أخبار

د سامية علي تكتب: أدركوا المواطن قبل الإنفجار!!..  

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

السودان يشهد هذه الأيام موجة واسعة من ارتفاع أسعار الخدمات والسلع الأساسية ، بما فيها الخبز حيث وصل سعر أربع رغيفات الف جنيه ( بالقديم مليار جنيه)!!

ولك ان تتخيل أسرة تتكون من خمسة أفراد تحتاج إلى كم من الأرغفة في اليوم لسد رمق جوعها ، وكم تحتاج من المبالغ لتسدد قيمة الخبز فقط ، ناهيك عن اللحم الذي بلغ سعر الكيلو منه اسعار خرافية ، والخضراوات والزيت والتوابل وباقي مكونات “الحلة” !!

هذا بجانب ارتفاع اسعار الخدمات الأخرى كهرباء ومياه وغيرها ، وارتفع ايضا سعر السكر بشكل مهول ، كل ذلك تزامن مع توقف المحال التجارية لعمليات البيع في محاولة لمراقبة حركة الأسواق ، بعد ارتفاع اسعار الوقود بكل الولايات، بما جعل المواطن يعاني الأمرين شح وانعدام في السلع بسبب احجام المحلات التجارية عن البيع ، وارتفاع قياسي لأسعار المتوفر من السلع !

نتج عن ذلك حالة من الارتباك في الأسواق نتيجة تداعيات الحرب بالشرق الأوسط بجانب تطاول امد الحرب في السودان.

وواضح ان التقصير من الحكومة التي لم تدبر امرها منذ بدايات حرب الشرق الاوسط، كان من المقرر ان تضع خططاً عاجلة لامتصاص تداعيات الحرب التي بدأت تظهر بشكل واضح في الزيادة الضخمة في أسعار الوقود، فكل الولايات وضعت اسعار خرافية للوقود ، بالطبع ان زيادة سعر الوقود يؤثر على كل الاسعار إبتداءاً من الزراعة والحصاد ومرورا بنقله إلى مناطق التسويق والاستهلاك وانتهاء ً بتأثيره على أسعار المواد الاستهلاكية وحركة وسائل النقل والمركبات بما يزيد من تفاقم الوضع الاقتصادي والمعيشي على المواطنين، لا سيما الذين عادوا من خارج السودان بغرض الاستقرار في البلاد، بما جعل اعادة ترتيب حياتهم بعد العودة ضرب من الخيال.

الأمر يحتاج إلى تدخل عاجل من الحكومة ، ففي بعض المحلات التجارية بالولايات أوقفت عمليات البيع بسبب ارتفاع تكلفة الترحيل بعد تطبيق زيادة أسعار الوقود حيث بلغ سعر الجازولين اكثر من 7 الف جنيه وأكثر من 5 الف للبنزين .

وكانت قد راجت تسريبات عن تكدس بواخبر تحمل كميات كبيرة من الوقود بالموانئ لأسباب ليس لها علاقة بسداد التكاليف ، بل لأسباب ضعف التنسيق والترتيب ، بما يشير إلى أن اهمالا يمارس تجاه قضية مهمة ترتبط بحياة ومعاش الناس.

الأمر جد خطير ويجب أن لا تستهين به الحكومة ، فاشتعال النار من مستصغر الشرر ، ربما تنفجر الأوضاع ويصعب احتواؤها وتؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، ومايواجهه السودان لا يحمل مزيد من الانفجارات!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى