كتب_ غاندي ابراهيم
واجه ملف تعيين (650) معلماً بولاية الجزيرة تساؤلات واسعة، خاصة في ظل وجود أكثر من (18) ألف معلم مستوفٍ للشروط واجتاز امتحان رخصة مزاولة المهنة، بينهم متعاونون أفنوا سنوات طويلة في خدمة التعليم دون مقابل يُذكر، وبعضهم تجاوزت فترة تعاونه العشرين عاماً.
وخلال لقاء جمعني بالأستاذ عماد عبدالمتعال، مقرر لجنة الاختيار للخدمة المدنية بولاية الجزيرة، أوضح أن اللجنة واجهت تحدياً كبيراً في كيفية الاختيار، إذ اعتمدت على بيانات رفعتها المدارس عبر وزارة التربية والتعليم منذ عام 2025، تتضمن أسماء المتعاونين وسنوات خدمتهم، قبل أن تُحدَّث القوائم مرة أخرى خلال عام 2026 بعد التعديلات والتنقلات التي طرأت على إدارات المدارس.
وبحسب اللجنة، فإن الأولوية مُنحت لأصحاب سنوات الخدمة الأطول، حيث تضم الكشوفات متعاونين منذ عام 1996 وآخرين منذ عام 2000 وما بعدها، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في محدودية العدد المخصص للتعيين مقارنة بالحوجة الفعلية، خاصة وأن ولاية الجزيرة تضم ثماني محليات تعاني العديد من مدارسها نقصاً حاداً في المعلمين، بل إن بعضها يعمل بالكامل بواسطة معلمين متعاونين.
وترى لجنة الاختيار أن مسؤولية صحة البيانات والمعلومات تقع في المقام الأول على مديري المدارس ومديري المراحل التعليمية بالمحليات والوحدات الإدارية، باعتبار أن الكشوفات تم إعدادها ورفعها عبر هذه المستويات، وأن أي تجاوز أو خطأ في المعلومات تتحمل مسؤوليته الجهات التي قامت بإعدادها.
ورغم الجدل الدائر حول تعيين الـ(650) معلماً، إلا أن هناك بارقة أمل تتمثل في موافقة مجلس الوزراء ووزارة المالية على تعيين عشرة آلاف معلم بولاية الجزيرة، وقد رفعت لجنة الاختيار بالفعل مقترحاتها المطلوبة لوزارة المالية الاتحادية، على أن يتم تنفيذ التعيينات وفق معاينات وإجراءات رسمية بالمحليات خلال الفترة المقبلة.
وأكد مقرر اللجنة أن تعيين الـ(650) معلماً جاء في إطار معالجات عاجلة لتغطية النقص الحاد في مدارس محددة تعاني من انعدام المعلمين، ولذلك لم تسبقه المعاينات المعتادة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الولاية، وستُطبق المعاينات في التعيينات القادمة.





