
متابعات | تسامح نيوز
نيالا – تسامح نيوز
اندلع مساء أمس حريق ضخم بسوق موقف الجنينة بمدينة نيالا، أسفر عن تدمير نحو 600 محل تجاري في واحدة من أكبر الكوارث التي شهدتها ولاية جنوب دارفور خلال السنوات الأخيرة وسط خسائر مادية جسيمة طالت التجار ومصادر رزق مئات الأسر.
وفور تلقي البلاغ تفقد رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور يوسف إدريس يوسف موقع الحريق ووقف ميدانيآ على حجم الأضرار، مشيرآ إلى أن النيران التهمت ما يقارب 80% من السوق الذي يُعد من أكبر وأهم الأسواق بالولاية ومركزآ رئيسيآ للحركة التجارية وتوزيع السلع على مستوى المحليات.
وأكد أن الحادث يمثل ضربة كبيرة للإقتصاد المحلي لارتباط السوق المباشر بحركة التجارة والإمدادات، لافتآ إلى أن الخسائر لا تقتصر على التجار وحدهم، بل تمتد لتشمل المواطنين وكافة المناطق التي تعتمد على السوق كمصدر أساسي للسلع.
وأرجع تفاقم حجم الكارثة إلى عدة أسباب، أبرزها التشييد العشوائي باستخدام المواد المحلية سريعة الاشتعال مثل القش والبرندات، إلى جانب ضيق الممرات وإغلاق الشوارع داخل السوق، ما أعاق عمليات الإطفاء وساهم في انتشار النيران بسرعة كبيرة.
من جانبه أوضح المدير التنفيذي لمحلية نيالا شمال جبريل عيسي عبد الرحمن أن السلطات شرعت في اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تنظيف موقع السوق، والبدء في إعادة تنظيمه وفق اشتراطات السلامة، مع التأكيد على حظر التشييد بالمواد المحلية بصورة نهائية، وفرض رقابة صارمة على تخطيط الأسواق.
كما دعا رئيس الغرفة التجارية بالولاية محمد حسين ضو النور الجهات الحكومية الاتحادية والإقليمية إلى جانب المنظمات والخيرين إلى التدخل العاجل لدعم المتضررين مشيرآ إلى أن حجم الخسائر يفوق إمكانيات الولاية وأن السوق يمثل شريانآ اقتصاديآ حيويآ لدارفور وعدد من ولايات السودان.
وأشاد ضو النور بالجهات الرسمية بالدور الكبير الذي قامت به القوات النظامية وأجهزة الحماية في تأمين السوق ومنع عمليات النهب عقب الحريق، رغم صعوبة الأوضاع.
ويعيد هذا الحادث المأساوي التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بمنع التشييد والبناء داخل الأسواق باستخدام المواد المحلية القابلة للاشتعال، وفرض تخطيط حضري حديث يراعي اشتراطات السلامة، حتى لا تتكرر مثل هذه الكوارث التي تهدد الأرواح وتدمر الاقتصاد في لحظات.





