المقالات

د. سامية علي تكتب: حكومة الأمل أمام تحدي الفساد

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

يظل الفساد يشكل هاجسا مرعبا لأي دولة ومجتمع وشعب غيور على مصلحة بلاده ، فالفساد كالسوس ينخر في عظم اقتصاد وبناء الدول حتى تنهار وتعم الفوضى الخلاقة بلا رحمة أو وازع ، يحدث ذلك ما لم تضع الحكومة برنامجا قاسيا لمحاربته ومواجهته بقوة ، وتسلط سيفا بتارا على رقاب من يمارسون ذلك الفعل القبيح الذي لا يمت للإسلام ولا الوازع الأخلاقي او الديني بصلة.

وكل الدول المتقدمة اقتصاديا والناهضة تنمويا نجدها لا تدع فرصا لتسرب داء الفساد الى مفاصلها وتطبق نظاما محكما لمحاصرته ومكافحته.

فبلد كالمملكة العربية السعودية مثلا ،تطبق نظاما لا يمكن للفساد ان يجد طريقا لمؤسساتها الحكومية ، وذلك عبر هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) ، ابرز اختصاصاتها مكافحة الفساد المالي والإداري بجميع صوره ” رشوة، اختلاس، استغلال نفوذ،سوء استخدام السلطة ” وغيرها .

هذا بجانب رصد ومعالجة أوجه الفساد، (متابعة اداء الجهات الحكومية بصورة دقيقة) والتحقيق في المخالفات، تلقي البلاغات.

وتهتم الهيئة بتلقي البلاغات وتفرد له مساحة واهتمام اكبر واستقبال بلاغات المواطنين والمقيمين عن اي فساد مالي واداري وبسرية تامة .

لذا فان المملكة حققت هدف زيرو فساد ، فالكل يخشى ويرتعد خوفا من الهيئة (نزاهة)!

وفي السودان .. وما ادراك ما السودان ، صار الحديث عن الفساد يزكم الأنوف ويثير الغثيان ، ورغم ان بعض الكتابات الصحافية بدأت تنشر بعض الوقائع وتشير إلى مواقع فساد بعينها ، إلا ان ذلك لم يجدي ولن يجدي ما لم يتم تطبيق نظام رادع كما يحدث بالممكلة !

وما يثلج الصدر ،ما أعلنه رئيس الوزراء كامل ادريس عن عزم حكومته إنشاء هيئة لمحاربة الفساد مبشرا بان ذلك سيتم قريبا .

بشارة جيدة ، ولكن العبرة في التنفيذ ، ففي السودان كثيرا ما يتم الإعلان عن برنامج يسر القلوب ويشرح الصدور ويبدا جيدا ، الا انه يتراجع وينزوي ثم يتلاشى إلى الأبد!

ونخشى لهذا البرنامج يصيبه ما اصاب سابقيه ، وتتدخل الوساطات والجودية (وجماعة باركوها)!!

حكومة الأمل امام تحدي كبير اما تنجح في بتر الفساد وتقتلعه من جذوره او ان تتساهل كعادة السودانيين ويفشل البرنامج، وكأنك يازيد ما غزيت!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى