
متابعات | تسامح نيوز
تحدث قائد المليشيا محمد حمدان دقلو حميدتي بلهجة حادة مع عدد من قيادات قبيلة أولاد زيد بولاية غرب دارفور، وقال لهم إن خط الشمال يمثل مسؤوليتهم، وإن عليهم حماية المناطق المحيطة بمدينة الجنينة، مضيفًا أن “تأسيس” لن تقدم لهم شيئًا وليس مجبورة علي حماية حدود الولاية.
هذا الحديث أثار حالة من الغضب والاستياء وسط قطاعات واسعة من الأهالي في غرب دارفور، أعقبها استنفار لعدد من القبائل العربية في الولاية. كما برزت مشاركة والي الولاية، التجاني كرشوم، في الأحداث الأخيرة بمنطقة كلبس، وهو أمر يرفضه كثيرون ويرون أنه يزيد من تعقيد المشهد.
ويرى منتقدون لهذا المسار أن مشاركة والي الولاية في مثل هذه التطورات تمثل تحولًا خطيرًا في طبيعة دوره، ويعتبرون أن الزج بالمسؤولين التنفيذيين في الصراع لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة وتوسيع دائرة المواجهة.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن التجاني كرشوم لا يدرك حجم المخطط الذي تنفذه أسرة دقلو، وأن إشراكه في القتال يهدف إلى تحميله تبعات الأحداث وإقحامه في مواجهة ستكون لها نتائج سياسية واجتماعية عليه في المستقبل.
كما يعتبرون أن عيال دقلو نجحوا في تحويل الصراع من طبيعته العسكرية إلى صراع قبلي بين العرب والزُرقة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويعمق حالة الانقسام داخل الولاية.
وفي نظرهم، فإن التجاني كرشوم قد وقع في فخ مخطط عيال دقلو الساعي لتورطه والتخلص منه ، بينما مضى مخطط عيال دقلو في الاتجاه الذي رسموه منذ البداية، وأن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر تعقيدًا وخطورة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.





