
متابعات | تسامح نيوز
تقرير-تسامح نيوز
مندوب روسيا : “لن يسمحوا بتمديد حظر السلاح ليشمل كل السودان”
د.سلم:مجلس الأمن لم يعتمد حظراً شاملاً على توريد السلاح إلى السودان
خبير:التمديد الذي اعتمده مجلس الأمن لا يمثل تسوية نهائية،
الجمعة الحادية عشر من الشهر الجاري ،تعثر المجتمعون في جلسة خصصها مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة
بشأن التمديد لولاية فريق الخبراء المعني بالسودان ، تعثر المجتمعون علي التوافق على مقترح توسيع حظر السلاح الكامل على السودان*،حيث اكتفوا بالتمديد لولاية فريق الخبراء المعني بالسودان حتى 9 من نوفمبر .2026
مزيد من النقاشات:
وقالت مصادر دبلوماسية متطابقة ل(تسامح نيوز )،ان التجديد التقني يتيح للدول الأعضاء مزيدا من الوقت لمواصلة التفاوض.ولفتت إلى أن واشنطن اختارت التجديد شهرا بعد تعثر التوافق على مقترح توسيع حظر السلاح لكامل السودان ،وهو المقترح الذي قدمه المبعوث الخاص للرئيس الأميركي مسعد بولس واعترضت عليه الكثير من الدول الأعضاء بالمجلس خاصة روسيا التي تمتلك حق الفيتو.
الدب الاحمر دائما في الموعد :
وقال مندوب روسيا لدي مجلس الأمن الدولي بانهم “لن يسمحوا بتمديد حظر السلاح ليشمل كل السودان”لكن السؤال الذي لا يزال قائما هو هل تتمكن موسكو من إفشال مخطط محمد بن زايد عبر المبعوث الأمريكي مسعد بولس؟
تنامي الخلافات:
ويري المدير التنفيذي -والباحث في قضايا الأزمات بمركز فوكس بالسويد د.عبد الناصر السلم في حديثه ل (تسامح نيوز) ان ما جرى في مجلس الأمن الدولي بشأن نظام العقوبات المفروض على السودان لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد إجراء تقني لتمديد ولاية فريق الخبراء، بل باعتباره مؤشراً مهماً على حجم الخلاف داخل المجلس حول مستقبل نظام العقوبات، وبصفة خاصة محاولة توسيع حظر السلاح القائم في دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية.
فاللجوء إلى التمديد التقني جاء بعد تعثر التوصل إلى توافق حول المقترح الرامي إلى توسيع النطاق الجغرافي للحظر. وبذلك اختار المجلس الإبقاء مؤقتاً على الوضع القائم، ومنح أعضائه مساحة زمنية إضافية لاستمرار التفاوض، بدلاً من الدخول في مواجهة سياسية قد تنتهي باستخدام حق النقض.
وهنا تكمن الدلالة الأساسية للقرار: مجلس الأمن لم يعتمد حظراً شاملاً على توريد السلاح إلى السودان. وبالتالي، فإن الحديث عن صدور قرار دولي يمنع تسليح السودان بأكمله ليس دقيقاً في المرحلة الحالية.
الموقف الروسي وتغيير معادلة التفاوض
ويذهب السلم إلى ان الموقف الروسي المعلن يمثل أحد أهم عناصر المشهد. فإعلان موسكو أنها لن تسمح بتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان يرفع مستوى الخلاف من مجرد تحفظات تفاوضية إلى موقف سياسي يصعب تجاوزه، بالنظر إلى أن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن وتملك حق النقض.وهذا يعني أن أي محاولة مستقبلية لتمرير حظر شامل ستواجه عقبة حقيقية إذا استمر الموقف الروسي على حاله.
بداية النهاية
وينبه ذات محدثي بقوله “لكن من المهم، في الوقت نفسه، عدم تفسير ذلك باعتباره إغلاقاً نهائياً للملف. فالتمديد التقني يعني تحديداً أن المفاوضات لم تنتهِ، وأن الدول الداعمة لتعديل نظام العقوبات قد تعود بمقترحات جديدة، سواء من خلال محاولة التوسع الجغرافي للحظر أو البحث عن صياغات وسطية تستهدف أنواعاً معينة من الأسلحة أو الجهات المتورطة في تأجيج الحرب.”
المسألة تتجاوز حظر السلاح
ويقول د.عبد الناصر السلم ،انه و في تقديره ان الخلاف داخل مجلس الأمن يعكس مسألة أعمق تتعلق بكيفية تعامل المجتمع الدولي مع الدولة السودانية في ظل الحرب.
فهناك فارق جوهري بين فرض قيود تستهدف الأطراف أو الجهات التي تسهم في استمرار النزاع، وبين فرض حظر شامل قد يؤثر أيضاً على قدرة الدولة السودانية نفسها على الحصول على السلاح عبر القنوات الرسمية.
مسالة سياسية وقانونية مهمة:
ويمضي السلم متسائلا :”هل يؤدي الحظر الشامل فعلاً إلى تقليص تدفق السلاح وإنهاء الحرب؟ أم أنه قد يخلق اختلالاً إضافياً في موازين القوة إذا لم تكن هناك قدرة فعلية على وقف شبكات الإمداد غير المشروعة لجميع الأطراف؟
ويوضح :”كذلك، فإن فعالية أي نظام للعقوبات لا تقاس فقط بصدور القرار، وإنما بقدرة المجتمع الدولي على تنفيذه بصورة متوازنة، ومراقبة الحدود ومسارات تهريب السلاح ومحاسبة الجهات الخارجية التي تخرق الحظر.”.
ماذا بعد التمديد التقني؟
ويقول ان التمديد الذي اعتمده مجلس الأمن لا يمثل تسوية نهائية، وإنما يمكن وصفه بأنه ترحيل للمواجهة السياسية.
الفترة المقبلة ستكون اختباراً لقدرة أعضاء المجلس على الوصول إلى صيغة مقبولة بشأن مستقبل نظام العقوبات. وستتركز المفاوضات، على الأرجح، حول نطاق حظر السلاح، ومعايير العقوبات، وآليات مراقبة تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع.
وفي حال استمرار الرفض الروسي وعدم حدوث تغير جوهري في مواقف بقية الأطراف، فإن تمرير حظر شامل على السودان سيظل أمراً بالغ الصعوبة. وقد يدفع ذلك باتجاه البحث عن حلول وسط، بدلاً من الانتقال المباشر من حظر مرتبط بدارفور إلى حظر يغطي كامل البلاد.





