
متابعات | تسامح نيوز
“إلى الشَّهيد عارف العديل و قد احتفت الشاشات بمشهد ثباته – أعزلَ – في مواجهة الراجمات الفاجرة”
المسـافةُ صـــفرٌ ، و لكنَّـــها
مسـافةُ معنىً يجوبُ الجهات
مســــافةُ من قاسَ أبعادَهــــا
فآثــر عنــــــها الـــذي هــو آت
المســـافة صفر و ما من رماة
على جانبيــك تصــــد البــغاة
فشتَّـانَ..شتَّـانَ مـا بيــن خــاو ٍ
و بيــن حفيـلٍ من البُشريــات
المســافةُ صفرٌ ، فهل للقوافي
مجـــالٌ ، و هل ثَــمَّ للدندنات
تعذَّر – و اللهِ – قطفُ المعاني
و نسجُ البيانِ و رسمُ الصفات
تعذَّر يا صـاحبي فالتـمس لي
من العُذرِ ما يُسعِفُ المفردات
و قُــل لي بربِّـــك مــاذا رأيتَ
هناكَ .. هناكَ .. ليحلو الثَّبـات
إلى الموتِ تـوَّاً !! و دونَ ارتباكٍ
و دونَ احترازٍ و دونَ التفات !!
إلى الموتِ: في عينهِ في دِماهُ
على كاهِليـهِ و حـــدَّ اللَّهـــاة !!
إلى الموتِ لم تنتظر منه صفحَاً
كأنَّ الوثــوبَ إليــــه النَّجـــــاة
إلى الموتِ ، يلقاكَ وجهاً لوجهٍ
فتلقـــاهُ أنتَ بكلِّ الحيــــاة !!
عجبتُ لهــذي الفروسيــةِ الـــ
شهيدةِ فاقت مدى التضحيات
عجبتُ لــها و هى أروعُ لمحـاً
و أثبــتُ قلبــاً من الراسيــات
عجبنـا لـها .. فالمســافةُ صفرٌ
و صفرٌ حديثُ الـرُّؤى و الرٌّواة





