سياستها الخارجية، حيث وفرت المكاسب الميدانية التي حققتها القوات المسلحة السودانية؛ فرصة لأنقرة لتعزيز موقعها على طول ساحل البحر الأحمر وتوحيد الاصطفاف الإقليمي مع مصر والسعودية في مواجهة ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات، وذلك بحسب ما صرح به مسؤولون ومحللون أتراك.

 

‏وقام وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم بزيارة إلى أنقرة والتقى بنظيره التركي هاكان فيدان. وناقش الطرفان العلاقات الثنائية والوضع الأمني في السودان والعديد من القضايا الإقليمية، وفقاً لبيان وزارة الخارجية التركية.

‏وتُعد هذه الزيارة هي الثانية من نوعها في أقل من شهرين، وسط تصاعد لافت ومكثف في الاتصالات رفيعة المستوى بين الحكومة السودانية المدعومة من الجيش وتركيا خلال الأشهر الستة الماضية.

حيث التقى رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرتين في تركيا، بما في ذلك زيارة أنقرة، كما أجرى رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس زيارة رسمية إلى أنقرة.

 

‏تأتي هذه الاتصالات المكثفة في وقت يسعى فيه الجيش السوداني للبناء على المكاسب الأخيرة التي حققها ضد ميليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وتشير الدوافع الاستراتيجية والأمنية لأنقرة إلى الآتي

‏ 1. الاستقرار والأمن في البحر الأحمر:

‏ تنظر القيادة التركية إلى دعم المؤسسة العسكرية الرسمية في السودان باعتباره الضامن الأفضل لاستقرار البلاد ومنع تفكك مؤسسات الدولة. كما أن تأمين موطئ قدم دائم وحضور إقليمي على ساحل البحر الأحمر يُعد أمراً حيوياً للأمن القومي التركي ولحماية خطوط التجارة الملاحة الدولية.

‏ 2. التكامل مع النفوذ التركي في القرن الأفريقي:

‏ يُمثل السودان عمقاً استراتيجياً بالنسبة لتركيا في أفريقيا، ويكمل شبكة العلاقات والنفوذ التي بنتها أنقرة في الصومال والقرن الأفريقي على مدار السنوات الماضية.

‏ 3. التعاون الدفاعي والاقتصادي:

‏ تُفعل أنقرة الأدوات العسكرية والاقتصادية من خلال زيادة مبيعات المعدات الدفاعية والطائرات المسيرة للجيش السوداني، إلى جانب السعي لإعادة إحياء الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية في مجالات الزراعة والبنية التحتية والموانئ.

‏التقارب الإقليمي: محور أنقرة – القاهرة – الرياض:

‏يُبرز التقرير أن التحرك التركي في السودان جاء كأحد أهم نتائج التهدئة والتطبيع في العلاقات التركية-المصرية والتركية-السعودية.

‏ * التوافق الثلاثي: التقيت مصالح تركيا ومصر والسعودية على هدف حماية وحدة أراضي السودان ودعم مؤسساته الوطنية والشرعية المتمثلة في الجيش.

‏ * إعادة التوازن: يشكل هذا التوافق الثلاثي جبهة إقليمية لموازنة النفوذ الخارجي الداعم لميليشيا الدعم السريع (تحديداً من قبل الإمارات العربية المتحدة)، مما يعيد ترتيب أوراق اللعبة السياسية والعسكرية في حوض البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

‏المصدر/ (المونيتور) الأمريكية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى